يواصل معهد صبحي شعيب للفنون في حمص دوره في رعاية المواهب الفنية الناشئة، من خلال ورشات ودورات تدريبية متخصصة تستهدف الأطفال واليافعين، وتسهم في تطوير مهاراتهم الفنية وتعزيز حضور الفن التشكيلي بوصفه مساحة للإبداع وبناء الشخصية.
وأوضح المسؤول الإعلامي في مديرية ثقافة حمص محمد علوش بتصريح لـ”العروبة” أن البرامج التدريبية التي ينفذها المعهد تأتي في إطار توفير بيئة تعليمية وفنية حاضنة للمواهب، تعمل على تأسيس المتدربين وفق أسس أكاديمية، وتنمية قدراتهم التقنية والفكرية، إلى جانب اكتشاف الطاقات الإبداعية الجديدة ورعايتها بما يعزز استمرارية الحركة التشكيلية في المحافظة.
وأشار علوش إلى أن الإقبال المتزايد والتفاعل اللافت من قبل الأطفال واليافعين مع هذه الورشات أسهما في نجاحها.
وبيّن أن الكادر الإداري والتعليمي في المعهد يسعى إلى جعل القاعات الفنية فضاءات حية للحوار وتبادل الخبرات والتجارب، الأمر الذي انعكس على مستوى الأعمال المنتجة والمشاركة في المعارض الدورية التي ينظمها المعهد.
ولفت إلى أن مديرية ثقافة حمص تولي اهتماماً خاصاً بدعم الفنون التشكيلية عبر توفير الإمكانات اللازمة، من قاعات وتجهيزات ومواد تدريبية، وتنظيم المعارض والأنشطة التي تتيح للطلاب والهواة عرض أعمالهم إلى جانب أعمال الفنانين المحترفين، بما يعزز التواصل بين الأجيال الفنية المختلفة.
وأشار علوش إلى أهمية الفنون التشكيلية في تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال واليافعين، وتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على التعبير، فضلاً عن استثمار أوقات الفراغ في أنشطة إبداعية تمزج بين التعلم والمتعة، وتسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية.
وأوضح أن المشاركين في ورشات المعهد يتدربون على مجموعة واسعة من المهارات الفنية، تشمل الرسم الأكاديمي وتقنيات استخدام قلم الرصاص والفحم والألوان الخشبية والمائية والزيتية والإكريليك، و مبادئ الخط العربي بأنواعه، وعددأمن الفنون التطبيقية مثل الحرق على الخشب، والتطريز، والكروشيه، وصناعة الورود والاكسسوارات والأعمال اليدوية.
وأكد علوش ختاماً أن معهد صبحي شعيب مستمر في أداء رسالته الفنية والثقافية عبر احتضان المواهب الشابة وتوفير مساحة تعليمية تساعدها على التطور والارتقاء، بما يسهم في رفد المشهد التشكيلي في حمص بطاقات جديدة قادرة على الإبداع والعطاء.
ويثبت المعهد من خلال برامجه المتنوعة أن الفن ليس مجرد مهارة مكتسبة، بل وسيلة لتنمية الإنسان وتعزيز الوعي الجمالي والثقافي، ورافد مهم للحفاظ على حيوية المشهد الثقافي في حمص.
العروبة – سلوى الديب