العروبة – خاص
حافظت أسعار الصرف الرسمية والذهب في سوريا على استقرار نسبي اليوم الأحد 30 آب 2026، بالتوازي مع حراك اقتصادي واستثماري متصاعد في الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، الذي جمع قرابة ألف جهة عارضة من نحو 60 دولة، وفتح مساحة لعرض فرص الصناعة والاستثمار والتمويل وبناء الشراكات.
استقرار نسبي في أسعار الصرف
وسجلت أسعار الصرف الرسمية استقراراً نسبياً، وفق النشرة رقم 159 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، إذ بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما استقر السعر الوسطي عند 122 ليرة، مع هامش حركة سعري قدره 2 بالمئة.
وبلغ سعر اليورو، بحسب النشرة الرسمية، 140.60 ليرة للشراء و142 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 164.29 ليرة للشراء و165.93 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 2.52 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع.
وسجل الريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.38 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.42 ليرة للشراء و2.44 ليرة للمبيع.
الذهب يحافظ على مستوياته
وحددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، عند الساعة 9:10 من صباح اليوم، سعر غرام الذهب عيار 24 عند 142 دولاراً للمبيع و140 دولاراً للشراء، بما يعادل 18,750 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,450 ليرة للشراء.
وسجل غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلية، 123.50 دولاراً للمبيع و121.50 دولاراً للشراء، بما يعادل 16,300 ليرة للمبيع و16 ألف ليرة للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 106 دولارات للمبيع و104 دولارات للشراء، بما يعادل 14 ألف ليرة للمبيع و13,700 ليرة للشراء.
وحددت الهيئة سعر غرام البلاتين عند 61 دولاراً للمبيع و56 دولاراً للشراء، بما يعادل 8 آلاف ليرة و7,500 ليرة على التوالي، فيما سجلت الفضة الخام 2.15 دولار للمبيع و2.05 دولار للشراء، أو 285 ليرة للمبيع و275 ليرة للشراء.
معرض دمشق.. بوابة للاستثمار والشراكات
واستقطبت الدورة الثالثة والستون من معرض دمشق الدولي مشاركة واسعة قاربت ألف جهة عارضة من نحو 60 دولة، ما عزز حضور المعرض كمساحة لعرض فرص الاستثمار والتجارة والصناعة، ومؤشر على اتساع الاهتمام بالأسواق السورية وما تتيحه من فرص خلال المرحلة المقبلة.
وشكل المعرض منصة للشركات الوطنية العائدة إلى السوق السورية لعرض منتجاتها والخبرات التي راكمتها في الأسواق الخارجية، والتعريف بإمكاناتها الإنتاجية وفرص تطوير أعمالها.
وأكد ممثلو عدد من الشركات وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة، مع إمكانية الاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا ومقوماتها اللوجستية والتجارية للوصول إلى أسواق دول الجوار، وتوسيع الصادرات وبناء شراكات استثمارية جديدة.
حضور ألماني وتعاون اقتصادي
وبرزت المشاركة الألمانية في المعرض بحضور 13 عارضاً، في خطوة عكست توجهاً نحو تطوير العلاقات الاقتصادية بين سوريا وألمانيا، ولا سيما بعد تشكيل اللجنة السورية-الألمانية المشتركة في دمشق خلال تموز الماضي.
وتركز عمل اللجنة على تنظيم التعاون الاقتصادي بين البلدين ومتابعة الملفات المرتبطة بالتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والاستثمار والطاقة والنقل والطيران المدني، إلى جانب مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.
المناطق الحرة تعود إلى واجهة الاستثمار
وأكدت المؤسسة العامة للمناطق الحرة السورية، من خلال مشاركتها في المعرض، أهمية التعريف بعودة المناطق الحرة إلى النشاط، وعرض إمكاناتها أمام المستثمرين والشركات.
وأشارت المؤسسة إلى أن مشاركتها أتاحت فرصة لدعم حركة التجارة والاستثمار، والتعريف بالفرص المتاحة في المناطق الحرة، بما يسهم في إيجاد بيئة أكثر جذباً لرؤوس الأموال.
التمويل طويل الأجل على طاولة النقاش
وتنظم وزارة المالية مساء اليوم، ضمن فعاليات المعرض، ورشة عمل بعنوان «التمويل طويل الأجل في سورية: الاحتياجات والمتطلبات»، لمناقشة الأدوات اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.
وتتناول الورشة تطوير أسواق المال وأدوات الدين والصكوك والضمانات السيادية، إلى جانب البنية الاستشارية والحوكمة الاستثمارية، في إطار البحث عن أدوات تمويل طويلة الأجل تتناسب مع الاحتياجات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وتستعرض وزارة المالية في جناحها مشاريعها ومبادراتها، إلى جانب أعمال الجهات والمؤسسات التابعة لها، بما يتيح التعريف بمسارات عمل الوزارة وخططها.
«صناعة سورية» والابتكار المحلي
وتواصل وزارة الاقتصاد والصناعة فعاليات جناح «صناعة سورية»، الذي ركز على تعزيز حضور المنتج السوري وترسيخ هويته الصناعية، بالتوازي مع فعاليات تفاعلية ومسابقات للتعريف بالصناعة المحلية واستكشاف تطلعات الجمهور تجاه صناعات المستقبل.
وشهد جناح الوزارة عرض عدد من الابتكارات السورية التي قدمت حلولاً ذكية، في توجه لربط التطور التقني بالقطاع الصناعي، وتحويل الأفكار والابتكارات المحلية إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والاستثمار.
حسياء تعالج آثار الهطولات
وباشرت الدائرة الفنية في المدينة الصناعية بحسياء في حمص معالجة آثار الهطولات المطرية الغزيرة والسيول، بعد تعرض عدد من شوايات تصريف مياه الأمطار للانسداد نتيجة تراكم القش وأوراق الأشجار والعوالق.
وشملت الأعمال تفقد شبكة تصريف مياه الأمطار، وتحديد نقاط الانسداد وإزالة العوالق وفتح مسارات التصريف باستخدام المعدات المخصصة، ما أسهم في تسريع تصريف المياه، ضمن خطة الطوارئ المعتمدة للتعامل مع تأثيرات المنخفض الجوي.
وتزامنت الإجراءات مع الاستفادة من عقد الصيانة الشامل لشبكات الصرف الصحي والمطري والصناعي في المدينة الصناعية، المبرم خلال عام 2026 ضمن المرحلة الثالثة، بهدف رفع جاهزية البنية التحتية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الظروف الجوية الطارئة وحماية المنشآت والمنطقة الصناعية من الأضرار المحتملة.
ويجمع المشهد الاقتصادي بين استقرار نسبي في أسعار الصرف والمعادن الثمينة، وحراك أوسع في الاستثمار والصناعة والتجارة والتمويل من بوابة معرض دمشق الدولي، بالتوازي مع إجراءات محلية لتعزيز جاهزية البنية التحتية الداعمة للنشاط الصناعي والإنتاجي.