زراعة حمص تحدد إجراءات العناية ببساتين الصبّار خلال تشرين الأول للوقاية من الآفات والأمراض

العروبة – خاص

حددت مديرية زراعة حمص مجموعة من الإجراءات الإرشادية للعناية ببساتين الصبّار الثمري خلال شهر تشرين الأول، بهدف حماية النباتات من الآفات والأمراض المرتبطة بتغير الظروف الجوية، والمحافظة على حيويتها وتهيئتها للموسم الزراعي القادم، مع التركيز على التقليم المدروس والنظافة الزراعية والمراقبة الدورية وتنظيم التسميد وتحسين صرف مياه الأمطار.

وجاءت التوصيات، الصادرة عن مديرية الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية، بالتزامن مع الانتقال من ظروف الجفاف والإجهاد الحراري خلال فصل الصيف إلى الأجواء الخريفية الأكثر برودة ورطوبة، وما قد يرافق هطول الأمطار من ارتفاع احتمالات الإصابة ببعض الأمراض، ولا سيما حالات التعفن المرتبطة بتراكم الرطوبة حول النباتات.

التقليم والنظافة الزراعية

أوصت المديرية بإزالة الألواح الجافة والمتعفنة والملامسة للتربة، وإجراء تقليم خفيف للألواح المتزاحمة أو المصابة، بما يساعد على تحسين التهوية والإضاءة داخل الشجيرات، وتسهيل العمليات الزراعية والحد من الظروف الملائمة لانتشار الأمراض.

وأكدت ضرورة تنفيذ أعمال التقليم في أجواء جافة ومعتدلة، وتجنب إجرائها قبل هطول الأمطار، مع استخدام أدوات نظيفة ومعقمة للحد من انتقال مسببات الأمراض بين النباتات.

وشددت على أهمية الابتعاد عن التقليم الجائر الذي قد يؤثر في هيكل الشجيرات، والمحافظة على الألواح السليمة الضرورية لاستمرار النمو والإثمار خلال المواسم المقبلة.

كما دعت إلى جمع المخلفات النباتية المصابة والتخلص منها بطريقة آمنة، وعدم تركها داخل البستان أو بالقرب من النباتات السليمة، لتقليل احتمالات انتقال العدوى وانتشار الآفات.

مراقبة التعفن بعد هطول الأمطار

شددت التوصيات على تكثيف الجولات الميدانية داخل البساتين، ولا سيما بعد هطول الأمطار، بهدف الكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى إصابة النباتات بالأمراض.

وأوضحت المديرية أهمية فحص قواعد الشجيرات ومناطق اتصال الألواح، ومراقبة الجروح القديمة والحديثة، والانتباه إلى علامات التعفن التي قد تظهر على شكل تلين في الأنسجة أو تغير لونها أو خروج إفرازات وروائح غير طبيعية.

وأكدت أن الاكتشاف المبكر للإصابات يساعد على اتخاذ الإجراءات المناسبة قبل تفاقمها أو انتقالها إلى أجزاء أخرى من النبات.

الحشرة القرمزية وضرورة الكشف المبكر

حذرت المديرية من مخاطر انتشار الحشرة القرمزية في بساتين الصبّار، داعية إلى مراقبة الألواح بصورة دورية للكشف عن العلامات الأولية للإصابة.

وبيّنت أن ظهور تجمعات قطنية على سطح الألواح يعد من العلامات التي تستدعي الانتباه، وقد تترافق الإصابة مع اصفرار تدريجي وضعف في النباتات.

وأوصت بإزالة الألواح شديدة الإصابة والتخلص منها بصورة آمنة، لمنع انتقال الحشرة إلى النباتات السليمة والحد من انتشارها داخل البستان.

وشددت على عدم استخدام المبيدات بصورة عشوائية، وضرورة تشخيص الإصابة وتحديد الآفة بدقة قبل اختيار وسيلة المكافحة المناسبة، وفق الإرشادات الزراعية المعتمدة.

وأكدت أهمية الجمع بين المراقبة المستمرة والنظافة الزراعية وتحسين تهوية النباتات، بوصفها إجراءات أساسية للحد من انتشار الآفات والأمراض.

تنظيم التسميد وتحسين صرف المياه

أوصت مديرية زراعة حمص بإضافة السماد العضوي المتحلل عند الحاجة إلى التسميد الخريفي، مع مراعاة وضعه بعيداً عن قواعد الشجيرات، بما يتناسب مع احتياجات النباتات وظروف نموها.

ونبهت إلى ضرورة تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية في نهاية الموسم، والالتزام بالتسميد المتوازن وفق الحالة الزراعية للبستان.

وفي ما يتعلق بمياه الأمطار، أكدت أهمية تأمين صرف جيد للمياه ومنع تجمعها حول الجذور، نظراً إلى ما قد يسببه ارتفاع الرطوبة من مشكلات تؤثر في سلامة النباتات.

كما دعت إلى إزالة الأعشاب الضارة المحيطة بالشجيرات، للحد من منافستها على المياه والعناصر الغذائية، وتحسين الظروف العامة لنمو الصبّار.

اختيار الألواح السليمة للإكثار الخضري

دعت التوصيات إلى إجراء تقييم شامل لحالة البستان مع اقتراب نهاية الموسم، لتحديد النباتات القوية والسليمة التي يمكن الاستفادة منها خلال الموسم الزراعي القادم.

وأكدت أهمية اختيار ألواح الإكثار الخضري من النباتات السليمة، على أن تكون مكتملة النمو وقوية وخالية من مظاهر الإصابة بالآفات والأمراض.

وشددت على استبعاد الألواح الضعيفة أو المتضررة، بما يساعد على اختيار مواد إكثار مناسبة للموسم المقبل.

إرشادات تراعي اختلاف الأصناف والظروف المحلية

أشارت المديرية إلى أن المعاملات الزراعية المناسبة لبساتين الصبّار تختلف باختلاف الأصناف والظروف المحلية، ما يستدعي متابعة حالة النباتات بصورة دورية وعدم تطبيق الإجراءات الزراعية بمعزل عن احتياجات كل بستان.

وأكدت أهمية الفحص المستمر خلال الفترات التي تشهد تغيرات في درجات الحرارة والرطوبة، لما لهذه الظروف من تأثير في احتمالات ظهور بعض الآفات والأمراض.

وتشكل التوصيات الخريفية برنامجاً وقائياً لمزارعي الصبّار في حمص، يجمع بين التقليم المعتدل والنظافة الزراعية والكشف المبكر عن الإصابات وتنظيم التسميد وصرف المياه، بما يساعد على الحد من الأضرار والمحافظة على حيوية النباتات واستعدادها للموسم الزراعي القادم.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع