العروبة – خاص
دعا الرئيس أحمد الشرع إسرائيل إلى تغيير سياساتها تجاه سوريا والمنطقة، مؤكداً أن تحقيق الأمن لا يمكن أن يتم على حساب أمن الآخرين، وأن استقرار المنطقة والاحترام المتبادل وبناء العلاقات الاقتصادية والتجارية تمثل، وفق رؤيته، مساراً يمكن أن يحقق الأمن لجميع شعوبها.
وتناول الرئيس الشرع، خلال مقابلته التي استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك وأدارها بريت ماكغورك، أحداث السابع من أكتوبر والحرب في قطاع غزة وانعكاساتهما على السياسات الإسرائيلية، وذلك رداً على سؤال من الجمهور حول الرسالة التي يوجهها إلى المجتمع الإسرائيلي بعيداً عن السياسيين.
وأكد أنه يتفهم ما حدث لبعض المدنيين الأبرياء خلال أحداث السابع من أكتوبر، لكنه شدد على أنه لا يمكن بناء جميع السياسات على حادثة وقعت في التاريخ.
وأشار الرئيس الشرع في المقابل إلى ضرورة فهم ما حدث في قطاع غزة، لافتاً إلى مقتل أكثر من 70 ألف شخص، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء.
وشدد على أن أحداث السابع من أكتوبر لا ينبغي أن تكون العامل الذي يحدد السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، معتبراً أن اعتماد هذا النهج غير منطقي ويمكن أن يقود إلى مزيد من التهديدات الأمنية.
وأوضح الرئيس الشرع أن من يريد حماية أمنه عليه احترام أمن الآخرين، داعياً إسرائيل إلى تغيير سياساتها التي قال إنها تخلق المشكلات في محيطها تحت عنوان الحفاظ على الأمن، من دون أن تحقق النتيجة المطلوبة.
وأكد ضرورة بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل بين دول المنطقة، إلى جانب إقامة علاقات اقتصادية وتجارية جيدة، معتبراً أن هذا المسار يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أن بعض السياسات الإسرائيلية تخلق، بحسب تقديره، مشكلات لإسرائيل بدلاً من تأمينها، نتيجة ما تسببه من زعزعة للاستقرار في المناطق المحيطة وظهور تهديدات جديدة.
وشدد الرئيس الشرع على أن المنطقة يجب أن تكون آمنة حتى يشعر جميع سكانها بالأمان، بمن فيهم المواطنون الإسرائيليون، رابطاً تحقيق ذلك باستقرار المنطقة ككل.
وتساءل عن جدوى تعرض سوريا للقصف بصورة متكررة خلال العامين الماضيين ووقوع عمليات اعتقال، مشيراً إلى أن القصر الرئاسي تعرض للقصف الإسرائيلي مرتين، إلى جانب استهداف المطارات والمطارات العسكرية السورية.
وتساءل الرئيس الشرع عما إذا كانت هذه العمليات يمكن أن تجلب الأمن للمواطن الإسرائيلي، في ظل استمرار الاعتداءات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى علاقات سوريا مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج والعراق ولبنان، واصفاً هذه العلاقات بالناجحة، في حين أكد أن العلاقة مع إسرائيل لا تسير بالطريقة ذاتها، معتبراً أن المشكلة تكمن في السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا.