صحتك أولاً: من الغذاء إلى النشاط البدني.. خطوات عملية للوقاية من السمنة وعلاجها

العروبة – خاص
تُعد السمنة مرضاً مزمناً معقداً يحدث نتيجة تراكم الدهون في الجسم بدرجة قد تؤثر في الصحة، ولا تقتصر آثارها على زيادة الوزن أو المظهر الخارجي، بل ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل الوقاية منها وعلاجها جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة على المدى الطويل.

ويُستخدم مؤشر كتلة الجسم «BMI» على نطاق واسع لتقدير الوزن بالنسبة إلى الطول لدى البالغين، ويُحسب بقسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر، إلا أنه أداة تقديرية ولا يقيس دهون الجسم بصورة مباشرة، لذلك يحتاج تقييم الحالة إلى النظر أيضاً في عوامل صحية أخرى.

أسباب متعددة للسمنة
تحدث السمنة نتيجة تفاعل عوامل متعددة، من بينها تناول سعرات حرارية تفوق حاجة الجسم لفترات طويلة، وقلة النشاط البدني، والإكثار من الأغذية عالية السعرات والسكريات والدهون، إلى جانب بعض العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية.

كما قد تؤثر قلة النوم والتوتر وبعض الحالات المرضية أو الأدوية في زيادة الوزن لدى بعض الأشخاص، ولذلك لا يمكن اختزال أسباب السمنة في الإفراط في الطعام وحده، ويحتاج تحديد السبب إلى تقييم الحالة الصحية ونمط الحياة بصورة متكاملة.

مخاطر تتجاوز زيادة الوزن
ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى مشكلات المفاصل واضطرابات التنفس أثناء النوم وبعض أمراض الكبد، وقد ترتبط بزيادة مخاطر أنواع معينة من السرطان.

ولا تظهر هذه المضاعفات لدى جميع المصابين بالسمنة بالدرجة نفسها، إذ تتأثر المخاطر بالعمر ودرجة زيادة الوزن وتوزع الدهون والحالة الصحية والعوامل الوراثية ونمط الحياة.

كيف نقي أنفسنا من السمنة؟
تبدأ الوقاية باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقول ومصادر البروتين المناسبة، مع الحد من المشروبات المحلاة والأطعمة شديدة التصنيع والغنية بالسكريات والدهون والملح.

ويمثل النشاط البدني المنتظم جزءاً مهماً من الوقاية، إلى جانب تقليل فترات الجلوس الطويلة والحصول على نوم كافٍ، مع مراقبة الوزن بصورة دورية والانتباه إلى الزيادة التدريجية قبل تحولها إلى مشكلة صحية أكبر.

العلاج لا يعتمد على الحمية وحدها
يبدأ علاج السمنة عادة بتغييرات مستدامة في نمط الحياة تشمل تحسين النظام الغذائي وزيادة الحركة وتعديل السلوكيات المرتبطة بالأكل، مع وضع أهداف واقعية لإنقاص الوزن والمحافظة على النتائج.

وقد يوصي الطبيب في بعض الحالات بأدوية مخصصة لعلاج السمنة، بينما يمكن اللجوء إلى جراحات إنقاص الوزن لبعض المرضى وفق معايير طبية محددة، ولا ينبغي استخدام أدوية أو مستحضرات للتنحيف من دون إشراف طبي.

نصائح طبية
ينصح بتجنب الحميات القاسية التي تعد بخسارة كبيرة للوزن خلال فترة قصيرة، والتركيز بدلاً من ذلك على تغييرات يمكن الاستمرار بها، لأن الهدف لا يقتصر على انخفاض الرقم على الميزان، وإنما تحسين الصحة وتقليل عوامل الخطورة.

كما يُفضل مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند وجود زيادة كبيرة في الوزن، أو أمراض مزمنة، أو صعوبة مستمرة في إنقاصه، للحصول على تقييم مناسب وخطة علاج تراعي العمر والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

ويبقى التعامل مع السمنة أكثر فاعلية عندما يبدأ مبكراً ويعتمد على خطوات تدريجية ومستدامة، تجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الجيد والمتابعة الصحية، بعيداً عن الحلول السريعة أو الوصفات غير الموثوقة.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع