رغم وفرة الخضار والفواكه واستقرار أسعارها عند مستويات مقبولة، ما يزال سوق الهال الرئيسي في مدينة حمص يشهد حالة من الركود التجاري، في مشهد يعكس فجوة واضحة بين حجم المعروض والطلب الفعلي، ويضع التجار أمام تحديات متزايدة ترتبط بضعف القدرة الشرائية وتغيّر خريطة التوزيع التجاري في المحافظة.
وأوضح عضو لجنة سوق الهال الرئيسي عماد الصبّاغ لـ”العروبة”أن الكميات الموردة من الخضار والفواكه كافية جداً لتلبية احتياجات السوق، مشيراً إلى أن الأسعار الحالية تعد مناسبة للمستهلكين والتجار على حد سواء، إلا أن حركة البيع والشراء ما تزال دون المستوى المأمول.
وبيّن الصبّاغ أن أسباب الركود تعود إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها زيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب، إلى جانب ظهور أسواق فرعية مخالفة عقب إغلاق سوق خربة التين نور، ومنها أسواق الريان وسكرة وسنون والغسانية والبحوث العلمية، والتي باتت تستقطب جزءاً كبيراً من الحمولات الواردة، ما انعكس بشكل مباشر على نشاط سوق الهال الرئيسي.
وأضاف أن السوق بات يعتمد بصورة أساسية على تلبية احتياجات محال المفرق داخل مدينة حمص، الأمر الذي حدّ من اتساع الحركة التجارية وحصر نشاط السوق ضمن نطاق أضيق مقارنة بما كان مأمولاً خلال المرحلة الماضية.
وانعكس هذا الواقع على الأسعار التي حافظت على استقرارها، حيث بلغ سعر كيلو البندورة نخب أول 500 ليرة والنوع الثاني 400 ليرة، فيما سجل الخيار البلدي والعجور 500 ليرة، والبطاطا والفليفلة الحادة والباذنجان البلدي 300 ليرة، والباذنجان الأسود الساحلي 150 ليرة، والفاصولياء الفرنسية 700 ليرة.
أما الفواكه، فتراوحت أسعارها بين 120 ليرة للتفاح المستورد و150 ليرة للدراق والمشمش، في حين سجل الكرز 30 ليرة، والبطيخ الأصفر 35 ليرة، والبطيخ الأحمر 20 ليرة.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن تنشيط الحركة التجارية في سوق الهال الرئيسي لا يرتبط فقط باستقرار الأسعار أو وفرة المنتجات، بل يتطلب معالجة واقع الأسواق الفرعية وتنظيم عملها، بالتوازي مع تحسن القدرة الشرائية للمواطنين، بما يسهم في استعادة التوازن بين العرض والطلب وتعزيز دور السوق الرئيسي في الحركة التجارية بالمحافظة.
عصام فارس