العروبة – خاص
استقبل محافظ حمص مرهف النعسان رئيس نادي الكرامة فهر كالو ورئيس نادي الوحدة ماهر المهاجر، قبيل توجه الأخير إلى منزل عائلة الشهيد عبد الباسط الساروت لتقديم الاعتذار عما نُسب إلى فئة من جماهير نادي الوحدة من إساءات خلال المباراة التي جمعت الفريقين في الدوري السوري لكرة السلة بصالة الفيحاء الرياضية في دمشق.
وجاء اللقاء والزيارة على خلفية الجدل الذي أثارته هتافات جماهيرية خلال المباراة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تطال رموز الثورة السورية وشهداءها، والحفاظ على العلاقات بين الناديين وجماهيرهما.
اعتذار لعائلة الساروت
أكدت إدارة نادي الوحدة، خلال اللقاء والزيارة، أن التصرفات الفردية المسيئة لا تعبر عن تاريخ النادي أو مواقف جماهيره، مشددة على أن مثل هذه السلوكيات تسيء إلى النادي نفسه قبل أن تمس مكانة رموز الثورة السورية وشهدائها.
وتوجه رئيس النادي ماهر المهاجر إلى منزل عائلة الشهيد عبد الباسط الساروت لتقديم الاعتذار عما نُسب إلى بعض مشجعي الوحدة من إساءات خلال المباراة الأخيرة أمام الكرامة.
وشددت محافظة حمص وإدارة نادي الوحدة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المتسببين بالتجاوزات، بما يحفظ كرامة الشهداء ويرسخ الروح الرياضية ويعزز وحدة الصف.
وكانت أعلنت وزارة الرياضة والشباب والاتحاد العربي السوري لكرة السلة اتخاذ إجراءات للتحقيق في الأحداث التي رافقت مباراة الكرامة والوحدة، مساء الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، في صالة الفيحاء بدمشق، عقب انتشار تسجيلات مصورة أثارت اتهامات بصدور هتافات مسيئة للشهيد عبد الباسط الساروت من بعض الحاضرين في المدرجات.
وتباينت المواقف بشأن مضمون الهتافات، إذ أدانت جهات رسمية ورياضية ما وصفته بالإساءة إلى الساروت، بينما نفى نادي الوحدة هذه الرواية، مؤكداً أن الهتافات المتداولة كانت تتضمن الترحم عليه. وامتدت ردود الفعل إلى مدينة حمص، حيث شهدت ساحة الساعة القديمة مظاهرة طالبت بالتحقيق والمحاسبة.
وتتركز الإجراءات المعلنة على مراجعة التسجيلات والتقارير والاستماع إلى الأطراف المعنية، لتحديد ما جرى خلال المباراة والمسؤوليات المترتبة عليه، قبل اتخاذ أي عقوبات وفق الأنظمة النافذة.
وفي وقت سابق، أكد وزير العدل مظهر الويس أن الشهيد عبد الباسط الساروت رمز ثوري ووطني خالد في وجدان السوريين، مشدداً على أن المساس باسمه أو التطاول على رمزيته لا يمثل مجرد مخالفة للقانون، بل يشكل جريمة أخلاقية مرفوضة لما ينطوي عليه من إثارة للفتنة واستهانة بمشاعر السوريين، مؤكداً عدم السماح بالتطاول على رموز الثورة السورية، وأن كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الأفعال سيخضع للمحاسبة والعقاب وفق القانون.