كتاب “لماذا تحب النساء الجميلات الرجال القبيحين”… مقاربة نفسية تكشف خفايا الاختيار العاطفي

يطرح كتاب “لماذا تحب النساء الجميلات الرجال القبيحين” للكاتبة ريم أحمد، سؤالاً إشكالياً يصدم الوعي الاجتماعي، لكنه لا يتوقف عند حدود المفارقة الشكلية، بل يتجاوزها ليقدّم قراءة نفسية وثقافية معمّقة لطبيعة الجاذبية العاطفية، وتحولات العلاقة بين الرجل والمرأة في السياق المعاصر، من خلال مزاوجة لافتة بين السرد الأدبي والتحليل النفسي.

ينطلق الكتاب من صورة متداولة في الخيال الاجتماعي، تتمثل في ارتباط المرأة الجميلة برجل لا ينسجم مع معايير الجمال التقليدية، ليحوّل هذا التصور إلى مدخل لتحليل أعمق يتناول العلاقة بين المظهر الخارجي والجوهر الإنساني، مبرزاً أن الجاذبية لا تُختزل في الشكل، بل تتشكل ضمن شبكة معقدة من الاحتياجات النفسية والتجارب الفردية.

ويقدّم الكتاب ما يمكن تسميته الجاذبية الباطنة، بوصفها بديلاً عن المفهوم السائد للجاذبية المرتبطة بالمظهر، حيث تميل المرأة – وفق هذا الطرح – إلى من يمنحها الإحساس بالتقدير والاعتراف بإنسانيتها، لا إلى من يكتفي بالنظر إليها كصورة، وفي هذا السياق، يسلّط الضوء على شعور خفي قد تعيشه المرأة الجميلة نتيجة اختزالها في مظهرها، ما يدفعها للبحث عن علاقة تُعيد إليها توازنها الإنساني.
العاطفة قبل العقل… علاقات تُبنى على الوهم

لا يكتفي الكتاب بتفسير دوافع الانجذاب، بل يتناول أيضاً آليات تشكّل العلاقات، من خلال ما يمكن وصفه بالانفعال قبل العقل، حيث تُسقط المرأة رغباتها وآمالها على الطرف الآخر، فترى فيه ما تتمنى، قبل أن تدرك حقيقته، ما يفتح الباب أمام علاقات غير متوازنة قد تتسم بالهشاشة أو الوهم.

وفي هذا الإطار، يتوسع الكتاب في تحليل العلاقات السامة، موضحاً أنها لا تقتصر على استنزاف المشاعر، بل تمتد لتعيد تشكيل صورة الذات، إذ قد تجد المرأة نفسها أكثر تعلقاً بالعلاقة المؤذية، نتيجة الخوف من الفراغ، أو التمسك ببداياتها، أو الرغبة في إصلاحها، وهو ما يخلق حالة نفسية مركبة تعيق قرار الانفصال.

كما يفكك العمل فكرة شائعة تربط بين الجمال الخارجي وحسن الاختيار العاطفي، مؤكداً أن الجمال لا يحمي من الخيبة، ولا يضمن النضج في اتخاذ القرار، بل قد يتحول في بعض الأحيان إلى عامل إضافي في تعقيد العلاقة، نتيجة التوقعات الاجتماعية المرتفعة.

صدر كتاب “لماذا تحب النساء الجميلات الرجال القبيحين” عام 2024 عن دار دريم بوك في القاهرة، ويقع في نحو 150 صفحة من القطع المتوسط.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع