العروبة – خاص
وقعت وزارتا الأشغال العامة والإسكان والسياحة اتفاقاً إطارياً مع شركة «إيجل هيلز» الإماراتية لتطوير وإنشاء تجمعات عمرانية وسياحية، يتضمن مشروعي «تلال دمشق العقاري» و«اللاذقية السياحي»، وذلك بحضور الرئيس أحمد الشرع خلال فعالية «الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة» في قصر الشعب بدمشق.
استراتيجية متكاملة لقطاع الإسكان
وأوضح وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق أن الاتفاق الإطاري يمثل نتيجة عمل مؤسسي شاركت فيه جهات حكومية ومؤسسات استثمارية وجهات معنية بالبنية التحتية، بهدف الوصول إلى صيغة توازن بين متطلبات التنمية وحماية المصلحة العامة وجذب رأس المال والخبرات.
وأشار إلى أن مواجهة العجز السكني تتطلب مسارات متكاملة توازن بين احتياجات التنمية والنمو، لافتاً إلى العمل على بناء استراتيجية وطنية للإسكان تنتقل من التعامل مع الوحدات السكنية بصورة منفصلة إلى إدارة منظومة تبدأ من الأرض والتخطيط والتشريع، مروراً بالبنية التحتية والتمويل والاستثمار، وصولاً إلى التنفيذ وإنشاء تجمعات عمرانية قابلة للحياة.
وبيّن عبد الرزاق أن المنظومة تشمل السكن الاجتماعي والميسر والمتوسط والاستثماري، معتبراً أن المشاريع الاستراتيجية المطروحة تشكل جزءاً من سياسة تهدف إلى توسيع العرض السكني وتحريك القطاعات الاقتصادية المرتبطة به، وإتاحة مساحة أكبر لتوجيه موارد الدولة نحو الشرائح الأكثر احتياجاً.
مشروعان يدخلان مرحلة التنفيذ
وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان أن أهمية الاتفاق لا تقتصر على المشروعين المعلنين، إذ من المقرر أن ينتج عنه عدد من المشاريع العمرانية، مشيراً إلى أن مشروعي المرحلة الحالية سيبدأ تنفيذهما مباشرة.
وأضاف أن المرحلة الأولى ستشمل مشاريع للسكن الميسر والاقتصادي تستهدف تلبية احتياجات شرائح الدخل في سوريا، فيما تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية خلق آلاف فرص العمل، إلى جانب انعكاسات متوقعة على قطاعات الإنشاء والصناعة والخدمات والسياحة وسلاسل التوريد.
ولفت إلى أن المشاريع ستفتح المجال أمام شركات المقاولات والاستشاريين والموردين والكفاءات السورية، مع الاستفادة من الشراكات الدولية في نقل الخبرات وتوطين المعرفة وتطوير معايير التخطيط والتنفيذ.
«أبراج التضامن» و«إيكو لايف»
بدوره، أوضح مؤسس شركة «إيجل هيلز» العقارية الإماراتية محمد العبار أن الشركة تعمل على مشروع «أبراج التضامن» في دمشق ومشروع «إيكو لايف» في اللاذقية، مشيراً إلى أن التوجه يقوم على تطوير مجتمعات تضم السكن والخدمات وفرص العمل.
ودعا العبار المستثمرين السوريين في الداخل والخارج إلى الاستثمار في سوريا والمشاركة في المشاريع المطروحة، مؤكداً سعي الشركة إلى التعاون مع الجهات المعنية والشركاء لتنفيذ المشاريع.
أكثر من 40 ألف فرصة عمل
من جانبه، أوضح وزير السياحة مازن الصالحاني أن الاتفاق يستهدف تطوير تجمعات عمرانية وسياحية متكاملة ومستدامة، وربط الاستثمار السياحي بالحركة الاقتصادية في قطاعات الضيافة والأعمال والمطاعم والترفيه والخدمات والأنشطة المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الساحل السوري يمتلك مقومات طبيعية وسياحية يمكن تطويرها من خلال مشروع متكامل يجمع المرافق السياحية والمساحات السكنية والخدمات، بما يدعم النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وكشف الصالحاني أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة من المشاريع، بينها أكثر من 10 آلاف فرصة عمل دائمة، مؤكداً أهمية الشراكات مع المستثمرين والخبرات الدولية في نقل المعرفة وبناء القدرات وإعطاء الأولوية للكفاءات السورية.
ويأتي الاتفاق في وقت تواجه فيه سوريا تحديات واسعة في قطاع الإسكان، إذ تشير تقديرات وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى أن العجز السكني قد يتجاوز مليوني وحدة بحلول عام 2030 في حال عدم الاستجابة الفورية، فيما تتجه الخطط الحكومية نحو توسيع دور القطاع الخاص والاستثمارات في تطوير مشاريع عمرانية جديدة.