وزير الطوارئ: سوريا تعمل على تعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد لمواجهة الكوارث

العروبة – خاص

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن سوريا تعمل على تعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد لمواجهة الكوارث، من خلال تطوير منظومة الحد من المخاطر ونشر الوعي وبناء القدرات المجتمعية، وصولاً إلى وجود شخص في كل منزل قادر على التعامل الأولي مع حالات الطوارئ، بالتوازي مع العمل على إدماج مفاهيم السلامة والجاهزية في المناهج الدراسية.

 

وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يصادف 13 تشرين الأول من كل عام، ويشكل مناسبة لتعزيز الوعي بأهمية الانتقال من الاستجابة للكوارث بعد وقوعها إلى اعتماد سياسات استباقية تقوم على الوقاية والتخطيط المبكر وحماية الأرواح والممتلكات والبيئة.

 

وتحمل حملة عام 2026، وفق المادة المقدمة، شعار «القدرة على الصمود تبدأ من المنزل» (Resilience Starts At Home)، في تأكيد على دور الأفراد والأسر والمجتمعات المحلية في تعزيز الاستعداد للمخاطر وتحويل المعرفة بإجراءات السلامة إلى ممارسات يومية.

 

مساران لتعزيز الوقاية والجاهزية

 

أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن عمل الوزارة يقوم على مسارين متكاملين، يركز الأول على الحد من مخاطر الكوارث، من خلال تحليل العوامل المسببة لها ومعالجتها والتخفيف من آثارها قبل وقوعها.

 

وبيّن أن هذا المسار يستهدف الانتقال من ثقافة الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى ثقافة الاستعداد والوقاية، بما يعزز قدرة المؤسسات والمجتمعات على مواجهة المخاطر والحد من الخسائر الناجمة عنها.

 

وأشار إلى أن المسار الثاني يتمثل في نشر الوعي وبناء القدرات عبر إدارات التطوع والتدريب والتوعية، بهدف توسيع نطاق المعرفة بإجراءات السلامة والتعامل الأولي مع حالات الطوارئ.

 

شخص في كل منزل قادر على التعامل مع الطوارئ

 

أكد الصالح أن الوزارة تسعى إلى الوصول إلى وجود شخص في كل منزل يمتلك القدرة على التعامل الأولي مع حالات الطوارئ والكوارث، في توجه يركز على تعزيز دور الأسرة في الاستجابة المبكرة للمخاطر.

 

وتبرز أهمية هذا التوجه في أن المنزل يمثل نقطة الانطلاق الأولى للتعامل مع كثير من الحالات الطارئة، ما يجعل نشر المعرفة الأساسية بإجراءات السلامة والاستعداد جزءاً من بناء قدرة المجتمع على الصمود.

 

ويعتمد تحقيق هذا الهدف على توسيع أنشطة التدريب والتوعية والتطوع، بما يساعد على نقل مهارات التعامل الأولي مع الطوارئ إلى مختلف شرائح المجتمع.

 

إدماج التوعية بالكوارث في المناهج الدراسية

 

كشف الصالح عن العمل على إدماج مفاهيم التوعية والجاهزية لمواجهة الكوارث في المناهج الدراسية، بهدف تعزيز معرفة الطلاب بالمخاطر وطرق التعامل معها.

 

ويأتي هذا التوجه ضمن مسار بناء القدرات المجتمعية، من خلال ترسيخ مفاهيم الوقاية والسلامة لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز قدرتها على التصرف السليم عند وقوع الحالات الطارئة.

 

كما يعكس أهمية الدور التربوي للمدارس في نشر ثقافة الاستعداد، إلى جانب دور الأسرة والمؤسسات المختصة في رفع مستوى الوعي المجتمعي.

 

مخاطر طبيعية ومناخية تستدعي الاستعداد

 

تتزايد أهمية الحد من مخاطر الكوارث في ظل التحديات المرتبطة بالفيضانات والجفاف وحرائق الغابات والعواصف والزلازل، وما قد تسببه من خسائر بشرية واقتصادية وبيئية.

 

وتبرز الحاجة إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر ورفع مستوى الجاهزية للطوارئ، إلى جانب حماية البنية التحتية والممتلكات وتعزيز قدرة المجتمعات على التعافي من آثار الكوارث.

 

كما يشكل إدماج الاعتبارات البيئية والمناخية في خطط التنمية المستدامة، والاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة واستعادة النظم البيئية، جانباً من الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر وتقليل آثارها.

 

الوقاية مسؤولية مجتمعية مشتركة

 

لا تقتصر جهود الحد من مخاطر الكوارث على المؤسسات المختصة، بل تشمل الأسرة والمدرسة والمجتمع ومختلف القطاعات، نظراً إلى ارتباط الاستعداد بمدى معرفة الأفراد بالمخاطر المحيطة بهم وقدرتهم على التعامل معها.

 

وتسهم التوعية والتدريب والتخطيط المبكر في تقليل احتمالات التعرض للخطر، وتعزيز قدرة المجتمعات على الاستجابة والتعافي، بما يجعل الوقاية جزءاً من الممارسات اليومية وليس مجرد إجراءات تتخذ عند وقوع الكوارث.

 

ويؤكد توجه وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نحو بناء القدرات المجتمعية وإدماج التوعية في التعليم أهمية الانتقال من التعامل مع نتائج الكوارث إلى العمل على الحد من مخاطرها مسبقاً.

 

ويظل بناء مجتمع أكثر أماناً وصموداً مرتبطاً بقدرة المؤسسات والأفراد على تحويل المعرفة بإجراءات الوقاية إلى سلوك عملي مستمر، يبدأ من المنزل والمدرسة، ويمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع، بما يعزز حماية الأرواح والممتلكات ويحد من الخسائر عند وقوع الكوارث.

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع