«القراءة في زمن التشتّت».. ندوة في القصير تبحث أثر التشتّت الرقمي

العروبة – خاص

طرحت ندوة ثقافية علمية في مدينة القصير سؤالاً حول قدرة الكتاب على الاحتفاظ بمكانه في حياة القارئ وسط التدفق المتسارع للمحتوى الرقمي، وناقشت تأثير المقاطع القصيرة ومنصات التواصل الاجتماعي في التركيز، والوسائل العملية التي تساعد على استعادة عادة القراءة.

وأوضح مدير المركز الثقافي في القصير عبد المجيد قرنداش، في تصريح لـ«العروبة»، أن سرعة المحتوى الرقمي وكثافته وضعت القارئ أمام حالة متزايدة من التشتّت، انعكست على قدرته على تخصيص الوقت للقراءة المتأنية والتركيز في النصوص لفترات أطول.

المعرفة تحتاج إلى وقت

وبيّن قرنداش أن التقنيات الحديثة جعلت الوصول إلى المعلومة أسرع، إلا أن بناء المعرفة العميقة يحتاج إلى الوقت والصبر والعودة إلى الكتاب، بما يتيح للقارئ الانتقال من تلقي المعلومات المتفرقة إلى الفهم والتحليل.

وناقشت ندوة «القراءة في زمن التشتّت»، التي أقامها مركز تأصيل العلمي في المركز الثقافي بمدينة القصير، واقع القراءة لدى الشباب السوري في ظل المتغيرات الراهنة، والأسباب التي تقف خلف تراجع معدلاتها وتأثر علاقة الإنسان بالكتاب.

وركزت الندوة على أهمية القراءة في بناء الوعي وتنمية التفكير، وطرحت مجموعة من الأفكار لاستعادة حضور الكتاب في الحياة اليومية، في ظل المنافسة المتزايدة التي تفرضها وسائل التواصل والمحتويات السريعة.

التوازن مع العالم الرقمي

وأكد قرنداش أن التعامل مع التشتّت لا يقوم على رفض المحتوى الرقمي أو الابتعاد عن أدواته، وإنما على تنظيم العلاقة معه والاستفادة من مصادره، مع الحفاظ على مساحة ثابتة للقراءة التي تمنح القارئ فرصة أكبر للتعمق والتحليل.

وأشار إلى إمكانية البدء بخطوات عملية، من بينها اختيار كتاب يتناسب مع اهتمامات القارئ، وتحديد وقت يومي للقراءة ولو كان قصيراً، إلى جانب إبعاد الهاتف وتقليل مصادر التشتيت خلال هذا الوقت.

ولفت إلى أن المواظبة تساعد على تحويل القراءة إلى عادة تدريجية، مؤكداً أن الاستمرار في الممارسة يشكل عاملاً أساسياً في إعادة بناء علاقة مستقرة مع الكتاب.

دور للأسرة والمؤسسات الثقافية

وأشار قرنداش إلى أن نشر ثقافة القراءة مسؤولية تشترك فيها الأسرة والمدرسة والمجتمع والمؤسسات الثقافية، لما تستطيع هذه الجهات تقديمه من بيئة تشجع على المعرفة وتدعم ارتباط الأجيال الجديدة بالكتاب.

وأكد أهمية الأنشطة والندوات الثقافية في منطقة القصير ومحافظة حمص عموماً، ودورها في تنشيط الحراك الثقافي والاجتماعي، وإتاحة مساحات للحوار وتبادل الأفكار وتعزيز حضور المعرفة في المجتمع.

وبيّن أن الاهتمام بالقراءة والوعي يرتبط ببناء الإنسان وإحياء المجتمع، فيما تستطيع المراكز الثقافية دعم هذا التوجه من خلال استضافة الفعاليات والأنشطة التي تقرب الكتاب من الجمهور وتعيده إلى الحياة اليومية.

ويُعنى مركز تأصيل العلمي بالشأن العلمي والثقافي والمعرفي، وينظم ندوات ومحاضرات ودورات علمية تستهدف تعزيز حضور العلم وبناء الوعي، وإتاحة مساحة للنقاش وتبادل الأفكار وربط المعرفة بقضايا المجتمع واحتياجاته.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع