حفلات الزفاف في حمص.. تفاوت الأسعار وتعدد الخدمات يربكان المقبلين على الزواج

العروبة – خاص

تتعدد خيارات إقامة حفلات الزفاف في حمص، إلا أن تنوعها لا يجعل الاختيار أكثر سهولة، إذ يجد المقبلون على الزواج أنفسهم أمام تفاوت في الأسعار وتشعب في الخدمات الإضافية وتعدد في مزوّديها، ما يجعل الوصول إلى الكلفة النهائية للحفل مهمة تحتاج إلى مقارنة دقيقة.

وتكشف تجارب عائلات وعروسين أن أجرة الصالة لا تمثل سوى بداية التكاليف، إذ تضاف إليها أجور الكوشة والورود والإضاءة والتصوير والـ«دي جي» والمؤثرات والفنانين، في ظل غياب تسعيرة واضحة تتيح المقارنة بسهولة بين السعر ومستوى الخدمة المقدمة.

السعر مقابل الخدمة

وأوضحت والدة العريس (أ. إ)، في تصريح لـ«العروبة»، أن الأسرة ركزت عند اختيار الصالة على توافر الخدمات الأساسية، ولا سيما التكييف، قبل أن تواجه تفاوتاً كبيراً في الأسعار، إذ تراوحت الكلفة في بعض الصالات بين 5 و7 دولارات للشخص، ووصلت في أخرى إلى نحو 15 دولاراً، فيما سجلت أسعاراً أعلى في بعض المناطق مثل الحميدية.

وأشارت إلى أن التكاليف لم تتوقف عند أجرة الشخص، بل امتدت إلى خدمات إضافية شملت الكوشة والورد والشموع، فضلاً عن ظهور طلبات مالية أخرى خلال المناسبة، ما دفع الأسرة إلى تقليص عدد المدعوين للحد من الكلفة.

وأكدت العروس (س ج)، لـ«العروبة»، أن السعر وحده لا يكفي للحكم على الصالة، مشيرة إلى وجود أماكن تصل كلفتها إلى نحو 40 دولاراً للشخص، لكنها لا تقدم المستوى نفسه من الخدمات، ما يجعل المقارنة بين المبلغ المدفوع والخدمة المقدمة معياراً أساسياً للاختيار.

خدمات كثيرة.. وتنسيق أصعب

وتمتد الحيرة إلى اختيار مزوّدي خدمات التصوير والإضاءة والموسيقى والورود والمؤثرات، إذ يتحول تعدد الجهات في بعض الأحيان إلى عبء إضافي على العروسين، ولا سيما مع اختلاف الأسعار وشروط العمل ورفض بعض المزوّدين التعاون مع جهات أخرى.

وأوضحت العروسة أن اختيار الفندق في تجربتها ارتبط بالموقع والخدمات ومستوى الفخامة، إلى جانب مشاهدة حفلات سابقة عبر «إنستغرام» ومقارنة الأسعار، لافتة إلى أن إعلان مقدمي الخدمات أسعارهم مسبقاً يسهل عملية الاختيار، بخلاف الحالات التي تبقى فيها الأسعار غير محددة.

واقترحت وجود جهة أو فريق متكامل يتولى تنسيق مختلف خدمات الزفاف، بدءاً من الصالة والتصوير، وصولاً إلى الإضاءة والموسيقى والزهور، بما يخفف عن العروسين عناء التواصل والتنسيق مع جهات متعددة.

كلفة تتجاوز القدرة

وتتصدر جودة الطعام وحسن استقبال الضيوف واختيار الفنان وتنسيق الورود قائمة أولويات بعض العائلات، إلا أن ارتفاع أجور بعض الخدمات يجعل تحقيق جميع الخيارات المرغوبة أكثر صعوبة، إذ أشارت إحدى التجارب إلى وصول أجر بعض الفنانين إلى نحو 3 آلاف دولار مقابل ساعة واحدة.

وتدفع التكاليف المتراكمة بعض الأسر إلى تقليص عدد المدعوين أو الاستغناء عن تفاصيل وخدمات كانت ترغب في إضافتها إلى الحفل، في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات المناسبة والإمكانات المالية المتاحة.

وأشارت والدة العريس، في جانب آخر، إلى أن الإجراءات الأمنية المنظمة للمناسبات، ومنها الحصول على الموافقة المسبقة ومنع إطلاق الأعيرة النارية ومراعاة عدم إزعاج الجوار، أسهمت في تعزيز شعور الأهالي بالأمان.

وتبرز من خلال هذه التجارب الحاجة إلى مزيد من الوضوح في تحديد أسعار الخدمات المقدمة وتكاليفها الإضافية، وتنظيم العلاقة بين الصالات ومزوّدي الخدمات، بما يجعل التحضير لفرحة الزفاف أقل كلفة وإرباكاً بالنسبة إلى المقبلين على الزواج.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع