تواجه مدينة تلبيسة، إحدى أبرز مدن الريف الشمالي لمحافظة حمص، جملة من التحديات الخدمية والتنموية المتراكمة نتيجة النمو السكاني المتزايد والأضرار التي تعرضت لها بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية.
وفي تصريح “للعروبة” سلطت رئيسة بلدية تلبيسة، عائدة الضيخ، الضوء على أبرز الملفات الخدمية والمشاريع المنجزة، إضافة إلى الخطط المستقبلية الهادفة إلى تطوير مستوى الخدمات وتعزيز الاستجابة لاحتياجات السكان.
أشارت الضيخ إلى أن عدد سكان مدينة تلبيسة يبلغ وفق آخر الإحصاءات نحو 72 ألف نسمة، وتقع المدينة على بعد حوالي 12 كيلومتراً شمال مدينة حمص، وتتبع لها قرى الفرحانية الشرقية والوساطة ومزرعة النسيم.
وأوضحت أن شبكة الكهرباء في المدينة قديمة وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة، كما تعاني شبكة الصرف الصحي من مشكلات كبيرة تتمثل في الاختناقات والانسدادات المتكررة، فضلاً عن عدم تغطيتها لكامل أحياء المدينة. فالقسم الغربي يفتقر بشكل كامل إلى شبكة صرف صحي، وكذلك القسم الشمالي من المنطقة الواقعة شرق الأوتوستراد.
وأضافت أن شبكة مياه الشرب، ولا سيما في الجزء الجنوبي من المدينة، قديمة وتعاني من تدهور في حالتها الفنية، الأمر الذي دفع بعض السكان إلى الاعتماد على الآبار كمصدر لمياه الشرب، بينما يعتمد آخرون على الشبكة العامة.
وفي القطاع الصحي أشارت إلى وجود مركز صحي واحد فقط في المدينة، وهو غير كافٍ لتلبية احتياجات السكان، حيث تقتصر خدماته على تقديم اللقاحات وإجراء بعض التحاليل الطبية الأساسية.
أما في قطاع التعليم، فأكدت أن الواقع التعليمي جيد ، إذ تضم المدينة مدرسة إعدادية واحدة للبنين وثانوية واحدة للذكور، إلى جانب ثانوية للبنات وإعداديتين للبنات، فضلاً عن 14 مدرسة للتعليم الابتدائي.
وفيما يتعلق بمادة الخبز، أوضحت أن المدينة تحصل على احتياجاتها من أفران خاصة، وأن نوعية الخبز جيدة والمخصصات المتاحة كافية لتغطية الطلب.
كما لفتت إلى أن شبكة الطرق الزراعية تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل، في حين يعاني قطاع النظافة من تحديات كبيرة بسبب نقص الآليات والعمال والمحروقات.
وأشارت إلى أن البلدية تنقل يومياً نحو 12 جراراً وثلاث سيارات من النفايات من أحد قطاعات المدينة، بعد تقسيمها إلى ثلاثة قطاعات خدمية، فيما يقع مكب النفايات الحالي بالقرب من مقبرة تل النصر.
وبيّنت الضيخ أن خدمات الاتصالات والهاتف ما تزال ضعيفة نتيجة تدمير مبنى البريد خلال السنوات الماضية، حيث جرى تأهيل غرفة واحدة فقط منه، رغم أن تلبيسة تمتلك مركز اتصالات مستقلاً.
وأضافت أن العديد من شوارع المدينة بحاجة إلى صيانة وإعادة تأهيل بسبب الأضرار الكبيرة والحفر التي خلفتها الصواريخ والبراميل المتفجرة خلال سنوات الحرب.
وحول المشاريع التي تم تنفيذها مؤخراً، ذكرت الضيخ أنه تم تزفيت الطريق الممتد من الجسر باتجاه الغرب بطول 520 متراً، إضافة إلى تأهيل طريق تلبيسة – المكرمية، وترميم خزان المياه الواقع فوق القلعة الأثرية.
كما تم تنفيذ مشروع مد شبكة مياه من الخزان الجنوبي إلى منطقة الإرشادية بما يخدم المشجر الجنوبي، إلى جانب صيانة جزء من شبكة الصرف الصحي في القسم الجنوبي من المدينة.
وأشارت إلى أن العمل جارٍ حالياً على صيانة الريكارات وتسليك الأنابيب في الخط الإقليمي الواصل بين الإسماعيلية والرستن، بهدف ربط شبكة الصرف الصحي في مدينة تلبيسة بهذا الخط، وهو مشروع من شأنه معالجة مشكلة الصرف الصحي في المدينة بشكل جذري.
وأضافت أنه، بعد التحرير والتوسع العمراني الكبير الذي شهدته المدينة، تتم حالياً دراسة عدد من مشاريع الصرف الصحي في القسم الشمالي تمهيداً لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت رئيسة البلدية وجود تنسيق مستمر مع عدد من المنظمات لتنفيذ مشاريع جسور مشاة تهدف إلى الحد من الحوادث المرورية وتعزيز السلامة العامة.
وفي الجانب الزراعي، أكدت أن المدينة تمتلك مساحات زراعية واسعة، إلا أن المزارعين يعتمدون حالياً بشكل شبه كامل على المحاصيل البعلية بسبب عدم إعادة تشغيل قناة الري. وتشمل هذه المحاصيل القمح والشعير والكزبرة والحمص والعدس والكمون وغيرها من الزراعات التي تعتمد على مياه الأمطار.
وختمت الضيخ بالإشارة إلى أن من أبرز مطالب أهالي تلبيسة إعادة تفعيل مركز التوليد الطبيعي، نظراً لأهميته في تقديم الخدمات الصحية الأساسية للسكان وتخفيف الأعباء عنهم.
العروبة :بشرى عنقة