العروبة – خاص
نظّمت مديرية أوقاف حمص مسابقة «الماهر بالقرآن الكريم»، بمشاركة 100 طالب وطالبة من الحلقات القرآنية التربوية والمراكز التابعة لها، جرى اختيارهم بعد تصفيات واختبارات لتقييم مستويات الحفظ والإتقان، في إطار جهود المديرية لتشجيع الناشئة والشباب على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته وفهم معانيه وتدبر آياته.
وأوضح رئيس دائرة الحلقات القرآنية التربوية في مديرية أوقاف حمص، الأستاذ عمار محمد جبنة، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن مسابقة «الماهر بالقرآن الكريم» تهدف إلى الارتقاء بمستوى الحفظ لدى الطلاب، وتعزيز مهاراتهم في التلاوة والتجويد، وتنمية قدرتهم على استحضار الآيات القرآنية والربط بينها، إلى جانب ترسيخ فهم معاني القرآن الكريم والاقتداء بهديه.
تصفيات لاختيار المتميزين
بيّن جبنة أن اختيار المشاركين المئة جاء بعد إجراء تصفيات واختبارات سبر لطلاب الحلقات القرآنية التربوية والمراكز التابعة للمديرية، بهدف انتقاء الطلاب والطالبات الذين أظهروا مستويات متقدمة في الحفظ والإتقان.
وأشار إلى أن المسابقة تستهدف اليافعين والشباب، وفق مستويات تراعي الفئات العمرية المختلفة وقدرات المشاركين، بما يتيح لهم التنافس في مجالات تتناسب مع مستوى حفظهم ومهاراتهم القرآنية.
وأضاف أن طبيعة المسابقة تتجاوز الحفظ التقليدي، إذ تجمع بين دقة الاستظهار وسرعة البديهة والقدرة على استحضار الآيات وربط المتشابهات القرآنية، بما يساعد على ترسيخ الحفظ وتنمية المعرفة القرآنية لدى المتسابقين.
معايير دقيقة لتقييم الحفظ والتلاوة
أوضح جبنة أن الاختبارات تشمل مجموعة من المهارات، في مقدمتها دقة الحفظ وسلامة التلاوة وتطبيق أحكام التجويد، إضافة إلى سرعة الاستجابة والقدرة على متابعة القراءة واستحضار الآيات في مواضعها الصحيحة.
ولفت إلى أن التقييم يتناول أيضاً معرفة معاني الكلمات والفهم المرتبط بالآيات القرآنية، بهدف الجمع بين إتقان الحفظ وتعميق فهم النص القرآني.
وأكد أن لجنة التحكيم تعتمد معايير محددة لتقييم أداء المشاركين، تشمل سلامة القراءة من اللحن الجلي والخفي، والالتزام بأحكام التجويد، ودقة الاستجابة عند الانتقال بين الآيات والسور، إلى جانب سرعة البديهة والقدرة على الربط بين المتشابهات.
وأشار إلى أن تنوع هذه المعايير يتيح تقييماً أكثر شمولاً لمستويات المتسابقين، بحيث لا يقتصر التفوق على قوة الحفظ وحدها، بل يشمل جودة الأداء والفهم والقدرة على استحضار الآيات بدقة.
تشجيع المنافسة وتنمية المهارات القرآنية
أكد جبنة أن المسابقات القرآنية تشكل حافزاً معنوياً للطلاب والطالبات، لما توفره من أجواء تنافسية إيجابية تشجعهم على مواصلة الحفظ والمراجعة وتحسين مستوياتهم في التلاوة والتجويد.
وأوضح أن مشاركة الطلاب في هذه الفعاليات تسهم في تنمية مهاراتهم القرآنية، وتعزز ثقتهم بقدراتهم، وتدفعهم إلى بذل مزيد من الجهد لتحقيق التميز.
وأشار إلى أن أهمية المسابقة لا تقتصر على تحديد المتفوقين، بل تمتد إلى تشجيع المشاركين على الاستمرار في مراجعة ما حفظوه، والاهتمام بفهم معاني الآيات وتدبرها.
خطط لتوسيع المشاركة في مدن حمص وريفها
كشف جبنة أن مديرية أوقاف حمص تسعى ضمن خططها المستقبلية إلى توسيع نطاق الأنشطة والمسابقات القرآنية، وزيادة أعداد الطلاب والطالبات المستفيدين منها خلال السنوات المقبلة.
وبيّن أن التوجه يشمل الوصول إلى شريحة أوسع من طلاب الحلقات القرآنية في مدن المحافظة وريفها، وإتاحة الفرصة أمام مزيد من المراكز للمشاركة في الفعاليات والمسابقات التي تنظمها المديرية.
وأكد أن توسيع المشاركة يسهم في اكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها، وتشجيع الطلاب على تطوير مهاراتهم في الحفظ والتلاوة والفهم، بما يعزز استمرارية الأنشطة التعليمية والتربوية المرتبطة بالقرآن الكريم.
وتأتي مسابقة «الماهر بالقرآن الكريم» ضمن الأنشطة التي تنفذها مديرية أوقاف حمص لتعزيز اهتمام الناشئة والشباب بحفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته، من خلال الجمع بين المنافسة والتقييم والتشجيع، مع التوجه نحو توسيع فرص المشاركة لتشمل أعداداً أكبر من الطلاب والطالبات في مختلف مناطق المحافظة.