من الحديد والسيراميك إلى مدينة للرخام.. حسياء الصناعية توسع خريطة استثماراتها

العروبة – خاص

شكّلت مشاركة المدينة الصناعية بحسياء في معرض «إعمار سورية 2026» محطة للتعريف بالإمكانات والفرص الاستثمارية التي توفرها المدينة، وفتح قنوات مباشرة للتواصل مع المستثمرين والشركات المحلية والعربية والدولية، ضمن توجه لاستقطاب مشاريع صناعية جديدة وتوسيع قاعدة الإنتاج بما يواكب متطلبات التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد رئيس شعبة العلاقات العامة في المدينة الصناعية بحسياء سمير منصور، في تصريح لـ«العروبة»، أن أهمية مشاركة المدينة الصناعية بحسياء في معرض ” إعمار سورية 2026 ” تنطلق من الدور المحوري للمدن الصناعية، ولا سيما مدينة حسياء، بوصفها منصة رئيسية ورافعة لمرحلة التعافي والبناء وتوطين الصناعات الاستراتيجية.

وأوضح منصور أن المعرض لا يمثل مجرد تظاهرة اقتصادية، بل يشكل نافذة للتواصل المباشر والفاعل مع المستثمرين والشركات المحلية والإقليمية والدولية، وإطلاعهم على البيئة الاستثمارية في المدينة وما شهدته من تطور في البنى التحتية والخدمات والمقومات اللازمة لإقامة المشاريع الصناعية بمختلف أحجامها واختصاصاتها.

فرص وإمكانات أمام المستثمرين

وأشار منصور إلى أن الرسالة الاستثمارية التي تسعى حسياء إلى إيصالها من خلال مشاركتها تتمثل في التأكيد على أن البيئة التشغيلية والإنتاجية في سوريا تشهد تحولاً ملموساً، بالتزامن مع تنامي فرص الاستثمار الصناعي.

وبيّن أن المدينة تمتلك مقومات لوجستية وفنية وقانونية وبنى تحتية تؤهلها لاستقطاب استثمارات جديدة وإقامة مشاريع إنتاجية متنوعة، بما يدعم توسيع النشاط الصناعي خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن المشاركة أتاحت عرض المقومات المتوافرة أمام المستثمرين، والتعريف بالمقاسم الصناعية والفرص الاستثمارية المطروحة، إلى جانب الخدمات والتسهيلات التي تساعد المستثمر على الانتقال من مرحلة دراسة المشروع إلى التنفيذ والإنتاج.

صناعات مرتبطة بإعادة الإعمار

وأوضح منصور أن المدينة طرحت خلال المعرض حزمة واسعة ومتكاملة من الفرص والمقاسم الصناعية المجهزة بالبنى التحتية، مع التركيز على الصناعات المتخصصة التي تلبي متطلبات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وبيّن أن الأولوية تتركز على صناعة مواد البناء والتشييد، بما فيها الإسمنت والحديد والبروفيلات الإنشائية، لارتباطها المباشر باحتياجات مشاريع البناء والإعمار، إلى جانب دعم الاستثمار في الصناعات الغذائية وقطاع الطاقة المتجددة.

وأضاف أن المدينة تعمل بالتوازي على خطط للتوسع الأفقي بنحو 10 آلاف هكتار، بهدف توفير مساحات إضافية قادرة على استيعاب حجم متزايد من الاستثمارات والمشاريع الصناعية الكبرى خلال المرحلة المقبلة.

تسهيلات لتسريع إطلاق المشاريع

وأشار منصور إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة وإدارات المدن الصناعية تبنت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الإصلاحات والتسهيلات الهادفة إلى تخفيف التكاليف التشغيلية وتحفيز المستثمرين على إطلاق مشاريعهم.

وأوضح أن أبرز الإجراءات تتضمن تخفيض قيمة الدفعة الأولى لشراء المقاسم الصناعية إلى 5 بالمئة فقط، مع تقسيط المبلغ المتبقي على خمس سنوات، إلى جانب إعفاءات ضريبية وجمركية على الآلات ومعدات خطوط الإنتاج وتخفيض الرسوم المتعلقة بنقل الملكية.

وبيّن أن هذه التسهيلات تهدف إلى تخفيف الأعباء الأولية على المستثمرين وتسهيل انتقال المشاريع إلى مرحلة التنفيذ، بالتوازي مع العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال نظام النافذة الواحدة.

وأضاف أن نظام النافذة الواحدة يتيح إنجاز مختلف التراخيص والإجراءات المطلوبة ضمن مسار إداري أكثر سهولة، بالتزامن مع مواصلة تجهيز البنى التحتية والخدمية، بما يشمل شبكات الطرق والصرف الصحي والمياه لتلبية احتياجات المنشآت القائمة والمشاريع قيد البناء.

15 مستثمراً جديداً برأسمال 230 مليار ليرة

وأكد منصور أن جناح المدينة الصناعية بحسياء شهد إقبالاً ولقاءات مكثفة مع وفود استثمارية ورجال أعمال من سوريا وعدد من الدول العربية، إضافة إلى وفود وشركات من دول صديقة، وفي مقدمتها الصين.

وأشار إلى أن النقاشات تركزت على فرص الاستثمار في عدد من القطاعات، من بينها التطوير العقاري والطاقة البديلة ومجالات صناعية وإنتاجية أخرى، بما أتاح بحث فرص جديدة للتعاون والشراكة.

وكشف أن الحراك الاستثماري أسهم خلال الفترة الأخيرة في تبلور شراكات ومشاريع جديدة، إذ جرى تخصيص أكثر من 15 مستثمراً جديداً، برأسمال يقارب 230 مليار ليرة سورية، في مؤشر على تنامي الاهتمام بالاستثمار في المدينة الصناعية بحسياء.

 

خمسة مشاريع استراتيجية بـ500 مليون دولار

ولفت منصور إلى أن الجهود الاستثمارية تكللت بإطلاق خمسة مشاريع استراتيجية بالتنسيق مع مجموعات اقتصادية رائدة، بقيمة تقديرية تصل إلى 500 مليون دولار.

وأوضح أن المشاريع تشمل صناعات الحديد والسيراميك ومواد البناء والإسفلت ومقالع الحجر، ضمن توجه لتوسيع قاعدة الصناعات المرتبطة باحتياجات البناء والإنتاج خلال المرحلة المقبلة.

ونوّه إلى توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مدينة متخصصة بصناعة وتشكيل الرخام على مساحة 200 هكتار، بما يعكس التوجه نحو إقامة تجمعات صناعية متخصصة تستقطب استثمارات متكاملة وتربط مراحل الإنتاج ضمن منظومة صناعية واحدة.

حسياء منصة لاستقطاب الاستثمارات

وتعكس مشاركة المدينة الصناعية بحسياء في معرض «إعمار سورية 2026» توجهاً نحو توظيف المعارض والفعاليات الاقتصادية في عرض الفرص الاستثمارية وفتح قنوات مباشرة للتواصل مع المستثمرين.

وتسعى المدينة إلى تعزيز موقعها مركزاً صناعياً قادراً على استيعاب مشاريع متنوعة، ولا سيما في قطاعات البناء والطاقة والصناعات الغذائية والتحويلية، بالتوازي مع التوسع في البنى التحتية والخدمات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.

ويسهم توسيع قاعدة المستثمرين والمشاريع، بالتزامن مع استكمال أعمال البنية التحتية وتقديم التسهيلات، في تعزيز دور حسياء في دعم النشاط الصناعي والإنتاجي وخلق فرص عمل جديدة وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد، بما ينسجم مع احتياجات التعافي وإعادة الإعمار.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع