صحتك أولاً: أمراض الكلى المزمنة.. مرض قد يتقدم بصمت والوقاية تبدأ مبكراً

العروبة – خاص

تؤدي الكليتان دوراً أساسياً في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساعدة في تنظيم ضغط الدم وتوازن الأملاح والمعادن في الجسم، إلا أن تعرضهما للضرر بصورة تدريجية قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن، الذي يمكن أن يتطور لسنوات من دون أعراض واضحة في مراحله الأولى.

ما مرض الكلى المزمن؟

مرض الكلى المزمن هو تراجع مستمر في قدرة الكليتين على أداء وظائفهما بصورة طبيعية، ويستمر عادة ثلاثة أشهر أو أكثر. وقد يتدرج المرض من مراحل بسيطة يمكن السيطرة عليها إلى مراحل متقدمة يحدث فيها قصور شديد في وظائف الكلى، وقد يصل بعض المرضى إلى الحاجة لغسيل الكلى أو زراعتها.

ما أبرز الأسباب؟

يُعد مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أهم العوامل المرتبطة بالإصابة بأمراض الكلى المزمنة، إلى جانب التهابات الكلى المتكررة، وبعض الأمراض الوراثية والمناعية، وانسداد المسالك البولية لفترات طويلة.

كما يمكن أن يؤدي الاستخدام المفرط أو غير المنضبط لبعض الأدوية، ولا سيما بعض المسكنات، إلى الإضرار بالكلى، لذلك ينبغي تجنب تناول الأدوية لفترات طويلة من دون استشارة طبية.

أعراض قد تظهر متأخرة

قد لا يسبب مرض الكلى المزمن أعراضاً واضحة في بدايته، ولذلك تكتسب الفحوص الدورية أهمية خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

ومع تقدم المرض قد تظهر أعراض مثل التعب والإرهاق، وتورم القدمين والكاحلين، وتغير كمية البول أو طبيعته، والغثيان وفقدان الشهية والحكة، وضيق التنفس في بعض الحالات.

كيف نحمي الكلى؟

تبدأ الوقاية بالسيطرة على الأمراض التي يمكن أن تؤثر في وظائف الكلى، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم، مع الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية وإجراء الفحوص المطلوبة بصورة دورية.

ويساعد اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل استهلاك الملح، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين، على تقليل عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض الكلى.

كيف يُعالج المرض؟

يعتمد العلاج على سبب المرض ومرحلته والحالة الصحية للمريض، ويركز في المراحل المبكرة على إبطاء تراجع وظائف الكلى والسيطرة على الأمراض المصاحبة، وخاصة السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب تعديل النظام الغذائي واستخدام الأدوية التي يحددها الطبيب.

وفي المراحل المتقدمة قد يحتاج المريض إلى علاجات إضافية لمعالجة المضاعفات، بينما قد تتطلب حالات الفشل الكلوي المتقدم غسيل الكلى أو زراعة كلية وفق تقييم الفريق الطبي.

نصائح للحفاظ على صحة الكلى

ينصح الأطباء بإجراء فحوص وظائف الكلى والبول بصورة دورية للأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ممن لديهم عوامل خطورة أخرى، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض.

كما ينبغي تجنب الإفراط في المسكنات والأدوية من دون إشراف طبي، وعدم تناول الأعشاب أو المكملات باعتبارها علاجات آمنة للكلى من دون استشارة مختص، إذ قد يؤثر بعضها سلباً في وظائفها.

ويبقى الاكتشاف المبكر من أهم عوامل الحد من تطور مرض الكلى المزمن، فمتابعة عوامل الخطورة وإجراء الفحوص المناسبة والالتزام بالعلاج يمكن أن تساعد على الحفاظ على وظائف الكلى وتقليل احتمال الوصول إلى مراحل متقدمة.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع