نقابة المحامين: استكمال تشكيل مجلس الشعب محطة دستورية لتعزيز مؤسسات الدولة وإطلاق ورشة تشريعية جديدة

أكدت نقابة المحامين في سوريا أن استكمال تشكيل مجلس الشعب وفق أحكام الإعلان الدستوري يمثل خطوة مفصلية في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي بما يواكب متطلبات المرحلة الانتقالية ويعزز سيادة القانون.

استكمال البناء المؤسسي

أوضح نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل، في تصريح لـ”سانا”، أن اكتمال تشكيل مجلس الشعب يرسخ عمل السلطة التشريعية باعتبارها إحدى السلطات الثلاث، ويمنحها القدرة على ممارسة اختصاصاتها في سن التشريعات، ومناقشة مشاريع القوانين، والقيام بدورها الرقابي، بما يسهم في انتظام عمل مؤسسات الدولة وتطوير المنظومة القانونية بما يتوافق مع احتياجات المجتمع ومتطلبات بناء الدولة.

أولوية لتشريعات العدالة الانتقالية

أشار الطويل إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي إعطاء الأولوية لإقرار التشريعات الخاصة بالعدالة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق السوريين، وتعويض الضحايا، واستكمال الأطر القانونية الناظمة لعمل الهيئات المعنية بملف المفقودين، إلى جانب إصدار قانون يجرّم إنكار جرائم نظام الأسد البائد، والعمل على تحديث التشريعات الاقتصادية والاستثمارية والإدارية، واستكمال القوانين المرتبطة بالتحول الرقمي، بما يعزز سيادة القانون ويدعم جهود إعادة بناء الدولة.

لفت إلى أن دور مجلس الشعب لا يقتصر على إصدار التشريعات، بل يشمل أيضاً ممارسة الرقابة على أداء المؤسسات العامة، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة ويرسخ دولة المؤسسات.

ورشة تشريعية شاملة

اعتبر عضو مجلس نقابة المحامين بدمشق محمد سعيد شوربة أن استكمال تشكيل مجلس الشعب يمثل محطة دستورية مهمة تعزز انتظام عمل مؤسسات الدولة وفق الإعلان الدستوري، وتمكن المجلس من الاضطلاع بمهامه التشريعية والرقابية والتمثيلية، مؤكداً أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في مراجعة الإرث التشريعي الذي خلفه نظام الأسد البائد.

بين شوربة أن المجلس مطالب بإطلاق ورشة تشريعية واسعة تشمل إلغاء القوانين التي ارتبطت بالاستبداد والفساد، وتعديل التشريعات التي لم تعد تلبي متطلبات المرحلة، وسن قوانين جديدة تكفل حماية الحقوق والحريات، وترسخ سيادة القانون، وتنظم عمل المؤسسات بما يحقق المصلحة العامة.

التعافي يبدأ بالعدالة

أكد شوربة أن التعافي الاجتماعي يشكل الأساس للتعافي الاقتصادي والسياسي، مشيراً إلى أن التشريعات المرتبطة بالعدالة الانتقالية، والعزل السياسي، وتجريم إنكار جرائم نظام الأسد البائد، وجبر الضرر للضحايا، تمثل أولويات أساسية في المرحلة المقبلة، بما يسهم في طي صفحة الماضي وبناء عقد اجتماعي جديد قائم على المواطنة وسيادة القانون.

أعرب عن ثقته بقدرة مجلس الشعب، بما يضمه من خبرات قانونية واقتصادية وعلمية واجتماعية متنوعة، على الاستفادة من الكفاءات الوطنية لإعداد تشريعات تستجيب لتحديات المرحلة وتلبي تطلعات السوريين.

يُذكر أن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد أعلن، أمس الأربعاء، أسماء أعضاء مجلس الشعب، بمن فيهم أعضاء الثلث المكمّل الذين سمّاهم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وذلك وفق الصلاحيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع