العروبة – خاص
يبدأ اليوم الأربعاء 23 أيلول 2026 فصل الخريف فلكياً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، معلناً دخول سوريا مرحلة انتقالية بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء، تتراجع خلالها ساعات النهار تدريجياً مقابل زيادة ساعات الليل، بالتزامن مع تغير طبيعة الأجواء مع تقدم أيام الفصل.
وتبدأ الأجواء في سوريا خلال الخريف بالتحول التدريجي بعيداً عن الطابع الصيفي، مع زيادة الإحساس بالبرودة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، بينما قد تبقى الأجواء دافئة إلى حارة نسبياً خلال ساعات النهار، ولا سيما في الأسابيع الأولى من الفصل.
تتراجع ساعات النهار يوماً بعد يوم مع التقدم نحو فصل الشتاء، مقابل امتداد ساعات الليل، وهو ما يترافق تدريجياً مع انخفاض درجات الحرارة وتزايد الفوارق الحرارية بين ساعات النهار والليل.
وتتميز الأجواء الخريفية في سوريا بطبيعتها الانتقالية والمتقلبة، إذ قد تتعاقب فترات مستقرة ودافئة مع أجواء أكثر برودة، فيما تبدأ الحالات الجوية بالظهور بصورة أكثر نشاطاً مع التقدم في الفصل تمهيداً لانطلاق الموسم المطري.
وتزداد خلال هذه المرحلة فرص تشكل الغيوم وهطول الأمطار مع تأثر البلاد بالحالات الجوية، ولا سيما مع الانتقال إلى النصف الثاني من الخريف، الذي يمهد تدريجياً للأجواء الشتوية الأكثر برودة.
تختلف طبيعة الخريف بين المناطق السورية تبعاً للتضاريس والموقع الجغرافي، إذ تبدأ الأجواء المعتدلة والباردة بالظهور بصورة أوضح في المناطق الجبلية والداخلية خلال الليل، بينما تحافظ المناطق الساحلية على قدر أكبر من الاعتدال بفعل تأثير البحر.
وتشهد المناطق الشرقية والبادية بدورها تفاوتاً ملحوظاً بين درجات الحرارة نهاراً وليلاً خلال الفترات الانتقالية، مع زيادة الإحساس بالبرودة ليلاً كلما تقدم الفصل واقتربت البلاد من الشتاء.
ويمثل الخريف بالنسبة لسوريا بداية مرحلة مهمة من العام، لارتباطه بترقب الأمطار وانطلاق الموسم المطري الذي يشكل عاملاً أساسياً للقطاع الزراعي والمحاصيل ومصادر المياه.
تبقى الأسابيع المقبلة مرحلة انتقال تدريجي وليست تحولاً مفاجئاً إلى الأجواء الباردة، إذ يمكن أن تستمر بعض الفترات الدافئة، مقابل تزايد فرص التقلبات الجوية والانخفاضات الحرارية والحالات الماطرة مع تقدم الخريف.
ويستمر فصل الخريف حتى حلول الشتاء، حاملاً معه تغيراً متدرجاً في المشهد الجوي السوري، من أجواء الصيف وحرارة النهار إلى ليالٍ أطول وأكثر برودة، وصولاً إلى المرحلة التي تزداد فيها فرص الأمطار وتبدأ معها الملامح الفعلية للموسم الشتوي.