العروبة – خاص
أكد الرئيس أحمد الشرع أن الحقوق الثقافية واللغوية للسوريين الكرد ستُكرس في الدستور، مشدداً على أنهم جزء من المجتمع والدولة السورية، بالتوازي مع مواصلة عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي قال إنها تتعلق بتشكيل مسلح ولا تمثل المجتمع الكردي بأكمله.
وأوضح الرئيس الشرع، خلال مقابلته التي استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك وأدارها بريت ماكغورك، أن سوريا تتميز بتنوع ديني وثقافي وعرقي يمتد إلى آلاف السنين، مؤكداً أن مكوناتها المختلفة عاشت معاً بصورة جيدة لفترات طويلة، ما جعل البلاد نموذجاً للتعايش بين مجموعاتها المختلفة.
وأثار ماكغورك خلال الحوار ملف المرسوم رقم 13 المتعلق بحقوق السوريين الكرد، إلى جانب حادثة وقعت في الحسكة قبل نحو أسبوعين وقُتل خلالها عنصر كردي من قوات الأمن، متسائلاً عن كيفية منع تحول مثل هذه الحوادث إلى توترات مجتمعية، إضافة إلى قضية المناهج واعتماد اللغة الكردية.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن السنوات الـ14 الماضية، إلى جانب نحو 60 عاماً من حكم نظام الأسد البائد، تركت أثراً سلبياً على حالة التعايش، نتيجة اعتماد النظام على تخويف الطوائف والأقليات من الأكثرية، إلا أنه وصف هذا التأثير بأنه جزئي.
وشدد على أن السوريين الكرد جزء من المجتمع السوري ويعيشون ضمن الدولة السورية، موضحاً أن الدولة أصبحت، عقب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، تسيطر على معظم الأراضي السورية، ولا سيما المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
ووصف الرئيس الشرع عملية الدمج بأنها جرت بصورة جيدة، مبيناً أن الدولة أصدرت، قبل إتمام العملية، مرسوماً يتعلق بحقوق السوريين الكرد، انطلاقاً من أن الاعتراف بحقوقهم الثقافية واللغوية في سوريا يمثل واجباً وحقاً لهم.
وأوضح أن التفاصيل الفنية الخاصة بتنفيذ المرسوم موجودة لدى الفرق المختصة في وزارة التربية، بما يشمل آليات تطبيقه، مشيراً إلى أن الاتفاق يقضي بأن يتعلم السكان في المناطق ذات الغالبية الكردية باللغة الكردية.
وأضاف الرئيس الشرع أن المرسوم حظي باستقبال إيجابي وترحيب، مؤكداً أن السوريين الكرد حصلوا بعد نحو 100 عام على اعتراف بحقوقهم، بفضل السوريين وصبر الكرد وعمل الحكومة على تثبيت موقعهم داخل المجتمع السوري، بما يتيح لهم العيش مع بقية السوريين بأمن وسلام.
وفرّق بين المجتمع الكردي وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مشدداً على ضرورة عدم الخلط بينهما، ومبيناً أن عملية الدمج تتعلق بتشكيل أو فصيل كان مسلحاً، ولا يمثل الشعب الكردي بأكمله.
وأكد الرئيس الشرع، رداً على سؤال بشأن مصير الحقوق الواردة في المرسوم رقم 13 عند صياغة الدستور، أنها ستكون جزءاً منه، مشيراً إلى أن المرسوم نافذ بالفعل، وأن العمل مستمر استناداً إلى أحكامه.