يعاني أهالي حي جوبر في مدينة حمص من تراجع واقع النظافة وتراكم النفايات لفترات طويلة، وسط مطالبات بإيجاد حلول تسهم في تحسين الواقع الخدمي والحد من الآثار الصحية والبيئية الناتجة عن تأخر ترحيل القمامة.
وأوضح عدد من أهالي الحي في شكواهم لـ “العروبة” أن حاويات القمامة تبقى ممتلئة لفترات قد تصل إلى شهر كامل قبل تفريغها، رغم تكرار مطالباتهم ومراجعاتهم للبلدية، مشيرين إلى أن نقص الكوادر والآليات من أبرز الأسباب التي تُطرح عند متابعة المشكلة مع الجهات المعنية.
وبيّن الأهالي أن تراكم النفايات دفع بعض السكان إلى حرقها خلال ساعات الليل للتخلص منها، ما تسبب بتلوث الهواء وأضرار بالأراضي الزراعية والمحاصيل المجاورة، إضافة إلى اندلاع عدة حرائق في الحي خلال اليومين الماضيين، الأمر الذي يشكل خطراً على سلامة السكان وممتلكاتهم.
وأشاروا إلى أن المشكلة ازدادت خلال فترة عيد الأضحى، نتيجة بقاء مخلفات الأضاحي متراكمة لأيام عدة، وما رافق ذلك من انتشار للروائح الكريهة والحشرات وصعوبة الحركة في محيط أماكن تجمع النفايات.
من جانبه، أكد مدير بلدية جوبر نضال زكريا أن معالجة المشكلة ممكنة إلى حد كبير في حال توفر الإمكانات المطلوبة، موضحاً أن البلدية بحاجة إلى ضاغطة نفايات تعمل يومين أسبوعياً بالتعاون مع الجرار وعمال النظافة، الأمر الذي من شأنه معالجة نحو 95% من مشكلة النظافة في الحي.
وأضاف زكريا أن نجاح جهود تحسين الواقع الخدمي يحتاج أيضاً إلى تعاون الأهالي وأصحاب المحال التجارية في الحفاظ على النظافة العامة، أو استحداث وردية إضافية تضم عاملَي نظافة وسائق جرار، مشيراً إلى أن أجر عامل النظافة بعد الزيادة الأخيرة يبلغ نحو 14 ألف ليرة سورية جديدة.
تبقى معالجة واقع النظافة في حي جوبر مرتبطة بتكامل الجهود وتأمين الإمكانات اللازمة، وسط آمال الأهالي بتحويل الحلول المقترحة إلى خطوات عملية تسهم في تحسين الواقع الخدمي والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
العروبة-هيا العلي