رغم الازدحام في الأسواق… ضعف حركة شراء مستلزمات العيد في حمص

بدت أسواق مدينة حمص مزدحمة قبيل عيد الفطر، لكن دون انتعاش فعلي في حركة الشراء، إذ اكتفى كثير من الأهالي بالتجول بين المحال والاستفسار عن الأسعار، في ظل ارتفاع ملحوظ في الأسعار مقابل تراجع القدرة الشرائية، ما انعكس على حجم الإقبال على شراء مستلزمات العيد.

وخلال جولة ميدانية لـ”العروبة” في عدد من الأسواق، ظهر التباين واضحاً بين الازدحام في الشوارع وضعف حركة البيع داخل المحال، حيث باتت العديد من العائلات تقتصر على شراء الضروريات فقط، فيما يغادر البعض الأسواق دون اقتناء أي سلعة.

وأكدت سيدات أنهن يقمن بجولات طويلة بين المحال قبل أن يكتفين بشراء الحد الأدنى من الاحتياجات أو العودة دون شراء.

وأشار أحد الأهالي إلى أن الحركة في الأسواق تختلف كثيراً عما كانت عليه في سنوات سابقة، إذ كانت هذه الفترة تشهد إقبالاً كبيراً على شراء مستلزمات العيد، بينما يخرج كثيرون اليوم دون مشتريات، موضحاً أن ارتفاع الأسعار دفع العديد من الأسر إلى التريث قبل اتخاذ قرار الشراء.

من جهته، أوضح أحد أصحاب محال الألبسة لـ”العروبة” أن الأسواق كانت تشهد خلال الأسبوع الأخير من رمضان في السنوات الماضية ازدحاماً كبيراً ترافق مع حركة شراء نشطة، حيث كانت العائلات تقبل على شراء الملابس والأحذية والحلويات بكميات أكبر، أما اليوم فقد تراجعت حركة البيع بشكل ملحوظ، إذ يكتفي معظم الزبائن بالسؤال عن الأسعار دون الشراء، مع تركيز واضح على السلع الأساسية.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية بحمص عواد قطيش أنه تم تنظيم 1036 ضبطاً عدلياً منذ بداية شهر رمضان وحتى تاريخه، شملت مخالفات متعددة، أبرزها حيازة مواد غذائية فاسدة أو منتهية الصلاحية، ونقص وزن ربطة الخبز وسوء صناعتها، وعدم الالتزام بالشروط الصحية، والبيع بأسعار زائدة، والغش في المواد الغذائية، إضافة إلى مخالفات تتعلق ببيع الألعاب النارية والذبح خارج المسالخ.

وأضاف أنه تم سحب 150 عينة غذائية شملت مختلف المنتجات الرمضانية، حيث أظهرت النتائج وجود 61 عينة مخالفة و69 عينة مطابقة، فيما لا تزال 20 عينة قيد التحليل، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وأكد رئيس الدائرة أن الأسواق تشهد حركة من حيث الازدحام، إلا أن ارتفاع الأسعار انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، ما دفع كثيراً منهم إلى تقليل الإنفاق والتركيز على تأمين الاحتياجات الأساسية، في ظل صعوبة شراء كامل مستلزمات العيد لدى بعض الأسر.

ورغم الضغوط الاقتصادية، تحاول كثير من الأسر الحفاظ على أجواء العيد ولو بحدودها الدنيا، من خلال شراء قطعة ملابس للأطفال أو بعض الحلويات البسيطة، بهدف إدخال الفرحة إلى نفوس أفراد الأسرة.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار