على هضبة ساحرة الجمال غرب محافظة حمص تتربع قرية الربوة التي تتميز بطبيعتها الجميلة ومناخها المعتدل ونسيمها العليل ولعل أكثر ما يميزها وكان عامل جذب للسياحة الداخلية إليها هو السد الموجود فيها، تبعد عن مركز المدينة حوالي25كم وتحيط بها قرية رام العنز من الغرب وقرية أم حارتين من الشرق وخربة التين جنوباً والتنونة شمالاً ويعمل سكانها في التجارة إلى جانب عملهم بزراعة القمح والزيتون والحمضيات ، ويعود سبب تسميتها لوقوعها على هضبة مرتفعة قليلاً .
ولإلقاء الضوء على الواقع الخدمي فيها زارت جريدة العروبة القرية والتقت برئيس البلدية والمختار وعدد من الأهالي .
بالسرعة القصوى
أكد رئيس بلدية الربوة حسن البياع على ضرورة التوسع بالمخطط التنظيمي بالسرعة القصوى مبيناً أن مساحة النطاق الإداري للقرية تبلغ حوالي 2200 هكتار بينما مساحة المخطط لا تتجاوز 215 هكتارا علما أن عدد سكانها تجاوز 15الف نسمة خصوصا بعد توافد أكثر من 7 آلاف نسمة إلى القرية من القرى المجاورة ومن المدينة لذلك بات الأمر ملحا وضروريا لاتخاذ إجراء مناسب يساعد السكان خصوصاً في المنطقة السكنية الواقعة في أول القرية والمؤلفة من أكثر من 200 منزل والممتدة على مساحة 50 دونما حيث يعاني سكان هذه المنازل الشح من كافة الخدمات.
تقنين
وأشار رئيس البلدية أن شبكة الكهرباء تم تمديدها منذ عام 1982 طرأ عليها بعض عمليات التوسع الخجولة أما إنارة الشوارع فهي معدومة تماماً بسبب ساعات التقنين الكهربائي الطويلة بالرغم من وجود أعمدة ومصابيح في شوارع القرية مما يؤثر على حركة السكان والسيارات ليلاً وخصوصاً في فصل الشتاء
حفر فنية
كما تم تمديد شبكة الصرف الصحي عام 2001 وطرأ عليها الكثير من عمليات الترميم والصيانة وبين البياع أن نسبة تنفيذ الصرف الصحي في القرية حتى تاريخه تجاوز 50% إلا آن بعض أحياء القرية وخصوصاً الحي الواقع في مدخلها يعتمد سكانه على الحفر الفنية . التي تعتبر مرتعا للحشرات والأمراض والروائح الكريهة .وأشار رئيس البلدية إلى الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مصب الصرف الصحي في الحارة الجنوبية البالغ عدد سكانها 2000 نسمة والآن بصدد الإعداد لاستكمال المرحلة الثانية بكلفة 24 مليون ليرة تقريباً .
شح شديد
اشتكى الأهالي من شح مياه الشرب مما يجبرهم على شراء المياه من الصهاريج والتي يتقاضى أصحابها مبلغ 3000 ليرة لقاء عشرة براميل مما يشكل إرهاقا وضغطاً مادياً على السكان وأوضح المشتكون أن نظام التقنين المائي المخصص لقريتهم يتضمن ضخ المياه مرة إلى مرتين أسبوعياً والضخ في أغلب الأحيان ضعيف لذلك لاتصل لأغلب منازل القرية .
مليئة بالحفر
تم تعبيد شوارع القرية منذ الثمانينات هذا ما أشار إليه بعض السكان ومنذ عام 2010 لم يطرأ عليها أي عمليات صيانة أو ترميم لذلك تكثر الحفر فيها لتشكل رامات مياه كبيرة شتاء وبالتالي تعيق حركة السيارات والمارة وخصوصاً طلاب المدارس .
لفت المهندس سعيد محمود مدير مكتب الشهداء في بلدية الربوة أنه لم يتم حتى الآن مد القمصان الاسفلتية أمام منازل الشهداء بالرغم من أن ميزانيتها منفصلة ،والجدير بالذكر أن عدد الشهداء في القرية 200 شهيد
بحاجة باص نقل داخلي
أشار مختار القرية حسن الشحود إلى وجود أكثر من 500 طالب جامعي والكثير من الموظفين المضطرين للذهاب بشكل يومي إلى مدينة حمص لافتاً إلى أن عدد السرافيس الست العاملة على خط القرية غير كاف ولا يفي بالغرض ولذلك فإن الحاجة ملحة لوجود باص نقل داخلي .
كما بين وجود مخبزين في القرية المخبز الجنوبي «الاحتياطي» والمخبز الشمالي «خاص» بالإضافة لوجود 19 معتمداً يستجرون الخبز من المخبزين المذكورين و أغلب السكان أشادوا بنوعية الخبز وجودته .
مركز صحي
الدكتورة غصون إسماعيل رئيسة مركز الربوة الصحي أوضحت أنه : تم تحديث مركز القرية الصحي عن طريق إحدى المنظمات الدولية و يوجد فيه ست عيادات «مخبر» صيدلية –عيادة سنية –عيادة نسائية –عيادة عامة –عيادة لقاح وتغذية » وأوضحت أن المركز يقدم جميع اللقاحات اللازمة بالإضافة إلى برامج التثقيف الصحي ومراقبة الحوامل مشيرة إلى الكادر الطبي المؤلف من 15 ممرضة و4 فنيين و3 أطباء أسنان وطبيبة أسرة وطبيب ايكو يتواجد مرتين في الأسبوع كما يوجد قابلتان قانونيتان ومساعدتان .
ويوجد في القرية مركز صحي أنشئ في بادئ الأمر كمشفى هذا ما أوضحه علي عبد الحميد المشرف العام على المركز الذي بين أنه تأسس أثناء الحرب من قبل وجهاء القرية وأصحاب الأيادي البيضاء لخدمة أسر الشهداء والجرحى وأهالي الربوة وما يجاورها من قرى ويتضمن عيادة عظمية وعصبية وداخلية وقلبية – تصوير إيكو-نسائية –أطفال مع كادر طبي وتمريضي متطوع على مدار 24 ساعة .
وأوضح وجود ست صيدليات تتناوب على خدمة الأهالي في القرية .
وضع مقبول
أوضح رئيس البلدية أن أكثر من 70% من منازل القرية مخدمة بشبكة الهاتف ، وطالب بتوسيع الشبكة لتشمل كافة منازل القرية ..
وبالنسبة لمادة مازوت التدفئة تم توزيع الدفعة الأولى بكمية 100 ليتر لكل عائلة والعمل مستمر لتوزيع الدفعة الثانية
مدارس
مدارس القرية « ابتدائيتان –إعدادية –ثانوية » تقع في تجمع واحد بالقرب من الطريق العام ما يشكل خطراً على حياة التلاميذ وخصوصاً مع وجود الكثير من الدراجات النارية والسيارات العابرة ..
أشار أحمد يونس مدير مدرسة الشهيد قاسم يونس أن عدد طلاب المدرسة 616 تلميذا وتلميذة حلقة أولى ، و العدد بتزايد مستمر لوجود عدد كبير من الوافدين إلى القرية منوها لحاجتهم الماسة لزيادة عدد الشعب الصفية بمعدل شعبتين صفيتين في كل عام دراسي علماً أن عدد الشعب الصفية في هذه المدرسة حاليا يبلغ 9 شعب ،بالإضافة إلى 8 قاعات صفية تم بناؤها بالعمل الشعبي وشعبتين صفيتين مقدمة من منظمة اليونيسيف.
أما مدير مدرسة الربوة المحدثة الحلقة الأولى احمد البياع قال: يوجد في المدرسة 491 تلميذاً وتلميذة بواقع 13 شعبة صفية و13 معلماً ومعلمة منوها بأن البناء قديم وبحاجة إلى صيانة لانتشار الرطوبة وتسرب المياه من أسقف الشعب الصفية خصوصا في الأيام الماطرة ما يؤثر على صحة الطلاب والمدرسين .
وبدوره احمد غراب مدير مدرسة الشهيد حسان الكور الثانوية أوضح أن عدد الطلاب في المدرسة 240 طالباً وطالبة من قرى الربوة وأم حارتين وأم جبل بواقع تسع شعب صفية.
في حين بين عباس عز الدين مدير مدرسة الحلقة الثانية في القرية أن عدد طلاب المدرسة 500 طالب وطالبة بواقع 15 شعبة صفية ولفت إلى حاجة المدرسة لحارس بسبب تعرضها لأعمال التخريب ،علما انه يوجد في المدارس المجاورة أكثر من حارس كما أشار إلى النقص الكبير في كادر المدرسة التدريسي كون أكثر المدرسين فيها وكلاء وطلاب جامعة مما يضطرهم للتغيب في فترة الامتحانات الجامعية .
خدمات
أشار رئيس البلدية إلى وجود مركز ثقافي في مقر البلدية تقام فيه ندوات ومحاضرات بالإضافة لوجود مقر للفرقة الحزبية إلى جانبه ومشفى خاص قيد الإنشاء وهناك رياض أطفال عدد (2) ومن المتوقع افتتاح صالة للسورية للتجارة قريبا .
وأضاف : يوجد مركز لطوارئ الكهرباء يعمل فيه أربعة موظفين ، وكوة كهرباء أيضا لتسديد الفواتير..
تربية الأسماك
سد الربوة مستثمر بشكل خاص لتربية الأسماك بالإضافة إلى تغذية المنطقة الواقعة شرقه وذلك عبر ساقية لري المزروعات ..
فواتير المياه
أكد الأهالي على ضرورة وجود كوة لدفع فواتير المياه و أخرى لدفع فواتير الهاتف إضافة لتوسيع شبكة الهاتف وزيادة عدد بوابات الإنترنت..
أخيرا
الربوة قرية كغيرها من قرى الريف تحتاج إلى النظر إليها باهتمام أكبر من الجهات المعنية خصوصا وأنها تقع على الطريق الرئيسي الذي يعتبر ممرا لمناطق السياحة والاصطياف في الريف الغربي والمنطقة الساحلية ..
تحقيق وتصوير : شذا الغانم