توحّد مديريتا الثقافة والأوقاف في حمص جهودهما لاستثمار العطلة الصيفية وذلك عبر برامج تجمع بين التعليم والثقافة والترفيه، بهدف اكتشاف المواهب وصقلها وتعزيز القيم الإيجابية لدى الأجيال الناشئة، في أنشطة هادفة تسهم في بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم.
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية ثقافة حمص محمد علوش أن الثقافي الصيفي «صنّاع الأثر» مستمر ، بوصفه مشروعاً ثقافياً وتربوياً يهدف إلى استثمار أوقات الأطفال وتنمية قدراتهم الإبداعية، من خلال مجموعة من الورش والأنشطة التفاعلية في مجالات الرسم، والبرمجة، والمسرح، والقراءة والكتابة الإبداعية، والأشغال اليدوية، إضافة إلى برنامج «المهندس الصغير».
وبيّن علوش أن الأنشطة تعتمد على مبدأ التعلم بالممارسة، بما يتيح للأطفال التعبير عن أفكارهم وتنمية مهارات التواصل والتفكير والعمل الجماعي، مشيراً إلى أن البرامج تراعي الفئات العمرية المختلفة، وتعمل على اكتشاف المواهب عبر متابعة المدربين المختصين وتوجيه الأطفال إلى المسارات التي تناسب قدراتهم.
ولفت إلى أن الإقبال على النادي الثقافي الصيفي يشهد تزايداً ملحوظاً، ما يعكس اهتمام الأسر بالبرامج التي تجمع بين الفائدة والمتعة، مؤكداً حرص المديرية على توسيع نطاق الأنشطة عبر المراكز الثقافية المنتشرة في المحافظة، وإيصالها إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال.
وأشار إلى وجود تعاون مع الجهات المجتمعية، ومنها جمعية «نور إيميسا» لتنفيذ برامج تدريبية للفتيات والسيدات فوق سن 18 عاماً في مجالي الخياطة وصناعة الورد، فالأسرة شريك أساسي في نجاح هذه البرامج من خلال تشجيع الأطفال ومتابعتهم.
وحول التحديات بيّن علوش أن زيادة الإقبال على البرامج النوعية تتطلب تطوير البنية التدريبية وتوسيع الأنشطة، أكد سعي المديرية إلى تجاوز ذلك عبر التخطيط المستمر وتعزيز الشراكات المجتمعية.
وتحدث عدد من المدربين والمشاركين عن تجربتهم في النادي الصيفي، فأوضحت مدربة الرسم رؤى حورية أن الأطفال قُسّموا إلى مستويات عمرية، ويتلقون تدريبات على أساسيات الرسم والتلوين والتظليل، بما يسهم في تنمية الحس الفني لديهم.
وأعربت الطفلتان ماسة المسدي (7 سنوات) وحنين عباس (8 سنوات) عن سعادتهما بالمشاركة في أنشطة الرسم.
فيما أشادت والدة الطفل جواد الطرشي (8 سنوات) بأهمية برامج البرمجة و«المهندس الصغير» في تنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الأطفال.
من جهتها أوضحت مدربة لغة البرمجة (++C) عائشة مندو أن برنامج البرمجة أُدرج للمرة الأولى ضمن النادي الصيفي، ويتضمن تدريبات في لغة Scratch للأطفال بعمر 12 و13 عاماً، بهدف تعزيز التفكير المنطقي والتحليل ومهارات التعامل مع التكنولوجيا.
وفي السياق ذاته أكد محمد نور الصالح من دائرة الشؤون الإعلامية في مديرية أوقاف حمص أن المديرية تعمل خلال العطلة الصيفية على استثمار أوقات الأطفال من خلال الدورات التعليمية، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، والمسابقات الثقافية، وبرامج تعليم القراءة العربية السليمة.
و لفت إلى أن المديرية تهتم أيضاً بالجانب المهاري والترفيهي عبر أنشطة متنوعة، ومنها دعم الأنشطة الرياضية كنادي كرة القدم، بما يسهم في تنمية المواهب وتعزيز القيم التربوية والاجتماعية لدى الأطفال والشباب.
و تؤكد البرامج الصيفية التي تنفذها مديريتا الثقافة والأوقاف في حمص أهمية الاستثمار في الطفولة، عبر توفير بيئات تعليمية وثقافية آمنة تجمع بين المعرفة والإبداع، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعياً وقدرة على المشاركة الفاعلة في المجتمع.
العروبة – هيا العلي