العروبة – خاص
أطلقت مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر مجلة «الاقتصادية»، ضمن مشروع إعلامي متخصص يستهدف مواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها سوريا، وتقديم المعلومات والأرقام والقرارات الاقتصادية للجمهور بمهنية ووضوح، وفتح مساحة أوسع للتحليل والحوار حول القضايا والسياسات الاقتصادية والمالية.
وأكد مدير مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر خالد الخلف، خلال حفل إطلاق المجلة، أن المشروع يأتي في مرحلة استثنائية تعيشها سوريا، ويهدف إلى تقديم إعلام اقتصادي متخصص يقرأ تحولات هذه المرحلة ويشرحها للجمهور بصورة مهنية وواضحة.
وأوضح الخلف أن سوريا تدخل مرحلة جديدة وهي تحمل تركة اقتصادية ثقيلة خلفتها سنوات الحرب والفساد وسوء الإدارة وتراجع الإنتاج والاستثمار، مشيراً في الوقت نفسه إلى ما تمتلكه البلاد من موقع وطاقات بشرية وفرص حقيقية، وسعيها إلى إعادة بناء اقتصادها واستعادة دورها ومكانتها.
وبيّن أن طبيعة المرحلة تفرض الحاجة إلى إعلام اقتصادي يقدم المعلومة الدقيقة، ويقرأ الأرقام ضمن سياقها، ويتابع الأسواق والاستثمار والإنتاج، ويبقى قريباً من القضايا الاقتصادية التي تمس حياة الناس.
وأشار الخلف إلى أن أحد أهم الأدوار التي تسعى «الاقتصادية» إلى القيام بها يتمثل في تقديم المعلومة الاقتصادية بطريقة أكثر وضوحاً وسهولة في الوصول والفهم، بما يساعد الجمهور على متابعة المتغيرات الاقتصادية واستيعابها.
ولفت إلى أن القرار الاقتصادي قد تكون له انعكاسات مختلفة على الجميع، مؤكداً أن دور الإعلام الاقتصادي يتمثل في شرح هذه الانعكاسات، ووضع الأرقام والقرارات في سياقها، وتقديمها بلغة دقيقة ومفهومة.
وأكد الخلف أن الطموح يتمثل في أن تصبح «الاقتصادية» منبراً اقتصادياً سورياً ومصدراً موثوقاً للمعلومة، يخاطب صانع القرار والمستثمر ورجل الأعمال والصناعي والخبير والمواطن.
وأوضح أن «الاقتصادية» تصدر كمجلة نصف شهرية تمنح مساحة للعمق والتحليل والملفات، بالتوازي مع موقع إلكتروني يواكب سرعة الحدث الاقتصادي، ومؤشرات اقتصادية تقدم البيانات والأرقام، إلى جانب منصات رقمية تخاطب شرائح مختلفة من الجمهور.
وتعهد الخلف بأن تعمل المجلة بجدية ومهنية، وأن تحترم عقل الجمهور وتبحث عن المعلومة الدقيقة وتقدمها في سياق يساعد على فهمها، مؤكداً الانفتاح على الملاحظات والنقد ومراجعة التجربة وتطويرها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن «الاقتصادية» تمثل واحداً من المشاريع الجديدة لمؤسسة الوحدة للطباعة والنشر، وتأتي ضمن توجه أوسع نحو إعلام متخصص يمتلك هويته ومنتجاته ويعرف جمهوره.
وكشف الخلف أن المحطة التالية للمؤسسة ستكون تطوير «الموقف الرياضي» بحلة جديدة، ضمن مشروع تطمح من خلاله المؤسسة إلى إحداث نقلة في الإعلام الرياضي السوري.
من جهته، أكد وزير الإعلام خالد زعرور، في كلمة خلال حفل الإطلاق، أن «الاقتصادية» انطلقت لتقديم المعلومات والأرقام والإحصائيات بشفافية ووضعها في سياقها الصحيح، إلى جانب متابعة تأثير المتغيرات العالمية والحروب والقرارات الاقتصادية وانعكاساتها على سوريا.
وأوضح زعرور أن المجلة تهدف إلى تقديم معلومات دقيقة تساعد المستثمرين ورجال الاقتصاد وأصحاب الاختصاص على اتخاذ القرارات، كما تساعد المواطن على فهم المعطيات واتخاذ قرارات اقتصادية أكثر وعياً.
وأشار وزير الإعلام إلى أن من أهم أدوار الإعلام الاقتصادي نقل مطالب المجتمع واحتياجاته إلى الجهات المعنية، إلى جانب تقديم المعلومة الاقتصادية بطريقة واضحة ومفهومة للجمهور.
في السياق، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن مجلة «الاقتصادية» تمثل إضافة مهمة للمشهد الاقتصادي، وتوفر منصة ومساحة للحوار تسهمان في مناقشة القضايا الاقتصادية وتعزيز التواصل بين مختلف الأطراف.
وبيّن رسلان أن الحوار الاقتصادي يحتاج إلى منابر متخصصة، مشيراً إلى أهمية وجود منصة إعلامية تتيح للقلم الاقتصادي مناقشة الهموم والتحديات، وتسليط الضوء على الإنجازات.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن إطلاق مجلة «الاقتصادية» يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الحاجة إلى منابر ومنصات متخصصة تسهم في توضيح المعلومات الصحيحة، وسد الفجوة القائمة في مجال الإعلام الاقتصادي المتخصص.
وأوضح برنية أن المنصة الجديدة لن يقتصر دورها على نقل الأخبار، بل ستعمل على تقديم التحليل الاقتصادي الصحيح، لتكون واحدة من المنابر الأساسية للحوار والنقاش حول القضايا والسياسات الاقتصادية والمالية.
ويأتي مشروع «الاقتصادية» في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تطوير أدوات الإعلام الاقتصادي في سوريا، بحيث لا يقتصر دورها على متابعة حركة الأسواق والأسعار، وإنما يمتد إلى تقديم البيانات والتحليلات وشرح السياسات الاقتصادية ومتابعة تنفيذ المشروعات، بما يعزز قدرة مختلف الفئات على فهم التحولات الاقتصادية والاستفادة منها.
المزيد...