العروبة – خاص
دخلت الإعلانات مرحلة جديدة مع وصولها إلى روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ بدأت شركة «أوبن إيه آي» اختبار الإعلانات ضمن الاشتراك المجاني والمنخفض التكلفة في «شات جي بي تي»، في تحول يضيف مصدراً جديداً للإيرادات إلى جانب الاشتراكات والخدمات الموجهة للشركات وواجهات البرمجة.
ويأتي هذا التحول في وقت تتطلب فيه نماذج الذكاء الاصطناعي استثمارات كبيرة في مراكز البيانات والحوسبة والطاقة وتطوير النماذج، فيما ترى الشركة أن الإيرادات الإعلانية يمكن أن تساعد على استمرار إتاحة مستويات مجانية أو منخفضة التكلفة من الخدمة.
الإعلان يقرأ سياق المحادثة
يختلف الإعلان داخل «شات جي بي تي» عن الإعلان الرقمي التقليدي في اعتماده على سياق المحادثة ونية المستخدم، وليس على كلمة بحث منفردة فقط، ما يسمح بعرض محتوى إعلاني يرتبط بالموضوع الذي يناقشه المستخدم في اللحظة نفسها.
فالمستخدم الذي يناقش شراء حاسوب جديد، على سبيل المثال، قد يشاهد إعلاناً مرتبطاً بهذا الاهتمام، مع بقاء الإعلان منفصلاً بصرياً عن الإجابة التي يقدمها روبوت المحادثة. وأكدت «أوبن إيه آي» أن الإعلانات لا تؤثر في الإجابات التي يولدها النموذج.
الخصوصية في الواجهة
وأثار النموذج الجديد نقاشاً حول خصوصية المستخدم، نظراً إلى طبيعة المعلومات التي قد تتضمنها المحادثات مع روبوتات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب الشركة، لا يحصل المعلنون على محادثات المستخدم أو سجلها أو ذاكرته أو اسمه وبريده الإلكتروني وموقعه الدقيق، وإنما يحصلون على بيانات مجمعة مرتبطة بأداء الإعلان، مثل المشاهدات والنقرات. كما أتاحت الشركة للمستخدم التحكم في تخصيص الإعلانات.
وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الإعلانات لا تظهر للحسابات التي تحدد أنها تعود إلى أشخاص دون 18 عاماً، كما لا تظهر بجوار المحادثات المتعلقة بموضوعات حساسة أو منظمة، من بينها الصحة والصحة النفسية والسياسة.
الإعلان يتحول إلى محادثة
ولم تتوقف التجربة عند عرض بطاقة إعلانية أسفل الإجابة، إذ بدأت الشركة اختبار صيغة «الوكلاء الممولين»، التي تتيح للمستخدم بعد النقر على الإعلان بدء محادثة مع وكيل ذكاء اصطناعي يمثل الجهة المعلنة والاستفسار منه عن المنتجات والخدمات.
ويضع هذا التطور الإعلان الرقمي أمام نموذج مختلف، لا يقوم فقط على شراء مساحة للظهور، وإنما على الوصول إلى المستخدم أثناء البحث والمقارنة واتخاذ القرار، فيما يبقى الحفاظ على الفصل بين الإجابة والمحتوى التجاري وحماية خصوصية المحادثات عاملين أساسيين في تحديد مدى ثقة المستخدمين بهذا النموذج الجديد.