بحث رئيس اتحاد الكتاب العرب، الدكتور أحمد جاسم الحسين، خلال زيارته إلى محافظة حمص، سبل تعزيز التعاون الثقافي والفكري مع المؤسسات المعنية، وترسيخ دور الكاتب والمثقف في بناء الوعي وحفظ الذاكرة الوطنية.
واستهل الحسين زيارته الرسمية إلى المحافظة، القادمة من دمشق، في 10 آب، بزيارة إلى مديرية الشؤون السياسية، يرافقه وفد من فرع اتحاد الكتاب العرب في حمص، ضم رئيسة الفرع عبير النحاس، والأعضاء عطية مسوح، ونور الدين الهاشمي، والدكتور عبد الرحمن البيطار، ومهدية الحلاق.
وكان في استقبال الوفد مدير الشؤون السياسية عبد الله الصفوة، بحضور مدير مكتب العلاقات أحمد الخالد، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون المشترك بين الاتحاد والمؤسسات الفاعلة في المحافظة، ودور الأدب والثقافة في دعم المرحلة المقبلة وتعزيز القيم المجتمعية.
وخلال اللقاء، وجهت مديرية الشؤون السياسية دعوة إلى اتحاد الكتاب العرب للمشاركة في إقامة محاضرات وورش تدريبية موجهة للشباب ضمن المعسكرات الشبابية المقبلة، مع التأكيد على أهمية رعاية المواهب الأدبية من خلال وجود ناقد واعٍ وداعم يوجّه الطاقات الشابة ويطوّرها بعيداً عن النقد السلبي.
كما ناقش المجتمعون مشروع “صناعة الكاتب” وتطوير أدوات الكتابة، إضافة إلى التحولات التي طرأت على مفهوم “كاتب التجربة” خلال السنوات الماضية، ودور الأدب في توثيق تجارب السوريين المرتبطة بالنزوح والفقد والاعتقال، وتحويلها إلى نصوص تحفظ الذاكرة الوطنية.
وتناول اللقاء مشروع “الذاكرة السورية”، وأهمية توثيق التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تتميز به حمص، من خلال حفظ التراث المحلي والأزياء الشعبية، وتوثيق وجوه المدينة القديمة والحديثة، بما يسهم في حماية الهوية الثقافية من الاندثار.
وعلى المستوى الفكري والمؤسسي، أكد رئيس اتحاد الكتاب العرب أهمية حرية الكاتب ودورها في إعادة بناء القيم الثقافية والتربوية، مشيراً إلى القرارات الأخيرة المتعلقة بفصل الأعضاء المتورطين في دعم النظام السابق، وضرورة تعزيز دور الكتابة الحرة في صناعة الوعي.
كما بحث الطرفان أهمية تنشيط الحركة المسرحية، ولا سيما مسرح الطفل، لما يمثله من مساحة مهمة لغرس القيم الوطنية والجمالية لدى الأطفال، وتوسيع حضور الثقافة في المجتمع. وفي هذا السياق، أعلن مدير الشؤون السياسية وضع المسرح والقاعات التدريبية التابعة للمديرية تحت تصرف أعضاء الاتحاد لدعم الأنشطة الثقافية.
واختُتمت الزيارة بالاتفاق على تعزيز التنسيق مع المؤسسات المعنية، وتسهيل إقامة الفعاليات والمبادرات الثقافية، بما يسهم في بناء شراكة واسعة تدعم الحراك الأدبي والفكري في محافظة حمص.
العروبة – سلوى الديب