حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي

العروبة – خاص

تتزايد شكاوى الأهالي في حي الخالدية بمدينة حمص من تراكم النفايات في عدد من المواقع، ولا سيما محيط حديقة العلو والملجأ ودوار الحفيان، في ظل نقص عمال النظافة والحاويات وتأخر عمليات الترحيل، إلى جانب انتشار ممارسات عشوائية في التخلص من المخلفات، ما يثير مخاوف السكان من انعكاسات هذه المشكلة على الصحة العامة والبيئة.

 

وفي تصريح خاص لـ«العروبة»، أوضح المسؤول الإعلامي في حي الخالدية عماد حمرة أن معالجة المشكلة تتطلب تعزيز الإمكانات الخدمية، وتنظيم عمليات جمع النفايات وترحيلها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المخالفات وتفعيل التعاون بين الجهات المعنية والأهالي.

 

نقص العمال والآليات والحاويات

 

بيّن حمرة أن تراكم النفايات في بعض نقاط الحي، ولا سيما عند حديقة العلو والملجأ ودوار الحفيان، يعود إلى عدة أسباب، أبرزها عدم توافر عمال نظافة بصورة دائمة، وقلة الآليات المخصصة لترحيل القمامة، وتأخرها أحياناً عن المواعيد المعتادة لتفريغ الحاويات.

 

وأشار إلى وجود نقص ملحوظ في أعداد الحاويات المخصصة لجمع النفايات، ما يؤدي إلى تراكم المخلفات في محيطها وانتشارها في بعض المواقع، ويزيد صعوبة المحافظة على نظافة الشوارع والأماكن العامة.

 

وأكد أهمية توفير عمال نظافة بصورة منتظمة، وزيادة عدد آليات ودوريات الترحيل، بما يتناسب مع احتياجات الحي وحجم النفايات الناتجة عنه.

 

مخلفات المحال التجارية تفاقم المشكلة

 

لفت حمرة إلى أن بعض الممارسات الخاطئة في التخلص من النفايات تسهم في تفاقم المشكلة، ولا سيما قيام بعض أصحاب المحال التجارية برمي مخلفاتهم بصورة عشوائية خارج الأماكن المخصصة لها.

 

وأوضح أن هذه المخلفات تشمل الإسفنج وشرائط البلاستيك المستخدمة في ربط السيراميك، وقشور البيض والخضروات التالفة والكراتين الفارغة، إضافة إلى مخلفات الأنقاض في بعض الأحيان.

 

وأشار إلى أن التخلص العشوائي من هذه المواد يزيد حجم التراكمات، ويؤثر في المظهر العام للحي، ويضاعف الأعباء المترتبة على عمال النظافة وآليات الترحيل.

 

مخاوف صحية وبيئية

 

حذّر حمرة من الانعكاسات الصحية والبيئية لاستمرار تراكم النفايات بالقرب من المناطق السكنية، نتيجة انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والبعوض، وما قد يرافق ذلك من مخاطر صحية، ولا سيما على الأطفال.

 

وأضاف أن تجمع النفايات يسهم أيضاً في جذب الكلاب والثعالب الضالة إلى المناطق السكنية، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي بشأن السلامة العامة.

 

وأكد أن الحد من هذه المشكلات يتطلب معالجة أسباب تراكم النفايات بصورة مستمرة، وعدم الاكتفاء بترحيلها بعد وصولها إلى مستويات كبيرة.

 

مطالب بتفعيل الرقابة وفرض الغرامات

 

شدد حمرة على ضرورة تفعيل الإجراءات الرادعة بحق المخالفين، وتطبيق الغرامات وفق الأنظمة والقوانين النافذة على من يتخلصون من النفايات خارج الأماكن المخصصة لها.

 

ودعا إلى تكثيف الرقابة على المحال التجارية التي ترمي مخلفاتها بصورة عشوائية، بما يسهم في الحد من هذه الممارسات وتحسين الواقع البيئي والخدمي.

 

كما طالب بزيادة أعداد الحاويات وتوزيعها بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للحي، وضمان تفريغها في مواعيد منتظمة، إلى جانب تعزيز دوريات النظافة والآليات المخصصة لترحيل القمامة.

 

تعاون الأهالي والجهات الخدمية

 

أكد حمرة أن تحسين واقع النظافة في حي الخالدية لا يعتمد على الجهود الخدمية وحدها، بل يتطلب تعاوناً بين الجهات المعنية والسكان وأصحاب المحال التجارية.

 

وأشار إلى أهمية دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز ثقافة النظافة والمسؤولية المشتركة، وتشجيع الأهالي على الالتزام برمي المخلفات في الأماكن المخصصة لها، والابتعاد عن الممارسات التي تسهم في انتشار النفايات.

 

وتبقى معالجة مشكلة تراكم النفايات في حي الخالدية مرتبطة بتوفير العمال والآليات والحاويات اللازمة، وانتظام عمليات الترحيل، وتفعيل الرقابة على المخالفات، بالتوازي مع تعزيز وعي السكان وأصحاب المحال التجارية، بما يسهم في حماية الصحة العامة وتحسين الواقع البيئي والمظهر الحضاري للحي

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع