العروبة – خاص
تتجه مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع، التابعة لوزارة الإعلام، إلى إطلاق مجلة «الاقتصادية» ضمن مسار تطوير منتجاتها الإعلامية وتوسيع حضور الصحافة المتخصصة، في مشروع يستهدف مواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها سوريا وقراءة مرحلة التعافي وإعادة بناء الاقتصاد.
وتأتي «الاقتصادية» كمنصة إعلامية متخصصة تُعنى بالشأن الاقتصادي السوري تفسيراً وتحليلاً وتوثيقاً، وتخاطب المواطن وصانع القرار ومجتمع الأعمال بلغة مفهومة، مع تغطية تمتد من الاقتصاد الكلي إلى تفاصيل القطاعات المنتجة، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والسياحة والطاقة والتجارة والاستثمار.
من الخبر إلى تفسير أثره
تتبنى المجلة توجهاً يقوم على توسيع وظيفة التغطية الاقتصادية من متابعة الخبر إلى تفسير القرارات والسياسات وتحليل انعكاساتها، انطلاقاً من أهمية تقديم المعلومة الموثوقة بصورة تساعد القارئ على فهم التطورات الاقتصادية وتأثيرها في معيشته وعمله.
وتضع «الاقتصادية» ضمن رؤيتها أن تكون مرجعاً متخصصاً لفهم القرار الاقتصادي وتحليل أثره، فيما تقوم رسالتها على إيصال السياسة الحكومية إلى الناس بلغة واضحة، ونقل أثر هذه السياسات في حياتهم إلى الجهات المعنية بصنع القرار.
كما تعتمد المجلة في هذا المسار على البيانات والأرقام الرسمية وقراءة المؤشرات، مع العمل على توثيق القرارات الاقتصادية وتفسيرها، والحد من الفراغ المعلوماتي الذي يمكن أن يفتح المجال أمام انتشار الشائعات والتأويلات غير الدقيقة.
المستثمر وصانع القرار
تمنح «الاقتصادية» اهتماماً بمحتوى يخاطب المستثمرين ورجال الأعمال ويساعدهم على قراءة السوق ومتابعة القطاعات والفرص الاستثمارية، بالتوازي مع مخاطبة المؤسسات الحكومية وصناع القرار ونقل صوت القطاعات المنتجة من مواقع العمل.
وتسعى المجلة إلى إبراز الصناعيين والمزارعين والمنتجين، وتوثيق الأرقام والقرارات في سجل يمكن للباحث والمستثمر والمواطن العودة إليه، إلى جانب تقديم صورة موثوقة عن الاقتصاد السوري للمغتربين والمستثمرين الباحثين عن معلومات يمكن الاعتماد عليها.
خمسة أذرع للمشروع
أيضاً، تعمل «الاقتصادية» وفق تصور لمنصة متكاملة تضم خمسة أذرع، تبدأ بالموقع الإلكتروني الذي يقدم تغطية يومية للخبر الاقتصادي وتفسيره وتحليل أثره، وصولاً إلى المجلة المطبوعة التي تصدر نصف شهري وتعتمد على التحقيقات الميدانية وملفات السياسات والموضوعات المعمقة.
وتضم المنصة كذلك حضوراً رقمياً يقدم محتوى مبسطاً ومرئياً للوصول إلى جمهور أوسع، ولا سيما الشباب، إلى جانب «مؤشرات الاقتصادية»، وهي وحدة بيانات تجمع الأرقام الرسمية وتوثقها وتعرضها في صورة مؤشرات ورسوم قابلة للاستخدام والاستشهاد.
يكتمل المشروع بـ«منتدى الاقتصادية»، الذي يقوم على تنظيم لقاءات وحوارات تجمع صانع القرار بالمنتجين والصناعيين والمزارعين ومجتمع الأعمال، بما يفتح مساحة للنقاش حول القضايا والسياسات المرتبطة بالاقتصاد والقطاعات الإنتاجية.
الاقتصاد بلغة المجتمع
وتستهدف المجلة توسيع دائرة المعرفة الاقتصادية لدى الجمهور من خلال تبسيط المفاهيم والأرقام والسياسات لغير المختصين، مع اهتمام خاص بنشر الثقافة الاقتصادية بين الشباب ورواد الأعمال الداخلين حديثاً إلى سوق العمل.
وتقدم للجهات الحكومية مساحة لشرح السياسات والقرارات بصوتها وبلغة يفهمها الجمهور، إلى جانب تصحيح المعلومات المغلوطة بالبيانات الموثقة، ونقل الأثر الميداني للسياسات إلى صانع القرار بوصفه تغذية راجعة مهنية، وتوثيق الجهود والإنجازات في سجل مؤرخ.
وتتجه «الاقتصادية» أيضاً إلى توسيع وصول المحتوى الاقتصادي السوري إلى الخارج عبر ترجمة مواد مختارة ونشرها للمستثمرين والجاليات، ضمن توجه يستهدف تقديم صورة موثوقة عن الاقتصاد السوري وفرصه وتحولاته.
مؤسسة الوحدة تقود مسار التخصص
ويمثل إطلاق «الاقتصادية» جزءاً من توجه مؤسسة الوحدة نحو تطوير منتجاتها الإعلامية، وتوسيع الانتقال من نموذج الصحافة العامة إلى منظومة أكثر تخصصاً وتنوعاً، تستفيد من الصحافة المطبوعة والمنصات الإلكترونية والمحتوى الرقمي والبيانات والحوارات الاقتصادية.
ويضع هذا التوجه أمام «الاقتصادية» مهمة بناء محتوى يواكب مرحلة التعافي وإعادة البناء، ويرصد حركة القطاعات المنتجة والفرص الاستثمارية، ويقرأ المؤشرات وينتجها، ويفسر التطورات الاقتصادية بما يقرب المسافة بين المعلومة وصانع القرار ومجتمع الأعمال والمواطن.