تستأثر شركة النور للنقل الداخلي بعدة خطوط داخل المدينة بموجب العقد الموقع مع مجلس مدينة حمص والذي يمنع وسائل النقل الجماعي الأخرى من العمل على هذه الخطوط وهذا بالمقابل يتطلب التزام الشركة بتأمين العدد الكافي من الباصات لتأمين نقل المواطنين من و إلى أحيائهم وفق خطوط النقل المقررة .
وصلتنا خلال الأيام الماضية العديد من الشكاوى تتحدث عن قلة عدد الباصات وخاصة على الخط الواصل بين محطتي الانطلاق بدليل الازدحام الكبير في الباص ، والذي يسبب خطرا كبيرا على الركاب في ظل انتشار جائحة كورونا وازدياد عدد المصابين وفق إعلان وزارة الصحة ، كما تناولت الشكاوى موضوع تدني مستوى اللباقة لدى سائقي الباصات وخاصة عند توجيه الأوامر للركاب بالرجوع للخلف ليتمكن من حشو الباص بأكبر عدد ممكن من المواطنين سعياً وراء المزيد من الأرباح ضارباً عرض الحائط قرارات الحكومة ولجنة الطوارئ في المحافظة التي شددت على ضرورة الالتزام والتقيد بالقواعد الصحية بتخفيف الازدحام في وسائل النقل الجماعي بالقدر المستطاع .
وتبدو هذه الشركة غير معنية بكل هذه التعليمات والتوجيهات وغير مهتمة بصحة المواطنين وما يعنيها فقط جمع الأموال حتى و إن كانت سبباً بانتشار الوباء ، خاصة بصعود عدد كبير من الركاب غير الملتزمين بارتداء الكمامة دون أية ممانعة من السائقين .
كما تطرقت الشكاوى إلى الحالة السيئة للمقاعد في بعض الباصات والتي تكسرت بفعل كثرة الاستخدام أو ربما لأسباب أخرى إلا أنها لم تتم عليها أية صيانة منذ زمن بعيد ، إضافة إلى أن السائقين يتقاضون تعرفة زائدة وبنسبة كبيرة بحجة عدم وجود صرافة حيث يدفع الراكب مئة ليرة سورية بدلاً من 75 ليرة وهي التعرفة المقررة للنقل الجماعي داخل المدينة .
كل ما ذكرناه سابقاً يحصل وسط غياب تام للجهات المعنية عن هذه المخالفات وهذا ما يسمح لسائقي الشركة بالتمادي والتطاول على المواطنين والتعدي على القانون دون أي رادع .
العروبة – يحيى مدلج