المشاريع المنزلية.. مصدر دخل يدعم الأسر ويعزز الاعتماد على الذات

تواصل المشاريع المنزلية ترسيخ حضورها كأحد الحلول العملية التي تساعد الأسر على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين مستوى معيشتها، من خلال توفير مصادر دخل إضافية تعتمد على استثمار المهارات والموارد المتاحة داخل المنزل، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على الذات ودعم التنمية المحلية.

وأوضح مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص المهندس إياد جعفر أن المشاريع المنزلية تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة الإنتاجية والخدمية، من بينها الزراعة المنزلية وتربية الدواجن والمواشي ضمن نطاق محدود، إضافة إلى الصناعات الغذائية كإنتاج المربيات والمخللات والألبان والأجبان، فضلاً عن الخياطة والتطريز والحرف اليدوية وصناعة المنظفات وبعض الأعمال الرقمية الحديثة التي يمكن تنفيذها من المنزل.

وبيّن جعفر أن هذه المشاريع تنعكس بشكل مباشر على تحسين المستوى المعيشي للأسر من خلال توفير دخل إضافي يساعد على تلبية الاحتياجات الأساسية، ويحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي، ولا سيما في المشاريع المرتبطة بالإنتاج الزراعي والغذائي المنزلي.

وأشار إلى أن المشاريع المنزلية تفتح المجال أمام شرائح واسعة للمشاركة في النشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها النساء والشباب وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، الأمر الذي يعزز دورهم الإنتاجي والاجتماعي ويدعم جهود التنمية على المستوى المحلي.

وأكد أن نجاح هذه المشاريع واستمرارها يرتبط باختيار نشاط يتوافق مع مهارات الأسرة واحتياجات السوق، إلى جانب توفير رأس المال الأولي المناسب، والحصول على التدريب الفني والإداري اللازم، وتأمين قنوات تسويق فعالة تضمن وصول المنتجات والخدمات إلى المستهلكين.

ولفت إلى أن المشاريع المنزلية تواجه عدداً من التحديات، أبرزها محدودية التمويل وصعوبة الوصول إليه، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وضعف الخبرات الفنية والإدارية لدى بعض الأسر، إضافة إلى محدودية فرص التسويق والمنافسة مع المنتجات التجارية الأكبر حجماً.

وشدد جعفر على أهمية تكامل جهود الجهات الحكومية والأهلية والدولية والقطاع الخاص لدعم هذا القطاع، من خلال برامج التدريب والتأهيل، وتوفير التمويل الميسر والمنح الصغيرة، ودعم مستلزمات الإنتاج، وفتح منافذ لتسويق المنتجات المحلية وتعزيز الشراكات الداعمة للأسر المنتجة.

وختم بالتأكيد أن المشاريع المنزلية أصبحت أحد المرتكزات المهمة في مسار التعافي الاقتصادي والتنمية المحلية، لما توفره من فرص حقيقية لتحسين الدخل، وتمكين الأسر اقتصادياً، وتعزيز قدرتها على الاعتماد على الذات وتحقيق الاستقرار المعيشي.

العروبة – منار الناعمة

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع