العروبة – خاص
يُعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تستدعي المتابعة والانتباه، ولا سيما أن كثيراً من المصابين قد لا يشعرون بأعراض واضحة، فيما يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاعه من دون ضبط إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى ومضاعفات صحية أخرى.
يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يكون ضغط الدم على جدران الشرايين مرتفعاً بصورة مستمرة، ولا يكفي عادة قياس واحد للحكم على الإصابة، إذ يعتمد التشخيص على قياسات متكررة ودقيقة، مع مراعاة الظروف الصحية لكل شخص.
أسباب وعوامل تزيد الخطر
يرتبط ارتفاع ضغط الدم في معظم الحالات بمجموعة متداخلة من العوامل، من بينها التقدم في العمر والاستعداد الوراثي وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والإفراط في تناول الملح، إلى جانب التدخين والإفراط في تناول الكحول والتوتر المزمن وبعض أنماط الغذاء غير الصحي.
وقد يرتبط ارتفاع الضغط في بعض الحالات بأمراض أو أسباب أخرى، منها أمراض الكلى وبعض الاضطرابات الهرمونية وانقطاع النفس أثناء النوم، إضافة إلى بعض الأدوية، ولذلك يحتاج اكتشاف السبب أحياناً إلى تقييم طبي.
أعراض قد لا تظهر
ويتميز ارتفاع ضغط الدم بأنه قد يستمر سنوات من دون أعراض واضحة، ولهذا يمثل قياس الضغط دورياً وسيلة أساسية لاكتشافه، بدلاً من انتظار ظهور الصداع أو الدوار أو غيرهما من الأعراض التي لا تعد مؤشرات موثوقة بمفردها لتشخيص المرض.
يستدعي الارتفاع الشديد في ضغط الدم، ولا سيما عند ترافقه مع ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو اضطراب في الرؤية أو ضعف وتنميل مفاجئ أو صعوبة في الكلام أو أعراض عصبية حادة، طلب الرعاية الطبية العاجلة.
الوقاية تبدأ من العادات اليومية
وتساعد المحافظة على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام وتقليل كمية الملح في الطعام على الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والمساعدة في ضبطه، إلى جانب الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل الأطعمة شديدة التصنيع والغنية بالصوديوم والدهون غير الصحية.
ويسهم الامتناع عن التدخين والحصول على نوم كافٍ والتعامل مع الضغوط النفسية بطرق صحية في حماية القلب والأوعية الدموية، فيما يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة إلى متابعة ضغطهم بصورة منتظمة.
كيف يُعالج ارتفاع ضغط الدم؟
ويعتمد العلاج على درجة ارتفاع الضغط والحالة الصحية العامة ووجود أمراض أخرى، وقد تكون تعديلات نمط الحياة كافية لبعض الأشخاص، فيما يحتاج آخرون إلى أدوية خافضة للضغط يحدد الطبيب نوعها وجرعتها وفق حالة كل مريض.
ويجب على المريض الالتزام بالعلاج الموصوف وعدم إيقاف الدواء أو تغيير الجرعة من تلقاء نفسه حتى عند تحسن قراءات الضغط، لأن السيطرة على المرض قد تكون نتيجة مباشرة لاستمرار العلاج.
نصائح طبية لقياس أدق
وينصح عند قياس ضغط الدم بالجلوس بهدوء عدة دقائق قبل القياس، وإسناد الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب، واستخدام جهاز موثوق وكفة مناسبة لمحيط الذراع.
ويفضل تجنب التدخين والكافيين والرياضة لمدة 30 دقيقة قبل القياس، وإجراء أكثر من قراءة في أوقات منتظمة وتدوين النتائج، بما يساعد الطبيب على تكوين صورة أدق عن مستوى ضغط الدم.
ويبقى الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية والالتزام بالعلاج وتعديل نمط الحياة الركائز الأساسية للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم والحد من مضاعفاته، فيما ينبغي أن تكون الخطة العلاجية فردية ومبنية على تقييم الطبيب للحالة الصحية لكل مريض.
المزيد...