استضاف اتحاد الكتاب العرب في حمص، بالتعاون مع رابطة الخريجين الجامعيين، محاضرة بعنوان «زمن الغضب والقهر في حصار بابا عمرو»، قدم خلالها مصطفى الصوفي شهادة شخصية استحضرت جانباً من الذاكرة الوطنية والإنسانية، بحضور عدد من الأدباء والمثقفين والإعلاميين في مقر الرابطة.
واستعاد الصوفي خلال المحاضرة مرحلة قاسية عاش تفاصيلها في حي بابا عمرو، مستنداً إلى مذكرات دوّن فيها جوانب من الحياة اليومية للأهالي خلال فترة الحصار، وما حملته تلك المرحلة من معاناة وظروف إنسانية صعبة.
وكشف أن رحلة تدوين مذكراته توقفت اضطرارياً إثر تعرضه لإصابة بالغة، اضطرته إلى مغادرة سوريا باتجاه الأردن لاستكمال العلاج، لتظل الصفحات التي كتبها شاهداً على مرحلة مفصلية عاشها الحي وأبناؤه.
وسرد الصوفي جانباً من تفاصيل الحصار الذي شهده بابا عمرو، مشيراً إلى ما تعرضت له المنطقة من قصف مكثف طال الأحياء السكنية والمرافق الخدمية والنقاط الطبية الميدانية، فضلاً عن الحصار الذي حدّ من وصول المواد الغذائية والأدوية، بالتزامن مع انقطاع خدمات أساسية كالكهرباء والمياه والاتصالات.
وأكد أن الظروف التي عاشها الحي خلّفت أعداداً كبيرة من الضحايا والجرحى بين أبنائه والمدنيين، كما دفعت العديد من العائلات إلى النزوح تحت وطأة الأحداث.
وناقش الحضور في ختام المحاضرة أهمية الشهادات الحية في حفظ التاريخ الشفهي وتوثيق مراحل الأزمات، مؤكدين دور الذاكرة الجماعية في صون تفاصيل الأحداث ونقل صورتها إلى الأجيال القادمة.
سلوى الديب
المزيد...