من الخلاف إلى الحوار.. نساء في حمص يتدربن على الوساطة وكسر الاستقطاب

حمص – العروبة

درّب مجلس المرأة السورية في حمص عدداً من النساء على مهارات الوساطة وإدارة الخلاف وبناء مساحات للحوار، خلال جلسة بعنوان «الوساطة في السياقات المعقدة وكسر الاستقطاب»، هدفت إلى تطوير قدرات المشاركات على التعامل مع النزاعات والحد من انعكاساتها على العلاقات والتماسك المجتمعي.

وأوضح المدرب مصطفى الحامض خلال الجلسة مفهوم الاستقطاب وأشكاله ومستوياته ودرجات حدته، وتناول العوامل التي تؤدي إلى ظهوره وتفاقمه، وما يتركه من تأثيرات في العلاقات الاجتماعية والعمل الجماعي وقدرة المجتمع على إدارة اختلافاته.

من تشخيص الخلاف إلى إدارته

وبيّن الحامض أن التعامل مع الاستقطاب يتطلب أدوات تساعد على نقل الخلاف من المواجهة إلى الحوار، والبحث عن المصالح والمساحات المشتركة بين الأطراف، بما يحد من اتساع نقاط الاختلاف وتحولها إلى انقسام.

وركز التدريب على مهارات الاستماع الفعال وتقبل وجهات النظر المختلفة، وتجنب الأحكام المسبقة وخطابات الإقصاء والكراهية، لما لها من دور في زيادة حدة الخلاف وإضعاف فرص التفاهم.

وتناول مفهوم الوساطة في السياقات المعقدة، ودور الوسيط في فهم جذور النزاع وتقريب وجهات النظر، وتهيئة مساحة آمنة تتيح للأطراف التعبير عن مواقفهم والبحث عن حلول تراعي مصالحهم وتحفظ كرامتهم.

أكد التدريب أن دور الوسيط يقوم على تسهيل الحوار ومساعدة الأطراف على اكتشاف نقاط الالتقاء وبناء الحلول المشتركة، من دون فرض نتائج أو خيارات عليهم.

تطبيقات على مواقف واقعية

وشهدت الجلسة تطبيقات ونقاشات تفاعلية حول مجموعة من المواقف والسيناريوهات، أتاحت للمشاركات اختبار الأدوات التي تناولها التدريب، وتحليل حالات الخلاف والاستقطاب والبحث عن الطرق المناسبة لإدارتها.

بدأت الأنشطة بالتعارف وكسر الجليد بهدف توفير أجواء تفاعلية بين المشاركات، قبل الاتفاق على قواعد للحوار تقوم على احترام الآراء وحسن الاستماع وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير والمشاركة.

النساء ودورهن في التماسك المجتمعي

وأبرزت الجلسة أهمية امتلاك النساء مهارات الوساطة والحوار بالنظر إلى أدوارهن داخل الأسرة والمؤسسات والمجتمعات المحلية، وما يمكن أن تسهم به هذه الأدوات في الوقاية من النزاعات والتخفيف من آثار الاستقطاب.

وأكدت النقاشات أن وجود الاختلاف داخل المجتمع أمر طبيعي، فيما تسهم طريقة إدارته في تحديد مساره، إذ توفر الوساطة والحوار واحترام الرأي الآخر أدوات للبحث عن مساحات مشتركة والتعامل مع الخلافات في السياقات المعقدة.

ويواصل مجلس المرأة السورية في حمص تنظيم أنشطة تستهدف تطوير معارف النساء ومهاراتهن وتعزيز مشاركتهن المجتمعية، مع التركيز على أدوات التواصل وإدارة الخلاف وبناء الحوار بما يدعم التماسك داخل المجتمع.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع