تتزايد أعداد العائلات العائدة إلى قرية الوضيحي في ريف حمص الشرقي، رغم افتقارها إلى معظم الخدمات الأساسية، حيث يواجه السكان صعوبات يومية في تأمين المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، في وقت ما تزال فيه البنية الخدمية للقرية شبه غائبة.
وأوضح رئيس بلدة المسعودية جمال يوسف الإبراهيم في تصريح لـ”العروبة” أن قرية الوضيحي تتبع إدارياً لمنطقة المخرم وناحية جب الجراح، وتتبع بلدياً لبلدة المسعودية، ويبلغ عدد سكانها نحو 400 نسمة، مشيراً إلى أن نسبة العائدين إلى القرية بلغت نحو 50 بالمئة، مع استمرار عودة المزيد من الأسر بشكل تدريجي.
وبيّن الإبراهيم أن القرية تعرضت لدمار كامل خلال سنوات الحرب، بما في ذلك مدرسة الحلقة الأولى والمخبز الذي كان يؤمن مادة الخبز للقرية والقرى المجاورة، ما دفع الأهالي إلى النزوح نحو مناطق أخرى.
وأضاف أن مادة الخبز تؤمن حالياً من المخبز الاحتياطي في قرية المسعودية، فيما يعتمد السكان على الصهاريج لتأمين المياه بسبب عدم وجود بئر تابع لمؤسسة مياه الشرب داخل القرية.
وأكد أن الوضيحي تفتقر إلى شبكة صرف صحي، ويعتمد الأهالي على الحفر الفنية لتصريف المياه، كما أن شبكة الكهرباء مدمرة بالكامل، الأمر الذي يفرض على السكان الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ولفت إلى أن الشوارع ما تزال مليئة بالركام والأنقاض، ولا توجد أي نقطة طبية داخل القرية، ما يضطر الأهالي إلى التوجه إلى مدينة السلمية للحصول على الخدمات الصحية عند الحاجة.
وفي القطاع التعليمي، أوضح الإبراهيم أن أبناء القرية يعانون من غياب مدرسة قريبة تخدمهم بعد تضرر المدرسة الموجودة فيها، الأمر الذي ينعكس سلباً على الواقع التعليمي للعائلات العائدة.
وأشار إلى أن المخطط التنظيمي للقرية صدر عام 2011، وأن غالبية السكان يعتمدون على الزراعة وتربية الأغنام كمصدر رئيسي للرزق، في حين تقتصر الطرق الزراعية الموجودة على خدمة الأراضي الزراعية فقط.
وطالب الإبراهيم بفتح مدرسة بأسرع وقت ممكن وإعادة تأهيل المخبز، مؤكداً أن تأمين الخدمات الأساسية يشكل أولوية ملحة لدعم استقرار السكان وتشجيع مزيد من الأهالي على العودة.
وتقف الوضيحي اليوم أمام تحدي تحويل عودة السكان إلى استقرار فعلي، وهو ما يتطلب إعادة تأهيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية التي ما تزال غائبة عن القرية رغم تزايد أعداد العائدين إليها.
العروبة – لانا قاسم