العروبة – خاص
تستعد مؤسسة الوحدة خلال أيام لإطلاق مجلة «الاقتصادية»، بإصدار نصف شهري ومنصة إلكترونية متخصصة تضم مركزاً للمؤشرات الاقتصادية، ضمن توجه المؤسسة لإعادة بناء منظومتها الإعلامية وتطوير منتجات متخصصة تخاطب شرائح مختلفة من الجمهور.
وتراهن المجلة الجديدة على تقديم معالجة تفسيرية وتحليلية للاقتصاد السوري، تمنح البيانات والأرقام مساحة أساسية، وتبحث في أثر القرارات والسياسات على حياة المواطن وحركة الإنتاج والاستثمار، في وقت يطرح فيه صدور مجلة ورقية سؤالاً حول قدرتها على بناء جمهور في ظل الحضور الواسع للإعلام الرقمي.
ماذا ستقدم «الاقتصادية»؟
أوضح رئيس تحرير مجلة «الاقتصادية» مناف قومان، في حديث لـ«الثورة السورية»، أن المجلة ستضع الاقتصاد في صلب محتواها، مع التركيز على تفسير القرارات والسياسات الحكومية وتحليل انعكاساتها، وتطوير صحافة البيانات وربط الرقم الاقتصادي بالواقع.
وأشار إلى أن ملفات الغذاء والقمح والليرة والأسعار والرواتب والطاقة والصناعة الوطنية والمناطق الصناعية والمالية العامة والضرائب والإسكان وفرص العمل ستكون ضمن القضايا التي تعمل المجلة على معالجتها.
وبيّن قومان أن النسخة المطبوعة، التي ستصدر مرتين شهرياً، ستتوجه بصورة أساسية إلى المستثمرين والأكاديميين والباحثين، فيما تستهدف المنصات الرقمية الشباب، ويقدم الموقع الإلكتروني تحليلات وتغطيات يومية للمهتمين بمتابعة الاقتصاد السوري.
وكشف أن الوصول إلى الجمهور لن يقتصر على الإصدار الورقي والمنصات الرقمية، إذ تتضمن الخطة منتدى تفاعلياً متنقلاً بين المحافظات للقاء الفعاليات الاقتصادية ومناقشة القضايا المرتبطة بكل منطقة.
وأوضح أن النسخة المطبوعة ستصل إلى القراء عبر مكاتب مؤسسة الوحدة في المحافظات، مع إمكانية إيصالها إلى منازل ومكاتب المشتركين، إلى جانب إتاحة نسخة إلكترونية عبر الموقع.
معركة البيانات والكوادر
وحدد قومان نقص الصحفيين المتخصصين في الاقتصاد بوصفه أحد أبرز تحديات مرحلة التأسيس، مشيراً إلى تنفيذ برامج تدريبية لبناء القدرات، مع خطط لاستمرار التدريب خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن نقص البيانات والأرقام الخاصة بعدد من القطاعات يمثل تحدياً آخر أمام إنتاج مادة اقتصادية دقيقة، لأن غياب البيانات يحد من قدرة الصحفي على تقديم معالجة تتجاوز السرد العام.
وكشف أن المجلة أنشأت قسماً متخصصاً بجمع الأرقام وتحليل البيانات وعرضها، وتعمل على إعداد مؤشرات اقتصادية خاصة تستند إلى منهجيات وتحليلات محددة.
وأشار إلى أن المرحلة التي تلي الإطلاق ستتجه نحو توسيع حضور المجلة في المحافظات، والوصول إلى الأهالي والمنتجين والاستماع إلى مشكلاتهم ونقلها إلى صناع القرار ضمن توجه يعتمد صحافة الحلول.
وأضاف أن المجلة تطمح إلى إصدار مؤشرات يستفيد منها المواطن والتاجر والصناعي في قراراتهم، وتوسيع الشراكات مع الجهات الاقتصادية، وصولاً إلى بناء وثيقة دورية ترصد الاقتصاد السوري خلال مرحلة إعادة البناء، وتخدم الباحثين والمنتجين والتجار والقراء.
مؤسسة الوحدة توسع منتجاتها
وتواصل مؤسسة الوحدة بالتوازي إعادة بناء منظومتها الإعلامية، إذ تستعد خلال أسابيع لإطلاق «الموقف الرياضي» كأول منصة رياضية متخصصة، إلى جانب تطوير منظومة الإعلام المجتمعي المحلي عبر منصاتها الخمس.
وكرست صحيفة «الثورة السورية» مساحة للرأي ومشاركة القراء، فيما تجاوز عدد متابعيها على «فيسبوك» 780 ألفاً، مع اعتماد نمو حضورها بصورة أساسية على الوصول والتفاعل العضوي بعيداً عن التسويق المدفوع.
وافتتحت المؤسسة مكتب صحيفة «الفرات» في الجزيرة السورية ليكون منصة مجتمعية تنقل قضايا سكان المنطقة، بالتزامن مع توسيع حضور الإعلام المحلي.
واستعادت المؤسسة جانباً من قدراتها الإنتاجية بعد إعادة تهيئة نحو 50% من منظومة الطباعة والتقنيات التابعة لها، وكان من أبرز المشاريع طباعة نحو مليون ونصف المليون نسخة من الكتب المدرسية.
وتدخل «الاقتصادية» مع صدور عددها الأول اختبارها الفعلي أمام القارئ، فيما ستحدد جودة الملفات ودقة البيانات وانتظام الصدور واتساع شبكة التوزيع والحضور الرقمي قدرتها على بناء موقع ضمن الإعلام الاقتصادي السوري، وتحقيق طموحها في التحول إلى مرجع يوثق تحولات الاقتصاد خلال مرحلة إعادة البناء.