زار مدير ثقافة حمص فادي المسالمة برفقة عدد من المعنيين بالشأن الثقافي إدارة منطقة الرستن في ريف حمص الشمالي، بهدف الاطلاع على واقع العمل الثقافي واحتياجات المنطقة، وبحث السبل الممكنة لإعادة تفعيل النشاط الثقافي فيها.
وأوضح المسالمة في تصريح لـ”العروبة”، أن هذه الزيارة تأتي في إطار خطة مديرية الثقافة للوصول إلى مختلف مناطق المحافظة، والاطلاع عن كثب على واقع العمل الثقافي واحتياجاته، ولا سيما في المناطق التي تعرضت منشآتها الثقافية لأضرار كبيرة.
وبيّن المسالمة أن الهدف من هذه الجولات يتمثل في تقييم الاحتياجات الفعلية للمراكز والمنشآت الثقافية، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن استمرار الأنشطة والبرامج الثقافية، بما يتيح وصولها إلى مختلف شرائح المجتمع المحلي، ويعيد تنشيط الحراك الثقافي في تلك المناطق.
وأشار إلى أن المديرية تعمل على تعزيز التعاون مع الوحدات الإدارية والجهات المحلية لتأمين بدائل مناسبة لاستضافة الفعاليات الثقافية في المناطق التي تضررت مراكزها، بما يسهم في استمرارية النشاط الثقافي وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.
وأكد أن خطة مديرية الثقافة ترتكز على نشر الفعاليات والأنشطة الثقافية في جميع مناطق المحافظة، وعدم حصرها في مركز المدينة، من خلال تفعيل المراكز الثقافية القائمة، والبحث عن مقرات بديلة للمراكز المتضررة، إلى جانب توسيع الشراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية والمبادرات المجتمعية.
ولفت إلى أن الزيارات الميدانية ستستمر لتشمل مختلف مناطق المحافظة، بهدف تحديد الأولويات الثقافية وفق احتياجات كل منطقة، وتحقيق توزيع أكثر عدالة للبرامج والفعاليات، بما يعزز دور الثقافة في ترسيخ قيم الحوار والتواصل والمشاركة المجتمعية.
وكشف المسالمة أن خطة النهوض بالحركة الثقافية تتضمن تطوير البرامج والأنشطة لتكون أكثر تنوعاً وقرباً من اهتمامات المواطنين، مع التركيز على اكتشاف المواهب المحلية ورعاية الإبداع، وتشجيع مشاركة الأطفال والشباب، وتنظيم فعاليات تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية وصون التراث، بالتوازي مع العمل على إعادة تأهيل البنية التحتية الثقافية بالتعاون مع الجهات المعنية.
وبيّن أن الأضرار التي لحقت بعدد من المراكز الثقافية، ولا سيما في الرستن وتلبيسة وتدمر والقريتين، تشكل أبرز التحديات التي تواجه العمل الثقافي، إضافة إلى الحاجة لتطوير البنية التحتية وتأمين الإمكانات اللازمة لإعادة تشغيل هذه المراكز أو توفير مقرات بديلة لها.
يذكر أن مديرية ثقافة حمص ماضية في تنفيذ خططها وفق الإمكانات المتاحة، مع توسيع التعاون مع مختلف الشركاء المحليين، بما يسهم في بناء بيئة ثقافية فاعلة ومستدامة، ويعزز وصول الأنشطة الثقافية إلى مختلف مناطق المحافظة، انطلاقاً من الدور المحوري للثقافة في تعزيز الانتماء المجتمعي وإحياء الحياة الثقافية.
العروبةـ ابتسام الحسن