العروبة – خاص
وضعت مديرية الموارد المائية في حمص خطة عمل طارئة لتعزيز جاهزية السدود والمنشآت المائية استعداداً لموسم الأمطار، تتضمن إجراء كشوف فنية عاجلة، وتحديد احتياجات الصيانة، والتأكد من سلامة المفيضات والمفرغات، إلى جانب رفع جاهزية الآليات والمعدات اللازمة للتدخل السريع عند حدوث أي طارئ.
وجاءت الخطة خلال اجتماع عقدته المديرية برئاسة مديرها المهندس محمد الحسين، وبحضور المعاونين ورؤساء الدوائر، تنفيذاً لتوجيهات الهيئة العامة للموارد المائية، لبحث واقع السدود والمنشآت التابعة للمديرية وتقييم مستوى جاهزيتها، وتحديد الإجراءات الفنية والوقائية الواجب تنفيذها قبل بدء الموسم المطري.
كشوف ميدانية عاجلة وتحديد أولويات الصيانة
ركز الاجتماع على ضرورة تنفيذ كشوف ميدانية عاجلة على منشآت السدود، للوقوف على واقعها الفني ورصد الأعطال والملاحظات التي قد تؤثر في كفاءة عملها خلال فترات الهطولات المطرية.
وتتضمن الخطة حصر الاحتياجات الفنية لكل منشأة، وتحديد أولويات التدخل والصيانة وفق حالتها ومستوى جاهزيتها، بما يتيح معالجة المشكلات المحتملة قبل تفاقمها نتيجة ارتفاع مناسيب المياه أو زيادة التدفقات خلال الهطولات الغزيرة.
كما تشمل الإجراءات التأكد من سلامة المفيضات والمفرغات وجاهزيتها للعمل، نظراً إلى دورها الأساسي في تنظيم تصريف المياه الزائدة وإدارة التدفقات الواردة إلى السدود، بما يعزز سلامة المنشآت ويحد من المخاطر المحتملة.
مراقبة مستمرة لرصد الأعطال مبكراً
أكدت الخطة أهمية تكثيف أعمال المراقبة والمتابعة الميدانية للسدود والمنشآت المائية، والتحقق بصورة مستمرة من أوضاعها الفنية، بما يساعد على اكتشاف أي خلل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجته في الوقت المناسب.
وتركز المتابعة على تقييم جاهزية المكونات الفنية للمنشآت، ورصد الملاحظات التي قد تظهر خلال عمليات الكشف، لضمان استمرار عمل السدود بكفاءة والتعامل مع أي تغيرات قد تطرأ على ظروف تشغيلها.
كما شددت المديرية على أهمية التنسيق بين الأقسام والدوائر المعنية، وتوحيد الجهود الفنية والميدانية لتنفيذ الإجراءات المقررة، ومتابعة مستوى الإنجاز والاستجابة للاحتياجات التي تكشفها أعمال الفحص والصيانة.
تجهيز الآليات للتدخل السريع
تضمنت الخطة رفع جاهزية الآليات والمعدات اللازمة للتدخل في الحالات الطارئة، والعمل على توزيعها بالقرب من مواقع السدود، بما يسهم في تقليل زمن الاستجابة وتسهيل وصول الفرق الفنية إلى المواقع التي تحتاج إلى تدخل.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة خلال فترات الهطولات المطرية الغزيرة، التي قد تترافق مع ارتفاع مفاجئ في مناسيب المياه أو زيادة التدفقات، ما يستدعي سرعة التعامل مع المشكلات الفنية المحتملة.
وتهدف المديرية من خلال هذه الاستعدادات إلى تعزيز القدرة على التدخل الميداني، وتأمين المعدات اللازمة لتنفيذ أعمال المعالجة والصيانة عند الحاجة، بالتوازي مع استمرار المراقبة الفنية للمنشآت.
إجراءات وقائية لحماية المنشآت والموارد المائية
تندرج خطة الطوارئ ضمن الاستعدادات المبكرة التي تنفذها مديرية الموارد المائية في حمص للحد من المخاطر المرتبطة بالموسم المطري، من خلال تقييم واقع المنشآت ومعالجة احتياجاتها الفنية قبل تعرضها لضغوط تشغيلية إضافية.
ولا تقتصر أهمية هذه الإجراءات على حماية السدود ومكوناتها، بل تمتد إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية والاستفادة من الهطولات المطرية في دعم المخزون المائي، بما يخدم الاحتياجات المختلفة، ولا سيما الزراعية، وفق الإمكانات المتاحة.
وتشكل جاهزية المفيضات والمفرغات واستمرار أعمال المراقبة والصيانة عناصر أساسية في ضمان سلامة المنشآت المائية، وتحسين قدرتها على التعامل مع التغيرات في مناسيب المياه والتدفقات الواردة إليها.
متابعة التنفيذ قبل بدء الموسم المطري
تواصل مديرية الموارد المائية في حمص استعداداتها لاستكمال أعمال الكشف الفني وتحديد متطلبات الصيانة وفق الأولويات التي تقررها نتائج التقييم الميداني، مع التركيز على جاهزية المعدات والآليات ووسائل التدخل السريع.
وتعكس الخطة توجه المديرية نحو تعزيز العمل الوقائي والاستعداد المبكر بدلاً من انتظار حدوث الأعطال، بما يسهم في تقليل المخاطر المحتملة خلال موسم الأمطار.
ويبقى تنفيذ الإجراءات المقررة ومتابعة جاهزية السدود والمنشآت المائية عاملاً أساسياً في حماية هذه المنشآت وتحسين إدارة الموارد المائية، وضمان التعامل مع الظروف الجوية الطارئة والتدفقات المائية المتوقعة بكفاءة.