باشرت محافظة حمص تنفيذ أعمال المرحلة العاشرة من المسح الميداني للأمن الغذائي الأسري، بهدف جمع بيانات دقيقة حول واقع الأسر واحتياجاتها المعيشية، بما يسهم في توجيه السياسات والبرامج التنموية والإنسانية نحو الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز فاعلية التدخلات المبنية على الأدلة.
وأوضح مدير التخطيط والإحصاء في
حمص، محسن اسمندر بتصريح لصحيفة العروبة أنّ المسح يُنفّذ وفق منهجية إحصائية علمية متوافقة مع المعايير الدولية، ويعتمد على عينة احتمالية ممثلة لمختلف المحافظات والمناطق الحضرية والريفية، بما يضمن تمثيل الخصائص السكانية والجغرافية.
وبيّن أن جمع البيانات يتم عبر استبيانات إلكترونية وأدوات رقمية حديثة، مع تطبيق إجراءات دقيقة لضبط الجودة، لضمان دقة النتائج وموثوقيتها.
وأشار إلى أنّ المسح يقيس عدداً من مؤشرات الأمن الغذائي، تشمل أنماط استهلاك الغذاء وتنوعه، ومصادر الدخل والإنفاق، والقدرة على الوصول إلى الغذاء، وتأثير أسعار المواد الغذائية، إضافة إلى استراتيجيات التكيّف التي تعتمدها الأسر عند نقص الموارد، بما يتيح تصنيف الأسر وفق مستويات معتمدة دولياً وتحديد احتياجاتها بدقة.
وأكّد اسمندر أن نتائج المسح ستوفر قاعدة بيانات وطنية تدعم صناع القرار في إعداد السياسات والبرامج الحكومية، وتوجيه الموارد وتحديد أولويات التدخل، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأضاف أنّ المسح يُنفّذ بإشراف هيئة التخطيط والإحصاء، وبالتعاون مع الجهات الوطنية ذات الصلة وبدعم فني من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، علماً أنّ النتائج ستُعلن بعد استكمال مراحل جمع البيانات والتحقق منها وتحليلها، وستُنشر ضمن التقارير الرسمية، مع الالتزام الكامل بسرية بيانات الأسر ونشر المؤشرات بصورة مجمعة.
يُذكر أنّ هذا المسح أداة مهمة لرصد واقع الأمن الغذائي في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية، وتوفير بيانات موثوقة تسهم في توجيه البرامج الاجتماعية والإنسانية بكفاءة أكبر. و أن أعمال المرحلة العاشرة بدأت في الأول من تموز 2026، وتستمر حتى الحادي عشر من آب من العام نفسه.
العروبة – سلوى الديب