اتحاد الفلاحين بحمص: تسعيرة القمح بحاجة لإعادة تقييم لضمان استدامة الإنتاج

مع انطلاق موسم الحصاد، يعود ملف تسعير القمح إلى واجهة النقاش الزراعي في حمص، بوصفه أحد المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، وبواقع الفلاحين وقدرتهم على الاستمرار في الإنتاج وسط ارتفاع تكاليف الزراعة ومستلزماتها.

وأكد رئيس اتحاد الفلاحين في حمص سامر عنقا، في تصريح لـ”العروبة”، أن التسعيرة الحالية للقمح لا تحقق العدالة المطلوبة للفلاحين، ولا تعكس حجم الجهد المبذول في الحقول، مشيراً إلى أن المزارعين يأملون بتسعيرة تشجيعية تضمن لهم هامش ربح يتناسب مع ما يتحملونه من تكاليف مادية وجهد طوال الموسم.

وأوضح عنقا أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة ومبيدات شكّل عبئاً كبيراً على المزارعين، ورفع التكاليف التأسيسية للمحاصيل بشكل ملحوظ، لافتاً إلى أن تكاليف المحروقات والطاقة، ولا سيما المازوت، أصبحت عاملاً حاسماً في استمرار العمل الزراعي، إذ لا يمكن للفلاح مواصلة الإنتاج دون تأمينها ولو بأسعار مرتفعة.

وبيّن أن ارتفاع أجور اليد العاملة وتكاليف النقل والتعبئة قلّص العائد المالي المتوقع للمزارعين، ما يستدعي من الجهات المعنية اعتماد دراسات تكلفة دورية ومرنة، تعكس الأسعار الفعلية في السوق وتراعي المتغيرات التي تطرأ على العملية الإنتاجية.

وشدد عنقا على أن إنصاف الفلاح لا يقتصر على كونه دعماً اقتصادياً، بل يشكل ركيزة لاستقرار الريف السوري، وحافزاً للمزارعين على مواصلة الاستثمار في أراضيهم، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ويحافظ على الأمن الغذائي الوطني في المواسم المقبلة.

وختم بالقول إن التسعيرة العادلة للقمح ليست مجرد رقم، بل استثمار في استمرار حياة الريف وازدهار إنتاجه، وتشجيع للجيل الجديد من الفلاحين على التمسك بزراعة الأرض رغم التحديات.

بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار