في اليوم العالمي من دون سيارات.. هل تجد وسائل التنقل البديلة طريقها إلى شوارعنا؟

العروبة – خاص

يدفع اليوم العالمي من دون سيارات، الذي يصادف 22 أيلول، إلى طرح سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه يرتبط بتفاصيل الحياة اليومية في المدن: هل نحتاج فعلاً إلى السيارة في كل رحلة نقوم بها، أم أن بعض المسافات يمكن قطعها سيراً على الأقدام أو باستخدام الدراجة ووسائل النقل العام؟

يسلط هذا اليوم الضوء على أهمية الحد من الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة، وتشجيع وسائل تنقل أقل تلويثاً وازدحاماً، في محاولة لإعادة مساحة أكبر للمشاة والدراجات، والتخفيف من الضغط الذي تفرضه أعداد المركبات على الشوارع والبيئة.

أكثر من مجرد يوم بلا سيارة

يتجاوز مفهوم المناسبة ترك السيارة في المنزل ليوم واحد، إذ يحمل دعوة إلى إعادة النظر في أنماط التنقل اليومية، ولا سيما الرحلات القصيرة التي يمكن إنجازها من دون استخدام المركبات الخاصة.

ويرتبط تقليل الاعتماد على السيارات بجوانب متعددة من الحياة داخل المدن، تبدأ من تخفيف الازدحام والضجيج، ولا تنتهي عند الحد من الانبعاثات الناتجة عن حركة المركبات، فيما يوفر المشي وركوب الدراجات فرصة لإدخال النشاط البدني ضمن تفاصيل الحياة اليومية.

البديل يجب أن يكون متاحاً

يتطلب تشجيع الناس على التخلي عن سياراتهم، ولو في جزء من تنقلاتهم، توفير خيارات قادرة على منافسة سهولة استخدام المركبة الخاصة، إذ يصعب الحديث عن المشي من دون أرصفة مناسبة، أو عن الدراجات من دون بيئة مرورية آمنة، أو عن تقليل استخدام السيارات من دون وسائل نقل عام تلبي احتياجات السكان.

ويضع ذلك مسؤولية التنقل المستدام في إطار أوسع من السلوك الفردي، لتشمل التخطيط الحضري وتنظيم حركة المرور وتحسين الأرصفة والطرق والنقل الجماعي، بما يمنح المواطن حرية حقيقية في اختيار وسيلة تنقله.

حمص.. هل يمكن أن تكون الدراجة خياراً؟

يفتح اليوم العالمي من دون سيارات نقاشاً حول واقع التنقل في حمص، وإمكانية منح المشي وركوب الدراجات حضوراً أكبر في الرحلات القصيرة داخل المدينة، ولا سيما في ظل ما تشهده بعض الشوارع من ازدحام مروري.

ويحتاج تحويل الدراجة من وسيلة محدودة الاستخدام إلى خيار يومي إلى بيئة أكثر أماناً وتنظيماً، بالتوازي مع تعزيز ثقافة احترام المشاة وراكبي الدراجات، وتوفير البنية التحتية التي تشجع المواطنين على استخدامها.

خطوة تبدأ من رحلة قصيرة

يذكّر 22 أيلول بأن التغيير لا يعني بالضرورة التخلي الكامل عن السيارة، وإنما التفكير قبل تشغيلها، واختيار المشي أو الدراجة أو النقل العام عندما تكون المسافة والظروف مناسبة.

ويعيد اليوم العالمي من دون سيارات طرح فكرة بسيطة في مواجهة مشكلة يومية متنامية، فكل رحلة قصيرة تُنجز من دون سيارة تعني مركبة أقل على الطريق، واستهلاكاً أقل للوقود، ومساحة أكبر لوسائل تنقل أخرى، لتبقى القضية مرتبطة بقدرة المدن على جعل هذه البدائل متاحة وآمنة قبل مطالبة الناس باختيارها.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع