العروبة – خاص
طورت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات برمجية محلية جديدة لإدارة سجل النطاق الوطني السوري «.sy»، وأنجزت الانتقال إليها بهدف تعزيز أمان وموثوقية واستدامة النظام المسؤول عن تسجيل وإدارة عناوين المواقع السورية.
وجاء التحديث لمعالجة أحد أبرز التحديات التقنية التي واجهت السجل، والمتمثل في استمرار الاعتماد على برمجية قديمة توقف دعمها منذ عام 2017، ما استدعى الانتقال إلى نظام حديث يمكن صيانته وتطويره وفق المتطلبات التقنية والأمنية.
ماذا يعني الانتقال للمستخدم؟
وأكدت الهيئة أن التغيير يطال البنية التقنية التي تعمل خلف النطاق الوطني، ولا يعني استبدال اللاحقة «.sy» أو تغيير عناوين المواقع السورية المستخدمة حالياً.
يعني ذلك أن أصحاب المواقع وزوارها سيستمرون باستخدام العناوين ذاتها، فيما جرى استبدال النظام المسؤول عن إدارة عمليات تسجيل النطاقات وتحديث بياناتها وتشغيل سجلها المركزي.
ويمثل سجل «.sy» قاعدة مركزية لتنظيم أسماء النطاقات السورية وإدارة البيانات المرتبطة بتسجيلها وتحديثها، ما يجعله جزءاً من البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها مواقع المؤسسات والجهات والأفراد السوريين على الإنترنت.
تطوير سوري
وأوضحت الهيئة أن البرمجية الجديدة طُورت بالاعتماد على كفاءات وطنية سورية، بما يوفر إمكانية إدارة النظام وصيانته وتطويره محلياً، ويحد من المخاطر التي قد تنتج مستقبلاً عن توقف الدعم الخارجي للبرمجيات المستخدمة.
وأشارت إلى أن امتلاك القدرة التقنية على تطوير المنصة يمنح الجهات المعنية مرونة أكبر في إدخال التحديثات والاستجابة للاحتياجات المستقبلية، بالتوازي مع توسع الخدمات والأنشطة الرقمية المرتبطة بالنطاق الوطني.
بروتوكول لتنظيم عمليات التسجيل
وكشفت الهيئة أن النظام الجديد يدعم بروتوكول «EPP»، المستخدم لتنظيم الاتصال بين السجل المركزي والجهات المسؤولة عن تسجيل أسماء النطاقات، بما يسمح لأنظمة المسجلين بالتعامل المباشر والمنظم مع المنصة.
ويتيح البروتوكول تنفيذ عمليات تسجيل النطاقات وتحديثها وإدارة البيانات المرتبطة بها ضمن آلية تقنية موحدة، ويساعد على بناء منظومة أكثر قابلية للتوسع والتطوير مع نمو استخدام الخدمات الرقمية.
ويشكل الانتقال إلى البرمجية الجديدة تحديثاً للبنية التشغيلية التي تقف خلف «.sy»، مع بقاء النطاق وعناوين المواقع القائمة دون تغيير، فيما تستهدف الهيئة من تطوير النظام محلياً رفع مستوى الأمان والموثوقية وضمان استمرارية إدارة النطاق الوطني خلال السنوات المقبلة.
المزيد...