يستعد المركز الثقافي في تلكلخ، التابع لمديرية الثقافة في حمص، لإقامة ورشة للأطفال الموهوبين بعنوان “براعم الفصاحة” تحدي القراءة والإلقاء والفصاحة، يوم الاثنين 27 الجاري، بهدف اكتشاف المواهب وتنمية المهارات اللغوية والتعبيرية، وتعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم وقدرتهم على القراءة والإلقاء أمام الجمهور.
وأوضح المدير الإعلامي في المركز الثقافي بحمص محمد علوش في تصريح لـ”العروبة”: أنّ الورشة تستهدف الأطفال من عمر 9 إلى 13 عاماً، باعتبارها مرحلة يمتلك فيها الطفل رصيداً معرفياً أولياً، إلى جانب مرونة تساعده على اكتساب المهارات وتقبّل التوجيه والتدريب.
وبيّن أنّ الورشة تركّز على تنمية روح التحدي والمنافسة، وتعزيز القدرة على مواجهة الجمهور، وتحويل الظهور أمام الآخرين إلى فرصة لإبراز الموهبة بعيداً عن الخوف من المحاولة أو الفشل، إلى جانب إغناء المخزون المعرفي عبر القراءة، والتدريب على الوقوف على المسرح، والتواصل البصري، والتفاعل مع الحضور.
وأشار علوش إلى أنّه بعد الإعلان عن الورشة وفتح باب التسجيل، يخضع الأطفال لمقابلة أوليّة للتعرف إلى إمكاناتهم، ثم يمنحون فترة للتحضير قبل خوض تجربة جديدة، مؤكداً أنّ باب المشاركة مفتوح أمام جميع الراغبين، مع تشجيع الأطفال على اصطحاب أصدقائهم.
وأضاف أنّ الأطفال الذين تظهر لديهم موهبة واضحة يُسجلون للمشاركة في أنشطة المركز الثقافي، فيما يُشجَّع الآخرون على المتابعة والمشاركة التدريجية، بما يسهم في تنمية مهاراتهم مع مرور الوقت.
وأكّد أنّ المركز الثقافي يوفر بيئة مناسبة لاحتضان المواهب، بما يضمه من مكتبة وقاعات ومسرح وكوادر متخصصة، مشيراً إلى أنّ رعاية المواهب والإضاءة عليها تسهم في إبراز الطاقات الواعدة وتقديم صورة حضارية عن المجتمع.
ولفت إلى أنّ تعزيز ثقة الطفل بنفسه ينعكس على بناء شخصية فاعلة وقادرة على المشاركة وإبداء الرأي، مبيناً أنّ الخجل قد يحرم الطفل من فرص عديدة، في حين تمنحه الجرأة مساحة أوسع للتعبير والإسهام في مجتمعه.
وأوضح علوش أنّ تفاوت مستويات الأطفال أمر طبيعي، وأنّ الطفل الموهوب يمثّل “خامة” قابلة للتطوير، مؤكداً أنّ فلسفة المركز تقوم على أن “لا يوجد فشل، بل محاولة لم تنجح”، وهو ما يحفز الأطفال على الاستمرار وعدم الاستسلام.
وأشار إلى أنّ تكريم المشاركين يمثل حافزاً نفسياً مهماً، لما يتركه من أثر إيجابي في تعزيز روح التحدي والشعور بالإنجاز، وتشجيع الأطفال على مواصلة تنمية مواهبهم.
وبيّن أن الورشة تعتمد ثلاثة محاور رئيسية، هي: تنمية المخزون المعرفي من خلال القراءة، وتعزيز مهارات مواجهة الجمهور، والتدريب على تنويع طبقات الصوت والأداء للحفاظ على تفاعل الحضور وجذب انتباههم، مع تجنب الإطالة في العرض.
وأضاف أنّ الأطفال قد يواجهون في بداياتهم الخوف أو النسيان أو التشتت أثناء الوقوف أمام الجمهور، وهي تحديات طبيعية يمكن تجاوزها بالممارسة والتدريب والتحفيز وتراكم الخبرة.
وأكّد علوش ختاماً أنّ المركز سيواصل تطوير هذه التجربة وتوسيعها، مع الاستعانة بخبرات متخصصة لتقديم برامج أكثر شمولاً، تستند إلى أسس علمية ومنهجية تتناسب مع احتياجات الأطفال.
العروبة – هيا العلي