“المحفورة ” طبيعة خلابة وخدمات متواضعة … المخطط التنظيمي غير مكتمل و يحتاج توسعا ليشمل كافة المنازل… أهالي الحي الجنوبي يعتمدون على الحفر الفنية … صالة السورية للتجارة دون موظف والمستوصف بلا طبيب …

تتربع قرية المحفورة على تلة من التلال الخضراء لجبل الحلو في الريف الغربي لحمص ،وتبعد عنها 35 كم ،وتتميز المحفورة بطبيعتها الخلابة وسحر مناخها الجبلي البارد شتاءً والمعتدل صيفاً.

والمحفورة كغيرها من قرى ريف حمص يتطلع أهلها لواقع خدمي أفضل ولتأمين مستلزماتهم الخدمية والحياتية لاسيما وقد وصل عدد سكانها إلى 2650 نسمة .

صحيفة العروبة زارت القرية للاطلاع على الواقع الخدمي فيها عن قرب  وللوقوف على مطالب السكان  ومشاكلهم ، وتسليط الضوء على الخدمات الموجودة.. .

التقينا الأهالي ورئيس البلدية للحديث عن الصعوبات ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة من قبل المعنيين بالأمر .

حفر فنية…

أبو محمد  يقطن في الحي الجنوبي (الطوبان ) طالب بمد شبكة صرف صحي للحي كونه غير مخدم حتى الآن والأهالي يعتمدون على الحفر الفنية مما ينعكس سلبا  على الصحة والمزروعات …. ونوه إلى أن حي خط البيدر يعاني نفس المشكلة ..

وكان الرد من رئيس بلدية شين غانم إبراهيم والتي  تتبع لها القرية أن قرية المحفورة مخدمة بنسبة 85% بشبكة الصرف الصحي وبسبب عدم التوسع بالمخطط التنظيمي منذ عام 2000 أدى لضعف التخديم في القرية ، وبالنسبة لحي الطوبان

فإن دراسة مد الشبكة فيه جاهزة والدراسة في  مديرية الخدمات الفنية ،أما بالنسبة لحي خط البيدر غير المخدم لم تتم دراسته حتى الآن .

شوارع  ترابية

يناشد أيمن بضرورة تأهيل الشوارع  ضمن القرية لأنها تتحول شتاءً إلى مجار للسيول الموحلة ولمياه الأمطار وتتجمع فيها الحجارة مما يشل حركة الأهالي والطلاب ضمن القرية، وأشار  رئيس البلدية أنه تم رفع عدة طلبات إلى مديرية الخدمات الفنية بهدف تزفيت 11 شارعاً في القرية وذلك منذ سنتين لكن لا يوجد أي استجابة حتى الآن ..

صالة بحاجة موظف

تشرح لنا أم حسن معاناتها هي و جيرانها بصعوبة تأمين مخصصاتهم من المواد التموينية المدعومة حيث يجبرون على قطع مسافات طويلة للوصول إلى القرى المجاورة كعرقايا وشين للفوز ببضع كيلوات  من المواد التموينية كالرز والسكر وغيرها . كل هذا رغم وجود صالة  مجهزة بالقرية تابعة للسورية للتجارة إلا أنها لم تستثمر بعد والحجة هي عدم وجود موظف للعمل فيها ، لذلك يطالب الأهالي بفرز موظف إلى الصالة  للتخفيف من عناء تنقلاتهم  .

دون طبيب

طالب الأهالي بضرورة تعيين طبيب للمركز الصحي الذي يقدم  خدماته حسب الإمكانات المتوفرة كاللقاح والإسعافات الأولية  وبعض أنواع الأدوية البسيطة ، وهو بحاجة لدعم اكبر لاسيما بعد ازدياد عدد السكان واعتماد بعض القرى المجاورة على الخدمات الصحية المقدمة فيه.

نقص البوابات

تتبع القرية لمركز هاتف  شين وهي مخدمة بالهاتف الثابت بشكل يغطي حاجة السكان لكن  المشكلة تكمن في نقص بوابات الانترنت والحجة عدم التوسع,  بالرغم من الوعود بمد أكبال ضوئية للقرية تؤمن عدد أكبر من البوابات للأهالي  ,مع الإشارة إلى  أن من لديه بوابة يعاني من ضعف الشبكة ..

تعليم

تتميز قرية المحفورة بكادر تدريسي مميز تنعكس خبرته الجيدة على نتائج  الطلاب و تفوقهم في جميع المراحل ،  ويوجد في القرية مدارس( ابتدائية وإعدادية وثانوية )، وهي مجهزة بكافة التجهيزات الضرورية للعملية التعليمية من وسائل إيضاحية وغيرها  .

مواصلات مقبولة

تعاني القرية كباقي القرى في الريف من قلة المواصلات ، علما أنه يوجد  18 سرفيساً مسجلين على الخط يعمل منها 11 سرفيساً والباقي عقود وهذا العدد غير كافٍ لنقل الطلاب والموظفين إلى مدينة حمص ، لذلك يطالب الأهالي بتسيير باص نقل داخلي إليها لحل المشكلة.

خدمات متوفرة

تعتبر القرية مخدمة نسبياً ببقية الأمور كالمياه والغاز والكهرباء والخبز وغيرها حيث نجد فيها مخبزاً آلياً ومعتمدين لبيع الخبز وبئرين لمياه الشرب يسدان الحاجة الفعلية للأهالي من المياه حسب دور وصول المياه للمنازل والذي لا يتجاوز الأسبوع.

بعد جولتنا في القرية والاطلاع على هموم الأهالي ومطالبهم ومقابلة رئيس البلدية ، وجدنا أن القرية مخدمة بنسبة جيدة باستثناء بعض الخدمات والمطالب المحقة للأهالي التي نتمنى  أن تلقى آذاناً صاغية من قبل الجهات المعنية وتأمينها.

تحقيق وتصوير : عصام فارس

المزيد...
آخر الأخبار