العروبة – خاص
تكثف مديرية الأشغال في مجلس مدينة حمص أعمال تنظيف وتعزيل وصيانة المصارف المطرية في مختلف أحياء المدينة، بالتعاون مع محافظة حمص، ضمن استعدادات تستهدف تحسين تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها في الشوارع، مع اقتراب فصل الشتاء، ولا سيما في المناطق المنخفضة والمواقع التي شهدت مشكلات خلال المواسم المطرية السابقة.
وتشمل الأعمال إزالة الأوساخ والترسبات من المصارف، ومتابعة المواقع الأكثر عرضة للانسداد، إلى جانب العمل على استكمال أغطية المصارف المفقودة، في ظل تحديات تتعلق بنقص الكوادر والآليات وتكرار سرقة الأغطية، ما يزيد الأعباء على الورشات الخدمية ويؤثر في سرعة إنجاز الأعمال.
وتأتي هذه الاستعدادات بهدف رفع جاهزية شبكة التصريف قبل بدء الهطولات المطرية، والحد من انعكاسات تجمع المياه على حركة المواطنين والمركبات وسلامة الطرقات.
صيانة مستمرة وأولوية للمناطق المنخفضة
أكد مدير مديرية الأشغال في مجلس مدينة حمص المهندس أمجد خضور، في تصريح لـ«العروبة»، أن خطوط الصرف الصحي في المدينة تستوعب كميات مياه الصرف الصحي، موضحاً أن الاستعدادات الحالية للموسم الشتوي تتركز بصورة أساسية على ضمان جاهزية المصارف المطرية المرتبطة بشبكة الصرف الصحي.
وبيّن أن ورشات مجلس المدينة تواصل أعمال صيانة المصارف المطرية على مدار العام، ولا تقتصر تدخلاتها على الفترة التي تسبق الشتاء، مع إيلاء المناطق المنخفضة اهتماماً خاصاً نظراً إلى حاجتها للمتابعة المستمرة، ولا سيما خلال فترات الهطولات الغزيرة التي قد تتسبب بتجمع المياه في بعض المواقع.
وأوضح خضور أن أعمال التعزيل والتنظيف تستهدف إزالة الأوساخ والترسبات والمخلفات التي تعيق حركة المياه داخل المصارف، بما يحسن كفاءة التصريف ويقلل احتمالات الانسداد خلال الموسم المطري.
وأشار إلى أن استمرار الصيانة الدورية يسهم في الحفاظ على جاهزية المصارف، مع تكثيف الأعمال في المواقع التي تحتاج إلى تدخلات إضافية قبل بدء الأمطار.
حملة تشمل أحياء المدينة وتركيب أغطية جديدة
أوضح خضور أن مديرية الأشغال تنفذ، بالتعاون مع محافظة حمص، أعمال تعزيل وتنظيف المصارف المطرية في مختلف أحياء المدينة، ضمن خطة تستهدف تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب مياه الأمطار وتصريفها من الشوارع.
ولفت إلى أن الأعمال تترافق مع استكمال توريد أغطية جديدة للمصارف المطرية بدعم من المحافظة، لتعويض الأغطية المفقودة وتأمين الفتحات المكشوفة التي تشكل خطراً على سلامة المشاة والمركبات.
وبيّن أن غياب الأغطية لا يقتصر تأثيره على المخاطر المباشرة التي تتسبب بها الفتحات المكشوفة، بل يسمح أيضاً بدخول النفايات والأوساخ إلى المصارف، ما يزيد احتمالات الانسداد ويؤثر في كفاءة تصريف المياه.
وأكد أن الأولوية في تركيب الأغطية الجديدة ستكون للمواقع التي شهدت فيضانات أو تجمعات للمياه، على أن تستكمل لاحقاً معالجة النواقص في بقية الأحياء، بما فيها الشوارع الفرعية.
وأشار إلى أن ترتيب أولويات التدخل يعتمد على حاجة كل موقع ومدى تعرضه للمشكلات، مع استمرار العمل لتلبية احتياجات الأحياء تدريجياً، وعدم حصر أعمال الصيانة والتركيب بالشوارع الرئيسية.
نقص الكوادر والآليات يبطئ أعمال الصيانة
لفت خضور إلى أن ضعف الكادر البشري وقلة الآليات المتاحة يمثلان أبرز التحديات التي تواجه مديرية الأشغال في تنفيذ خطتها، نظراً إلى اتساع نطاق الأعمال المطلوبة والحاجة إلى تغطية مختلف أحياء المدينة.
وأوضح أن أعمال تنظيف وتعزيل المصارف تتطلب متابعة مستمرة، خصوصاً في المناطق التي تتكرر فيها تجمعات المياه أو تتراكم فيها المخلفات، الأمر الذي يزيد الضغط على الورشات في ظل الإمكانات المتاحة.
وأضاف أن فقدان وسرقة نسبة كبيرة من أغطية المصارف المطرية يشكلان تحدياً إضافياً، إذ يفرضان على الجهات المعنية تأمين بدائل بصورة متكررة، إلى جانب ما يترتب على بقاء الفتحات مكشوفة من مخاطر خدمية وسلامة عامة.
أغطية بمواد غير قابلة لإعادة التدوير للحد من السرقات
كشف مدير الأشغال عن العمل على تركيب قسم من الأغطية الجديدة بالتعاون مع محافظة حمص، مع اعتماد أغطية مصنّعة من مواد غير قابلة لإعادة التدوير، بهدف الحد من سرقتها والحفاظ عليها في مواقعها.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي لمعالجة مشكلة فقدان الأغطية المتكرر، وتقليل الحاجة إلى استبدالها، بما يساعد على حماية المصارف والحفاظ على جاهزيتها خلال فصل الشتاء.
وأشار إلى أن تأمين الأغطية الجديدة يمثل إجراءً وقائياً إلى جانب كونه استكمالاً للنواقص، إذ يسهم في حماية فتحات التصريف من دخول المخلفات، ويحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المشاة والمركبات نتيجة بقاء بعض المصارف مكشوفة.
وأكد أهمية الحفاظ على التجهيزات الخدمية من الفقدان والتخريب، لما لذلك من أثر مباشر في استمرارية عمل الشبكة وكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تعاون المواطنين جزء من جاهزية الشبكة
شدد خضور على أهمية استكمال أعمال التعزيل والصيانة ومعالجة النواقص قبل اشتداد الهطولات المطرية، مع استمرار متابعة المواقع التي تشهد تجمعات للمياه، نظراً إلى تفاوت تأثير الأمطار بين منطقة وأخرى.
وتبرز في هذا السياق أهمية تعاون المواطنين مع الجهات الخدمية، من خلال تجنب رمي النفايات في الشوارع أو بالقرب من فتحات المصارف، والإبلاغ عن الانسدادات والأغطية المفقودة، بما يساعد على الحد من المشكلات التي تعيق تصريف مياه الأمطار.
وتبقى جاهزية المصارف المطرية في حمص مرتبطة بمدى إنجاز أعمال الصيانة والتعزيل وتركيب الأغطية الجديدة، وقدرة الورشات على متابعة المواقع الأكثر عرضة لتجمع المياه، في ظل التحديات المرتبطة بالإمكانات البشرية والآليات المتاحة.
وتشكل هذه الأعمال مع اقتراب الموسم المطري، اختباراً لفاعلية الاستعدادات الخدمية في المدينة، وقدرتها على الحد من تجمع المياه وحماية الطرقات وضمان انسيابية حركة المواطنين والمركبات خلال فصل الشتاء.