أحيا نادي دوحة الميماس، بالتنسيق مع مطرانية السريان الكاثوليك في حمص وحماة والنبك وتوابعها، أمسية موسيقية غنائية بعنوان “أغاني من الزمن الجميل”، وذلك في صالة كاتدرائية الروح القدس بحي الحميدية، برعاية المطران مار يوليان يعقوب مراد، وبالتعاون مع الخوري ميشيل نعمان، وبحضور عدد من الشخصيات الثقافية والفنية والمهتمين بالموسيقى.
وقدّمت الفرقة خلال الأمسية باقة من الموشحات والأغاني الكلاسيكية الخالدة لكبار الفنانين العرب، من بينهم محمد عبد المطلب، وكارم محمود، وفريد الأطرش، ووردة، وصالح عبد الحي، بأداء مجموعة من أعضاء الفرقة، في لوحة فنية أعادت أجواء الطرب العربي الأصيل، وعرفت الأجيال الشابة بجانب من الإرث الموسيقي العربي.
وأكد رئيس نادي دوحة الميماس، وجيه الحافظ، في تصريح لـ”العروبة”، أن تنظيم هذه الأمسية يأتي في إطار جهود النادي لتنشيط الحركة الثقافية والفنية في حمص، وتشجيع عودة الحفلات والأنشطة الثقافية، باعتبارها مؤشراً على استعادة المدينة لحيويتها وتعزيز الشعور بالأمان والانتماء.
وأشار الحافظ إلى استمرار التعاون بين النادي ومطرانية السريان الكاثوليك، مثمناً دور المطرانية في احتضان الفعاليات الثقافية والفنية، من محاضرات وندوات وأمسيات متنوعة، ومؤكداً انفتاحها على مختلف المبادرات التي تسهم في تنشيط المشهد الثقافي وتعزيز حضور الفن الراقي.
وأوضح أن نادي الغناء العربي يمتلك برنامجاً ثقافياً وفنياً متكاملاً، ويضع إمكاناته في خدمة التعاون مع الجهات الرسمية والأهلية داخل حمص وخارجها، انطلاقاً من رسالته في نشر الفن الهادف، وإحياء التراث الموسيقي العربي، وصون الهوية الثقافية والفنية للأجيال القادمة.
ولفت مدير الفرقة، جهاد الشرفلي، إلى أن اختيار كاتدرائية الروح القدس لاستضافة الأمسية يحمل دلالة خاصة، لما تمثله من قيمة تراثية تنسجم مع هوية الحفل القائمة على إحياء الطرب العربي الأصيل، الأمر الذي أوجد حالة من التوافق بين المكان والمحتوى والجمهور.
وأضاف الشرفلي أن الأعمال الغنائية المشاركة جرى اختيارها بعناية، بما يتناسب مع إمكانات الأصوات المشاركة، مع الحرص على تقديم أعمال تراثية راقية تحاكي ذائقة الجمهور، وتسهم في الحفاظ على الإرث الموسيقي العربي بعيداً عن الأنماط الغنائية التي تفتقر إلى القيمة الفنية.
وأكد أن هدف الأمسية يتجاوز الجانب الفني، ليشمل تعزيز التواصل بين أبناء المجتمع بمختلف مكوناته، وترسيخ قيم المحبة والتلاقي واللحمة الوطنية والسلم الأهلي، من خلال فن يجمع الناس في أجواء يسودها الجمال والثقافة والألفة.
وأشار الشرفلي إلى أن الجمهور الحمصي متعطش لمثل هذه الفعاليات، ولا سيما بعد تراجع الأنشطة الموسيقية خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الأمسية في إعادة تنشيط الحراك الفني والثقافي، وتشجيع تنظيم المزيد من الفعاليات التي تعيد للمدينة حضورها الثقافي.
من جانبه، أكد العازف رائد الغواني أن الموسيقى تمثل جسراً لإحياء أجواء الزمن الجميل، وإعادة الاعتبار للذائقة الفنية الراقية، ورفع المستوى الموسيقي، مشيراً إلى أن مثل هذه الأمسيات تؤدي دوراً مهماً في ترسيخ حضور الفن الأصيل والحفاظ على الذاكرة الموسيقية لدى الجمهور.
واختتمت الأمسية وسط تفاعل لافت من الحضور، الذين عبروا عن تقديرهم لهذا النوع من الفعاليات، لما يمثله من إحياء للطرب العربي الأصيل، وإغناء للمشهد الثقافي والفني في مدينة حمص.
العروبة – هيا العلي