“وادي الحنّة” جنوب حمص… واقع خدمي محدود رغم الموقع الحيوي

تواجه قرية وادي الحنّة الواقعة على الطريق العام حمص–دمشق، على بعد نحو 18 كيلومتراً جنوب مدينة حمص، واقعاً خدمياً متراجعاً رغم موقعها الحيوي على أحد أهم المحاور الطرقية، ما ينعكس مباشرة على حياة سكانها اليومية البالغ عددهم قرابة 1500 نسمة.

وأوضح رئيس بلدية شنشار،المهندس عبد الرحمن عرابي التي تتبع لها القرية إدارياً، في حديثه لصحيفة “العروبة”، أن وادي الحنّة تمتلك مخططاً تنظيمياً مصدقاً، إلا أن مستوى الخدمات فيها ما يزال دون المطلوب.

وبيّن أن القرية تضم مدرسة للتعليم الأساسي “الحلقة الأولى”، في حين يضطر طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية إلى متابعة تعليمهم في مدارس قرية الديبة، ما يشكل عبئاً إضافياً على الأسر.

وفي ما يتعلق بتأمين مادة الخبز، أشار إلى أن الأهالي يعتمدون على مخبز خاص، مؤكداً أن نوعية الخبز جيدة والكميات المتوافرة كافية. كما لفت إلى وجود محطة وقود تؤمن مادتي المازوت والبنزين، ما يخفف جزئياً من معاناة السكان في هذا الجانب.

وعن قطاع النقل، أوضح رئيس البلدية عدم وجود خط نقل داخلي خاص بالقرية، إذ يعتمد السكان على السيارات الخاصة أو على وسائط النقل العام المارة على الطريق الدولي، مثل سرافيس خط حسياء–جندر، الأمر الذي يحد من سهولة التنقل اليومي، ولا سيما بالنسبة إلى الطلاب والموظفين.

وأشار إلى توفر شبكة هاتف أرضي تغطي القرية وتتبع لمركز هاتف ضاحية المجد، في حين تغيب خدمات الإنترنت السلكي، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على الإنترنت اللاسلكي كبديل.

وعن واقع المياه، بيّن أن القرية تفتقر إلى شبكة مياه عامة، موضحاً أن خط المياه القادم من بئر شمسين متوقف منذ فترة طويلة بسبب عدم كفايته لتغذية أكثر من قرية، ما اضطر الأهالي إلى الاعتماد على الآبار الخاصة لتأمين مياه الشرب، وهو ما يفرض عليهم أعباء مادية إضافية.

أما في ما يخص الصرف الصحي، فكشف عن عدم وجود شبكة صرف صحي في القرية حتى الآن، مشيراً إلى أن البلدية تعمل حالياً على إعداد مخطط لتنفيذ الشبكة، وهو قيد الدراسة لدى مديرية الخدمات الفنية في حمص. وأضاف أن السكان يعتمدون على الحفر الفنية الخاصة بكل منزل، التي يجري تفريغها بشكل دوري بواسطة سيارات الشفط عند امتلائها.

ونوّه أيضاً بعدم وجود مركز صحي في القرية، لافتاً إلى وجود صيدلية فقط، فيما يضطر الأهالي إلى التوجه نحو المركز الصحي في شنشار في الحالات الإسعافية أو المرضية، ما يزيد من معاناتهم، خاصة في الظروف الطارئة.

وفي قطاع الكهرباء، أشار إلى أن الشبكة قديمة نسبياً لكنها بحالة مقبولة، وتوجد محولتان كهربائيتان تخدمان المنطقة. أما بالنسبة للطرق، فبعض شوارع القرية معبدة، فيما تتوزع المنازل بشكل طولي على امتداد الطريق العام حمص–دمشق.

وأضاف أن خدمات النظافة تقتصر على ترحيل القمامة مرة واحدة أسبوعياً إلى مكب تل النصر، بواسطة سيارة ضاغطة تابعة لبلدية شنشار، وهو ما لا يلبي الحاجة الفعلية للسكان.

وتعكس هذه المعطيات، بحسب رئيس البلدية، حجم التحديات التي تواجه أهالي وادي الحنّة في ظل غياب بنى تحتية أساسية كالمياه والصرف الصحي والخدمات الصحية، ما يستدعي تكثيف الجهود لتحسين الواقع الخدمي وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للسكان.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار