تكنولوجيا | “الوكلاء الأذكياء” يرفعون فواتير الشركات.. وكلفة الذكاء الصناعي تتحول إلى تحدٍ جديد

العروبة – خاص
تواجه الشركات التي توسعت في استخدام الذكاء الصناعي تحدياً جديداً يتمثل في ارتفاع تكاليف تشغيل “الوكلاء الأذكياء” (AI Agents)، وهي أنظمة قادرة على القراءة والتحليل وتنفيذ الإجراءات، لكنها تستهلك كميات كبيرة من موارد الحوسبة و”الرموز” (Tokens) التي تستخدم أساساً لتسعير خدمات الذكاء الصناعي.
وحذر مدير تنفيذي في شركة تقنية أمريكية كبرى من تحول الأمر إلى “كابوس حقيقي”، خصوصاً أن الشركات تستخدم مئات البرامج والتطبيقات، ما يعني أن تزويد كل منها بوكيل ذكي قد يؤدي إلى خروج التكاليف عن السيطرة.
وشجعت شركات التكنولوجيا موظفيها سابقاً على التوسع في استخدام الذكاء الصناعي، حتى أصبح الاستهلاك الكبير للرموز ظاهرة عُرفت باسم “Tokenmaxxing”، فيما استخدمت بعض الشركات لوحات داخلية لتصنيف الموظفين بحسب حجم استخدامهم.
وتسببت نماذج الاستدلال والوكلاء الأذكياء في زيادة الاستهلاك، خصوصاً مع قدرة بعض الوكلاء على إنشاء وكلاء آخرين لتنفيذ المهام، ما ضاعف الحاجة إلى موارد الحوسبة.
وكشفت شركة “Ramp”، المتخصصة في بطاقات الائتمان للشركات، أن إنفاق عملائها على الذكاء الصناعي ارتفع بنحو 13 ضعفاً خلال عام، فيما أعلنت “أوبر” أنها استهلكت ميزانيتها السنوية المخصصة للذكاء الصناعي خلال أربعة أشهر فقط.
ووصلت فاتورة إحدى الشركات إلى 500 مليون دولار مقابل رموز الذكاء الصناعي خلال شهر واحد، فيما وصف الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان ارتفاع تكاليف العملاء بأنه “مشكلة ضخمة”.
وقدرت “Ramp” أن أعلى 1% من عملائها إنفاقاً على الذكاء الصناعي يدفعون وسطياً نحو 7,450 دولاراً شهرياً لكل موظف، مقابل 11 دولاراً فقط لدى العميل الواقع في منتصف مستويات الإنفاق.
وبدأت الشركات نتيجة ذلك إعادة ضبط سياساتها، إذ ألغت “ميتا” و”أمازون” لوحات كانت تشجع على الاستهلاك المرتفع، فيما اتجهت مؤسسات أخرى إلى استخدام نماذج أقل تكلفة للمهام التي لا تحتاج إلى قدرات متقدمة.
وفرضت “أوبر” سقفاً لاستخدام موظفيها من الرموز يعادل 1,500 دولار شهرياً لكل أداة برمجية، في توجه يهدف إلى تخصيص الموارد للوظائف التي تحقق أكبر استفادة من الذكاء الصناعي.
وبدأ مزودو البرمجيات بدورهم تجربة نماذج تسعير جديدة، بينها الدفع مقابل النتائج، فيما طرحت شركات الحوسبة السحابية أدوات لوضع الميزانيات وتوجيه المهام نحو النماذج الأنسب والأقل تكلفة.
وتضع هذه التحولات الشركات أمام معادلة جديدة، تقوم على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الذكاء الصناعي، مع ضبط استخدام الوكلاء والنماذج المتقدمة، حتى لا تتحول تقنية تستهدف زيادة الإنتاجية وخفض النفقات إلى مصدر لفواتير يصعب السيطرة عليها.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع