احتضن اتحاد الكتاب العرب ـ فرع حمص أمسية شعرية موسيقية بعنوان «سماء واحدة»، جمعت عدداً من الشعراء والمثقفين في لقاء مزج بين القراءات الشعرية وعزف العود، بحضور لافت من المهتمين بالشأن الأدبي، وذلك في مقر الفرع.
أدارت الأمسية الأديبة إيناس ناجي الزين، التي أشارت في افتتاحها إلى أهمية الفعاليات الثقافية في تعزيز حضور الكلمة، وخلق فضاءات للحوار والتواصل بين المبدعين والجمهور، مؤكدة أن التقاء الشعر بالموسيقا يمنح النص بعداً جمالياً إضافياً ويقربه من المتلقي.
وافتتحت الشاعرة أمل مناور القراءات الشعرية بنصوص وجدانية اتكأت على ثنائية الحب والحنين، ورسمت عبر أبياتها ملامح العاطفة الصادقة والبوح الإنساني، مستحضرة دفء المشاعر ورهافة الإحساس.
ثم قدمت الشاعرة إيمان موصللي مجموعة من نصوصها التي تنقلت بين التأمل والبحث في المعاني العميقة للحياة، متوقفة عند ثنائية الصمت والغياب، وما تختزنه من أسئلة داخلية ومساحات للتفكير.
وشاركت الشاعرة رجاء نور الدين بقصائد من ديوانها الأول، حملت في مضمونها حضور الذاكرة والحنين، ولاسيما في قصيدتها «صلاة العودة» التي استحضرت صورة الأم ودعاءها، وعبرت عن التعلق بالأرض والعودة إلى الجذور.
أما الشاعر خليل حمادة فقد قدم نصوصاً غلب عليها الطابع الإنساني والأخلاقي، تناول فيها قيم الوفاء وكرامة النفس، داعياً إلى التمسك بالمواقف الصادقة بعيداً عن الزيف والتكلف.
وختم الشاعر والموسيقي أحمد الشمطي، الذي رافق الأمسية بعزف شجي على آلة العود، فنسج جسراً بين الإيقاع الشعري واللحن الموسيقي، مضيفاً إلى القصائد أبعاداً وجدانية زادت من تأثيرها لدى الحضور. واختتم مشاركته بقصيدة أهداها إلى مدينة حمص، عبّر فيها عن ارتباطه بها ومحبته لها، المدينة التي قصدها طالباً للعلم واختارها موطناً للإبداع والاستقرار.
وأكد الحضور أن أمسية «سماء واحدة» شكلت مساحة نابضة للقاء بين الشعر والموسيقا، ورسخت دور اتحاد الكتاب العرب ـ فرع حمص في دعم الحراك الأدبي والفني، وإبقاء الثقافة حاضرة كجسر يجمع المبدعين والجمهور.
العروبةـ سلوى الديب