الإمدادات تحت الضغط.. النفط يواصل الصعود والأسواق تترقب «عامل الصين»

العروبة – خاص

عززت المخاوف من استمرار تعطل إمدادات الطاقة مكاسب النفط اليوم الخميس، ليبقى خام برنت فوق حاجز 100 دولار للبرميل، فيما تتجه أنظار الأسواق إلى عاملين رئيسيين خلال المرحلة المقبلة، هما تطورات حركة الشحن عبر مضيق هرمز واتجاه مشتريات الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 40 سنتاً، أو 0.4 بالمئة، لتصل إلى 101.61 دولار للبرميل، فيما أضاف خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 49 سنتاً، أو 0.51 بالمئة، مسجلاً 96.54 دولارا˝، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
هرمز يعيد حسابات الإمدادات
وتتركز الضغوط بصورة أساسية عند مضيق هرمز، حيث بقي تدفق النفط أقل بكثير من مستوياته السابقة، في ممر كان يعبر منه قبل الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب إضافي في حركة الناقلات مؤثراً بصورة مباشرة في حسابات السوق.
وزادت التطورات العسكرية من المخاوف المحيطة بالممر، بعدما قالت إيران أمس الأربعاء إنها هاجمت عشر سفن بالقرب من المضيق، عقب إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه تصعيد الرد على أي هجمات جديدة.
وامتدت الضغوط إلى البحر الأحمر مع تكثيف جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها على السعودية، لتواجه أسواق الطاقة مخاطر متزامنة ترتبط بحركة الإمدادات والممرات البحرية في المنطقة.
السوق تراهن على صراع أطول
وربط المحلل لدى «بي في إم» جون إيفانز موجة الارتفاع الأخيرة بتغير تقديرات الأسواق بشأن المدة المحتملة للصراع، موضحاً أن المتعاملين باتوا يتوقعون استمراره لفترة أطول مما كان مقدراً في السابق.
وأشار إيفانز إلى أن تراجع إمدادات النفط وصادراته سيبقي السوق في حالة نقص، ما يوفر دعماً لاستمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وصعد خام برنت بنحو 30 بالمئة عن المستويات المنخفضة التي سجلها مطلع آب، بعد تعثر التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، قبل استئناف الأعمال القتالية في وقت لاحق من الشهر.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال استهداف موقع «بيكاكس ماونتن» النووي في إيران، ودعا طهران إلى توخي الحذر، مشيراً إلى إمكانية استمرار الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني.
الصين قد تحدد الموجة التالية
وتدخل الصين بقوة في حسابات المسار المقبل للأسعار، إذ يرى محللون أن مخاطر تعطل الإمدادات دفعت برنت إلى تجاوز 100 دولار، إلا أن استمرار موجة الصعود سيعتمد بدرجة كبيرة على قوة الطلب لدى أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وكشف محللو «آي إن جي» أن الصين كثفت مشترياتها من الخام خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى عدة أشهر، الأمر الذي قدم دعماً إضافياً لأسواق النفط الفعلية.
وأوضح المحللون أن استمرار تعافي المشتريات الصينية بالتزامن مع اضطراب الإمدادات قد يضاعف الضغوط على السوق ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، فيما يمكن لانخفاض الواردات الصينية أن يحد من مكاسب النفط.
100 دولار يتحول إلى مستوى مراقبة
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن خام برنت المؤرخ، الذي يعتمد عليه في تسعير نحو ثلثي إمدادات النفط العالمية، تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل منذ الثالث من أيلول.
وتضع التطورات الحالية السوق أمام معادلة تجمع بين تقلص الإمدادات ومخاطر الممرات البحرية واستمرار المواجهة العسكرية من جهة، وحجم الطلب العالمي وفي مقدمته الطلب الصيني من جهة أخرى، لتبقى حركة هذين العاملين محدداً رئيسياً لاتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع