أهالي حمص: ثورة الكرامة محطة مفصلية في تاريخ سوريا وأمل متجدد ببنائها

تتجدّد في الثامن عشر من آذار من كل عام ذكرى انطلاقة الثورة السورية، حاملة معها معاني الحرية والكرامة التي رافقت السوريين منذ اللحظة الأولى.

وفي مدينة حمص التي كانت حاضرة بقوة في محطات الثورة، استعاد عدد من الأهالي في لقاء مع صحيفة العروبة تلك الأيام بما حملته من آمال وتحديات، مؤكدين تمسكهم بالأمل في بناء سوريا الجديدة القائمة على العدالة والكرامة.

انتصار الإرادة والصمود

أكدت ليلى مستو، وهي موظفة في قطاع الصحة، أن الحديث عن انتصار الثورة لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يشمل انتصار الإرادة والصمود، مشيرة إلى أن ما تحقق هو ثمرة تضحيات كبيرة، وأن المرحلة الحالية تتطلب عملاً جاداً لإعادة البناء وتعزيز روح التكاتف بين أبناء الوطن.

حرية وعدالة

وقال أحمد الحاج يونس، أحد أبناء حي القصور: في 18 آذار خرجنا لأننا كنا نبحث عن الكرامة قبل أي شيء، ولم تكن مطالبنا معقدة، بل كانت واضحة، نريد حرية وعدالة ومستقبلاً أفضل لأبنائنا. وأضاف أن الظروف الصعبة التي رافقت تلك المرحلة لم تُفقد الناس إيمانهم بإمكانية التغيير.

الأمل لا يموت

وأوضحت غادة محرز، وهي معلمة من حي عكرمة، أن ذكرى الثورة ليست مجرد تاريخ، بل محطة نستحضر فيها تضحيات كبيرة قدمها السوريون، مؤكدة أن ما عاشه الناس من أيام قاسية عزز لديهم الإيمان بأن الأمل لا يموت، وأن الشعوب التي تطالب بحقوقها تصل في النهاية إلى غايتها.

صناعة وعي جديد

وبيّن الشاب محمود بيطار، وهو طالب جامعي، أن جيله نشأ على وقع الثورة واختبر معنى المسؤولية في سن مبكرة، لافتاً إلى أن الظروف التي رافقت تلك السنوات، رغم صعوبتها، أسهمت في تشكيل وعي جديد لدى الشباب بأهمية المشاركة في بناء المجتمع وتحمل المسؤولية تجاه الوطن.

ترسيخ قيم المواطنة

وأشار عدد من الأهالي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لترسيخ قيم المواطنة وسيادة القانون، مؤكدين أن سوريا التي يطمحون إليها هي دولة تحترم حقوق الإنسان، وتوفر فرص العمل، وتعيد للمدن عافيتها ولمجتمعها تماسكه.

واختتم الأهالي بالتأكيد أن ذكرى 18 آذار ستبقى رمزاً لمعاني التضحية والإصرار، مع تجديد العهد على مواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر استقراراً وعدلاً للأجيال القادمة.

العروبة – مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار